رياضة
الاتحاد الفلسطيني يعيد دوري الضفة بعد ثلاثة مواسم ضائعة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
ثلاث سنوات تقريباً بلا جدول ترتيب في الضفة الغربية المحتلة. حافظت الأندية على أسمائها وألوانها، وواصل اللاعبون التدريب حيثما استطاعوا، وتوقفت ببساطة المسابقة التي تشكّل عمود اللعبة الفلسطينية.
وتعود هذا الخريف. فقد حدّد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أيلول موعداً نهائياً لاستئناف اللعب في موسم 2026/2027، بحسب ما أورد موقع «فوتبول فلسطين» المتخصص أواخر تموز، وسيفتتح الموسم لا بجدول مباريات بل بكأس: كأس الألف شهيد، مسابقة صُمّمت لإعادة توزيع الأندية على درجاتها.
والصيغة تنازل للجغرافيا. فموسم تقليدي من اثنتين وعشرين جولة ذهاباً وإياباً يُعدّ غير عملي حين تستغرق الطريق بين مدينتين من مدن الدوري ساعات. وأحصى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 925 حاجزاً وعائقاً في الضفة في كانون الأول 2025، صعوداً من 849 في شباط من العام نفسه، وكانت البوابات — تلك التي تُفتح وتُغلق بقرار جندي — أسرع الفئات نمواً.
الطريق بين مدينتين من مدن الدوري تستغرق ساعات. حول هذه الحقيقة صُمّمت الكأس.
وفي الخليل، يعيد شباب الخليل بناء نفسه منذ شهور. عيّن النادي، الذي يرأسه مثقال الجعبري، عبد الله الصيداوي مدرباً، ووضعه أمام لاعبين لم يخوضوا موسماً تنافسياً منذ 2023. وقال الصيداوي إن الانقطاع ترك أثره في جاهزيتهم، وإن الجواب عودة متدرجة: ستة أندية التقت في بطولة ودية لنفض الصدأ قبل أن يبدأ الحساب.
ماذا يغذّي الدوري#
من الدوري المحلي يخرج المنتخب، والمنتخب أمضى هذا العقد يلعب أجمل كرته بعيداً عن أرضه. افتتح فلسطين دورة التصفيات الأخيرة بتعادل سلبي أمام كوريا الجنوبية في سيول، وفاز على العراق 2-1 في عمّان — أول فوز له في ذلك الدور — قبل أن تنتهي الحملة في حزيران 2025 أمام عُمان، حيث صمد هدف عدي خروب حتى ركلة جزاء في عمق الوقت بدل الضائع.
هؤلاء اللاعبون صنعتهم الأندية، والأندية تحتاج دورياً. انتقل عدي الدباغ من الكرة المحلية إلى شارلروا البلجيكي، ويلعب القائد مصعب البطاط في الأردن مع الفيصلي. أما الجيل الذي خلفهم فقضى ثلاث سنوات في مباريات ودية بلا سلّم يصعده.
هذا ما يعيده أيلول. ليس موسماً طبيعياً — وصيغة الكأس تقول ذلك — بل رزنامة وجدول وسبب يدفع فتى في طولكرم أو بيت لحم إلى التدريب يوم الثلاثاء لأن في آخره شيئاً.

