سياسة ودبلوماسية
ما بعد عباس: من يتسلّم السلطة أولاً ومن يحتفظ بها؟

حقوق الصورة: Mahmoud Abbas — Wikimedia Commons / Palestinian Authority press office · الترخيص
تقرير أصلي
تضع القواعد الفلسطينية المنشورة حسين الشيخ في موقع الرئيس المؤقت لو شغر المنصب اليوم. غير أنّ السلطة الدائمة يُفترض أن تخرج من صناديق الاقتراع، حيث تصطدم ثلاثة استحقاقات انتخابية معلنة بقواعد قانونية متعارضة، وتعيينات مستحدثة، وواقع من الاحتلال والانقسام وأزمة ثقة عميقة.
أربعة أسماء تتردد كلما طُرح سؤال اليوم التالي لمحمود عباس: حسين الشيخ، ومروان البرغوثي، وياسر عباس، والرئيس نفسه.
غير أنّ الخلافة ليست سباقاً واحداً تحسمه جولة.
هي في حقيقتها ثلاثة مسارات متشابكة: من يملك طريقاً قانونياً إلى المنصب مؤقتاً، ومن يملك النفوذ داخل حركة فتح، والناخبون الذين يُفترض أن يعود إليهم القول الفصل في اختيار الرئيس الدائم.
ما أهمية ذلك؟#
ما ترسمه المرحلة الانتقالية المقبلة يتجاوز اسم شاغل المقعد الرئاسي. فعليها يتوقف مصير أول انتخابات وطنية منذ عام 2006، وموازين القوة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح، وحظّ الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس والشتات في أن يكون لهم صوت حقيقي في اختيار من يحكمهم.
خلاصة سريعة#
- يملك حسين الشيخ أوضح مسار مكتوب إلى الرئاسة المؤقتة. فالإعلان الدستوري الصادر عام 2025 يُسند المهمة إلى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو المنصب الذي يشغله الشيخ.
- لكن ذلك لا يجعل منه رئيساً دائماً. فالإعلان يجيز فترة انتقالية أقصاها 90 يوماً، قابلة للتمديد مرة واحدة إذا تعذّر إجراء الانتخابات.
- القانون الأساسي يسمّي شخصاً آخر. فالمادة 37 تُسند الرئاسة المؤقتة إلى رئيس المجلس التشريعي لمدة 60 يوماً.
- يملك ياسر عباس ومروان البرغوثي وزناً سياسياً، لا حقاً دستورياً تلقائياً. فقد دخل ياسر اللجنة المركزية لفتح في أيار/مايو، ونال البرغوثي أعلى الأصوات في انتخابات اللجنة نفسها.
- ثلاثة استحقاقات على الروزنامة. انتخاب المجلس الوطني في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، والمجلس التشريعي في 28 من الشهر نفسه، والرئاسة في الربع الأول من 2027. ولا يملك جدولاً تفصيلياً منشوراً سوى اقتراع المجلس التشريعي.
أربعة أسماء وأربعة أشكال مختلفة من القوة. وحده حسين الشيخ يملك مساراً منشوراً إلى الرئاسة المؤقتة، وليس لأحد منهم حق تلقائي في الرئاسة الدائمة. إنفوغراف: تايمز أوف فلسطين.
خط الصدع القانوني: شغور واحد وقاعدتان متنازعتان#
القانون الأساسي المعدل لعام 2003 لا لبس فيه: إذا شغر منصب الرئيس بالوفاة أو بالاستقالة المقبولة أو بفقدان الأهلية القانونية، تولّى رئيس المجلس التشريعي الرئاسة مؤقتاً لمدة لا تتجاوز 60 يوماً تُجرى خلالها انتخابات مباشرة.
غير أنّ المجلس المنتخب عام 2006 توقف عن الانعقاد بعد الانقسام بين فتح وحماس، ثم قضت المحكمة الدستورية العليا بحلّه عام 2018. وهكذا لا يوجد اليوم مجلس تشريعي قائم ولا رئيس له يؤدي الدور الذي رسمته المادة 37.
هذا الفراغ عالجه عباس بإعلان دستوري صدر في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ينصّ على أن يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نائب رئيس دولة فلسطين، رئاسة السلطة مؤقتاً لمدة أقصاها 90 يوماً. فإذا حالت «قوة قاهرة» دون إجراء الانتخابات، جاز للمجلس المركزي إقرار فترة إضافية واحدة لا غير.
والمنصب المقصود يشغله حسين الشيخ منذ إقرار تعيينه في نيسان/أبريل 2025.
ما هو ثابت
- إذا شغر المنصب في ظل المؤسسات القائمة اليوم، فإن إعلان 2025 يشير إلى حسين الشيخ.
- الإعلان يتحدث عن انتقال مؤقت، لا عن رئاسة دائمة.
- الانتخابات الرئاسية تبقى المسار المعلن الوحيد إلى تفويض كامل.
ما هو موضع خلاف
ينصّ القانون الأساسي على أن تعديله يستوجب موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي. أما آلية 2025 فقد وُلدت بإعلان رئاسي بعدما غاب المجلس عن المشهد أصلاً.
ويرى الباحث الدستوري ناثان براون أن الإعلان صدر من خارج المسار المرسوم لتعديل القانون الأساسي، وترك العلاقة بين السلطة ودولة فلسطين ومنظمة التحرير معلقة بلا حسم. في المقابل، تقدّمه الرئاسة على أنه تدبير يحفظ استمرار المؤسسات في ظل الشلل القائم.
والحقيقتان تصحّان معاً: الإعلان أنشأ مساراً عملياً إلى الرئاسة المؤقتة، لكنّ سنده الدستوري ما زال موضع نزاع.
| السؤال | القانون الأساسي المعدل 2003 | الإعلان الدستوري 2025 |
|---|---|---|
| من يتولى مؤقتاً؟ | رئيس المجلس التشريعي | نائب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة |
| المدة الأولى | حتى 60 يوماً | حتى 90 يوماً |
| التمديد | لا تنصّ عليه المادة 37 | فترة إضافية واحدة عند «القوة القاهرة» |
| العقبة العملية | لا مجلس تشريعي قائماً ولا رئيس له | سند الإعلان الدستوري موضع خلاف |
أربعة أسماء وأربعة أشكال من القوة#
محمود عباس: المناصب ما زالت مجموعة في يد واحدة
ما زال عباس يجمع بين رئاسة السلطة الفلسطينية ودولة فلسطين، ورئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقيادة حركة فتح. وهذا التركّز بالذات أحد أسباب تعقيد الخلافة: فاستبداله ليس إجراءً مؤسسياً واحداً، بل ثلاثة على الأقل.
حسين الشيخ: صاحب مسار الرئاسة المؤقتة
يشغل الشيخ المنصب الذي سمّاه إعلان 2025، وانتخبته اللجنة المركزية الجديدة لفتح نائباً لرئيس الحركة في 3 حزيران/يونيو.
بذلك يجمع الرجل أقوى مسار رسمي إلى الرئاسة عند أي شغور فوري، وموقعاً نافذاً داخل الحركة الأكبر. لكن شيئاً من ذلك لا يضمن له الفوز في انتخابات رئاسية، ولا قيادة دائمة للمؤسسات كلها، ولا خلوّ الطريق من منافسين في الداخل.
مروان البرغوثي: الثقل الانتخابي داخل فتح
منحت النتائج الأولية الرسمية لمؤتمر فتح في أيار/مايو الأسيرَ مروان البرغوثي 1,893 صوتاً، وهي أعلى حصيلة في انتخابات اللجنة المركزية.
النتيجة شهادة على نفوذه في صفوف الحركة. لكنها ليست آلية دستورية للخلافة، وليس في وسع هذا التقرير الجزم بقدرته على خوض انتخابات رئاسية مقبلة من سجنه، ولا برغبته في ذلك.
ياسر عباس: نفوذ مستجد بلا حق دستوري
فاز ياسر عباس، نجل الرئيس، بعضوية اللجنة المركزية بعد نيله 1,301 صوت، فصار له مقعد رسمي في أرفع هيئة تنفيذية داخل فتح.
غير أنّ العضوية لا تدرجه في أي ترتيب دستوري للخلافة: فهو ليس نائب رئيس المنظمة الذي سمّاه إعلان 2025، ولم ينل يوماً تفويضاً انتخابياً وطنياً.
وقد أطلق انتخابه موجة تكهنات بتوريث الحكم. لكن السجل المؤسسي لا يسند سوى استنتاج أضيق: الرجل اكتسب نفوذاً داخل فتح، من دون أن تمنحه أي قاعدة منشورة طريقاً تلقائياً إلى الرئاسة.
بالأرقام: انتخابات قيادة فتح#
- 2,595 عضواً كانوا مؤهلين للمشاركة في المؤتمر.
- 94.64% نسبة المشاركة المعلنة في رام الله وغزة ولبنان والقاهرة.
- 59 مرشحاً تنافسوا على 18 مقعداً في اللجنة المركزية.
- 1,893 صوتاً لمروان البرغوثي.
- 1,884 صوتاً لرئيس المخابرات ماجد فرج.
- 1,586 صوتاً لحسين الشيخ.
- 1,301 صوت لياسر عباس.
وأعاد المؤتمر انتخاب محمود عباس رئيساً لفتح بالتزكية.
ثلاثة صناديق اقتراع، لا انتخابات واحدة#
خريطة الطريق المعلنة تتوزع على ثلاثة استحقاقات لثلاث مؤسسات مختلفة.
1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026: المجلس الوطني
المجلس الوطني هو برلمان منظمة التحرير، والمفترض فيه أن يمثل الفلسطينيين في الوطن والشتات معاً.
يحدد النظام الجديد 350 مقعداً: 200 لدائرة الأراضي الفلسطينية و150 لدوائر الشتات، على قاعدة التمثيل النسبي بالقوائم. فإذا تعذّر الاقتراع المباشر في بلدان الخارج، جاز اختيار الأعضاء عبر هيئة انتخابية أو توافق مجتمعي أو تعيين.
بهذا يبقى تمثيل الشتات قائماً على الورق، من غير ضمانة بأن يحمل كل مقعد تفويضاً انتخابياً مباشراً.
28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026: المجلس التشريعي
تقول لجنة الانتخابات المركزية إن المجلس التشريعي الجديد سيضم 200 عضو.
وينشر الجدول الرسمي المحطات الآتية:
- فتح مراكز تحديث سجل الناخبين في الضفة: 15–19 آب/أغسطس
- باب الترشح: 26 أيلول/سبتمبر – 7 تشرين الأول/أكتوبر
- الحملة الانتخابية: 6–27 تشرين الثاني/نوفمبر
- اقتراع الأجهزة الأمنية: 26 تشرين الثاني/نوفمبر
- الاقتراع العام: 28 تشرين الثاني/نوفمبر
ويعتمد القانون التمثيل النسبي الكامل، ويخفض سن الترشح إلى 23 عاماً، ويوسّع تمثيل النساء.
الربع الأول من 2027: الرئاسة
أعلنت الرئاسة أن الانتخابات الرئاسية ستجري في الربع الأول من عام 2027.
لكن أحداً لم ينشر حتى الآن موعداً محدداً ولا جدولاً قانونياً تفصيلياً.
إجراءات الخلافة المنشورة والاستحقاقات المعلنة من 2025 إلى مطلع 2027. المواعيد إعلانات رسمية، لا ضمانة مؤكدة بإجراء كل اقتراع في موعده. إنفوغراف: تايمز أوف فلسطين.
تصادم في الروزنامة لم يُحسم بعد#
يسبق انتخابُ المجلس الوطني انتخابَ المجلس التشريعي بـ27 يوماً.
وهنا موضع الإشكال: فأعضاء المجلس التشريعي المنتخبون يُفترض أن يصبحوا تلقائياً أعضاء في المجلس الوطني، وأن تُحتسب مقاعدهم ضمن حصة الأراضي الفلسطينية البالغة 200 مقعد.
ولم تنشر السلطات حتى الآن شرحاً تشغيلياً يجيب عن ثلاثة أسئلة:
- كيف ستُملأ مقاعد الداخل في المجلس الوطني خلال فجوة الأيام السبعة والعشرين؛
- كيف ستُدمج نتائج المجلس التشريعي اللاحقة في تشكيلة المجلس الوطني السابقة عليها؛
- وأي جهة تفصل في النزاعات إن وقعت.
وهذه ليست تفصيلة تقنية هامشية، بل مسألة تمسّ تكوين برلمان منظمة التحرير وشرعيته من الأساس.
من يحق له الترشح سؤال قد يسبق سؤال الموعد#
يشترط القرار بقانون رقم 10 لسنة 2026 على كل مرشح للمجلس التشريعي الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والالتزام ببرنامجها السياسي والوطني وبقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
في وسع المؤيدين أن يصفوا الشرط بأنه أرضية دستورية طبيعية لمن يريد العمل داخل نظام تقوده المنظمة.
أما المنتقدون فيرون فيه اختبار ولاء سياسي قد يقصي قوى وازنة قبل أن يقول الناخبون كلمتهم فيها.
وقد رحبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بخفض العتبات وتوسيع تمثيل النساء والشباب، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن التعديلات لم تخرج من حوار وطني جامع، وقد تعيد إنتاج التعيين والمحاصصة بدل أن تجدد الشرعية.
وكان منسوب الشك الشعبي عميقاً قبل مراسيم 2026 أصلاً.
ففي استطلاع ميداني أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية وشمل 1,200 شخص في الضفة وغزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025:
- قال 60% إنهم لا يتوقعون انتخابات وطنية خلال عام؛
- وطالب 80% باستقالة عباس؛
- وعارض 63% إلزام المرشحين بقبول التزامات منظمة التحرير.
هذه الأرقام خط أساس يقيس عمق أزمة الثقة، لا تنبؤاً بنتيجة تشرين الثاني/نوفمبر.
اختبار الواقع: نيسان أثبت القدرة وكشف الحدود#
أقوى اختبار متاح بين أيدينا هو الانتخابات المحلية التي جرت في 25 نيسان/أبريل 2026.
فقد وجد مركز كارتر أن لجنة الانتخابات المركزية حافظت على قدرة تشغيلية كبيرة وعلى ثقة عامة رغم الضغوط المالية واللوجستية. وكان اقتراع دير البلح أول اقتراع يشهده قطاع غزة منذ عقدين.
غير أنّ التقييم نفسه سجّل واقعاً أقسى:
- جرى الاقتراع في 183 هيئة محلية من أصل 420 كانت مقررة.
- خلت أكثر من نصف الدوائر من أي منافسة.
- نافست فتح رسمياً بوصفها الحزب الوحيد، بينما خاض محسوبون على فصائل أخرى الانتخابات مستقلين.
- بلغت المشاركة في دير البلح 22.8% مقابل 56% في الضفة.
- استُبعدت القدس الشرقية من الاقتراع كلياً.
- قيّدت الحواجز والإغلاقات والعمليات العسكرية الإسرائيلية حركة الحملات ووصول الناخبين إلى المراكز.
- بقيت فجوة تمويلية معلنة قدرها 1.8 مليون دولار حتى حزيران/يونيو.
وسجّل التقرير كذلك ادعاءات بترهيب وتدخل من أجهزة أمنية، وهي ادعاءات تستوجب التحقيق ولا يصحّ التعامل معها كوقائع قضائية محسومة.
سبعة اختبارات لاقتراع ذي مصداقية#
قبل أول استحقاق وطني، ما زالت المؤسسات الفلسطينية تدين للناخبين بأجوبة عن سبع نقاط. فلم يُحسم بعد أيُّ قاعدة للخلافة هي السارية، ولا ما إذا كان إعلان 2025 يزيح المادة 37 في غياب المجلس التشريعي وحده أم مطلقاً.
ولا توجد خطة منشورة تشرح كيف يترابط انتخابا المجلس الوطني والمجلس التشريعي عبر فجوة الأيام السبعة والعشرين، ولا أين سيدلي الناس بأصواتهم فعلياً، إذ لا ترتيب قابلاً للمراجعة القانونية لغزة والقدس الشرقية ودوائر الشتات.
كذلك لم تحدد أي جهة الدليل الذي يجيز استبدال الاقتراع المباشر في الخارج بهيئة انتخابية أو توافق أو تعيين، ولا ما إذا كانت شروط الترشح ستقصي قطاعات سياسية واسعة، ولا ما إذا كانت مصادر التمويل وقواعد الحملات ونتائج كل محطة والشكاوى وأحكام المحاكم ستُنشر للعلن. أما الانتخابات الرئاسية ذاتها فبلا موعد محدد بعد، وبلا جدول قانوني، وبلا ضمانة معلنة بأن نتيجتها ستُنفَّذ.
مواعيد مثبتة على الروزنامة#
- 15 آب/أغسطس: الموعد المقرر لفتح مراكز التسجيل في الضفة.
- 26 أيلول/سبتمبر: الموعد المقرر لفتح باب الترشح للمجلس التشريعي.
- 1 تشرين الثاني/نوفمبر: الموعد المعلن لانتخاب المجلس الوطني.
- 28 تشرين الثاني/نوفمبر: الموعد المعلن لانتخاب المجلس التشريعي.
- الربع الأول من 2027: النافذة المعلنة للانتخابات الرئاسية.
إذا شغر منصب الرئيس في ظل المؤسسات القائمة اليوم، فإن إعلان 2025 يشير إلى حسين الشيخ رئيساً مؤقتاً.
هذا أوضح جواب تقدّمه الوثائق المنشورة.
أما الجواب الدائم فيُفترض أن يأتي من الناخبين. وقد يؤثر موقع ياسر عباس المستجد داخل فتح ورصيد مروان البرغوثي الانتخابي في مجرى المنافسة، غير أن أياً منهما لا يحسمها سلفاً.
ويبقى السؤال الأكبر معلقاً: هل ينال الفلسطينيون خيارات حقيقية يوم يُفتح الصندوق، وهل تحترم النتيجةَ كلُّ جهة تملك القوة على تعطيلها؟



,%20Commander%20of%20United%20States%20Central%20Command%20on%20August%208,%202025%20(cropped).jpg?width=640)
%20(cropped).jpg?width=640)
