كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

أبحاث وتحقيقات

ياسر عباس بنى أعماله داخل منظومة حكم والده

تايمز أوف فلسطين

ياسر عباس بنى أعماله داخل منظومة حكم والده

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

يجمع ياسر عباس اليوم ثلاثة مواقع لم يمنحه أياً منها اقتراعُ جمهورٍ فلسطيني: مقعداً في اللجنة المركزية لحركة فتح، وتكليفاً من والده بالإشراف على عقارات منظمة التحرير في لبنان، و— إن صحّت رواياتٌ لم تتمكن هذه الصحيفة من تأكيدها — رئاسةَ شركة قيد التأسيس لمركزة شراء المحروقات في الضفة الغربية. وهو أيضاً، ومنذ عقدين، رجل أعمال تقع أسواقه داخل الأرض التي يحكمها والده.

يجمع هذا التقرير السجل المنشور لتلك المسيرة: العقود، والتدقيق، والدعوى القضائية التي رفعها وخسرها، وتكليفات الأشهر الثمانية عشر الأخيرة. إنه سجلّ وثائق لا اتهامات: حيث يثبت السجلُ واقعةً يثبتها التقرير، وحيث لا يثبت إلا سؤالاً يقول ذلك صراحةً — ويسجّل أن لا محكمة أدانت ياسر عباس، أو أياً من أفراد عائلته، بأي جريمة قط.

الشركات#

قلب الأعمال هو «مجموعة فالكون القابضة» التي يرأسها ياسر عباس. ذراعها الهندسية، «شركة فالكون للمقاولات الكهروميكانيكية»، تأسست عام 2000 — العام الذي حوصر فيه سلفُ والده في رام الله — وامتدت مكاتبها في غزة والضفة والأردن وقطر والإمارات. وأورد تحقيق مجلة فورين بوليسي عام 2012 أن ذراعاً أخرى، «فالكون للتبغ»، احتكرت بيع السجائر الأميركية الصنع في الأراضي الفلسطينية.

ويظهر دافعو الضرائب الأميركيون في الدفتر أيضاً. فقد تلقّت شركة المقاولات 1.89 مليون دولار من الوكالة الأميركية للتنمية عام 2005 لبناء شبكة صرف صحي في الخليل، وتلقّت شركة عائلية ثانية، «فيرست أوبشن» لإدارة المشاريع، نحو 300 ألف دولار إضافية — أرقامٌ أوردتها فورين بوليسي ودخلت سجلّ الكونغرس الأميركي. وكانت رويترز قد بدأت منذ 2009 تربط نجلي الرئيس بصفقات تحمل دعماً من المال الأميركي العام.

لم يكن شيء من ذلك خافياً، ولا مخالفاً للقانون. السؤال الذي أثاره بنيويٌّ، وهو الذي يلاحقه منذ ذلك الحين: هل يستقيم سوقٌ عادل حين يكون والدُ أحد المتنافسين هو من يعيّن المنظِّمين والمرخِّصين والقضاة؟

واشنطن تطرح السؤال#

في تموز/يوليو 2012 عقدت اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع بعنوان صريح: «كليبتوقراطية مزمنة: الفساد داخل المؤسسة السياسية الفلسطينية». اتهم النائب ستيف شابوت الرئيسَ باستغلال منصبه لإثراء نفسه ونجليه؛ وشهد المسؤول السابق في البيت الأبيض إليوت أبرامز بأن الفساد يدمّر «الثقة بالنظام السياسي بأكمله». ورفضت القيادة الفلسطينية الجلسةَ بوصفها مسيّسة، كما نقلت هآرتس حينها.

لم تُدِن الجلسة أحداً، وتبقى ادعاءاتها ادعاءات. لكن ما ثبّتته في السجل الرسمي لواشنطن — أكبر رعاة السلطة الغربيين يومذاك — هو أن الوضع التجاري للعائلة صار شأناً من شؤون الرقابة الأميركية.

رفع دعواه فأبقت المحاكم السؤال مفتوحاً#

بُني تحقيق فورين بوليسي على سؤالين، وذهب ياسر عباس إلى المحكمة الفدرالية في واشنطن ليجعل طرحهما محظوراً:

هل يُثري نجلا الرئيس الفلسطيني من منظومة والدهما؟ وهل أثريا على حساب الفلسطينيين العاديين — بل ودافعي الضرائب الأميركيين؟

فورين بوليسي، «الأخوان عباس»، حزيران/يونيو 2012 — السؤالان اللذان رفع ياسر عباس دعواه ضدهما

خسر الدعوى. رفض قاضٍ فدرالي دعوى التشهير عام 2013، وأيّدت محكمة استئناف الدائرة العاصمية الرفضَ عام 2015 في حكم كتبه القاضي — يومها — بريت كافانو: السؤالان سؤالان لا وقائع كاذبة، وللصحافة الحرة أن تطرحهما. وتمسّك عباس طوال القضية بأن التلميحات باطلة وأن شركاته نالت أعمالها بجدارة. لم تفصل المحاكم في مَن على حق — بل قضت بأن الطرح مشروع. وذلك التمييز هو منهج هذا التقرير نفسه.

التكليفات الجديدة#

ظل الملف هادئاً عقداً كاملاً. ثم أوفد الرئيس عباس نجله عام 2025 إلى بيروت للإشراف على بيع أراضي منظمة التحرير وعقاراتها في لبنان — تكليفٌ على أصول وطنية، أوردته الشرق الأوسط، لم تراجعه أي هيئة تمثيلية. أُقيل السفير أشرف دبّور؛ وفي نيسان/أبريل اتهم علناً ياسرَ عباس بتسليط الأجهزة الأمنية عليه؛ والاثنين أوقفه لبنان بمذكرة من رام الله تمهيداً لتسليمه على تهم اختلاس ينفيها.

وفي أيار/مايو دخل ياسر عباس اللجنة المركزية لفتح من ترشحه الأول، ثامنَ ثمانية عشر، كما أورد تقريرنا المعمّق عن المؤتمر — أول رتبة سياسية رسمية له. وفي أزمة محروقات الضفة تتناقل منابر فلسطينية اليوم — من دون تأكيد رسمي، وتكرر هذه الصحيفة التحفظ — أن شركة مركزية جديدة لشراء الوقود تُعَدّ برئاسته، فيما يقبع أكبر مشغّل خاص في القطاع رهن الاحتجاز.

البيت#

يمتد السجل إلى ما بعد نجل واحد. فقد وصفت تقارير مُدرجة في سجل الكونغرس شقيقَه طارق عباس، الذي أدار مصالح العائلة في الإعلان والاتصالات، بأنه من أصحاب الملايين وله عقارات في عمّان وبيروت ولندن. وراتب الرئيس المعلن لم يفسّر يوماً مكانة العائلة، وهي فجوة ضغطت عليها جلسة 2012 من دون أن تحسمها. لم تنشر العائلة قط كشفَ حساب يغلق السؤال، ولا ألزمتها به أي مؤسسة فلسطينية.

تلك الجملة الأخيرة هي الخلاصة. فرئيس السلطة يحكم بلا برلمان منذ 2007؛ وكل جهاز أمني يأتمر بمرسومه؛ ولم تفحص مصالحَ العائلة يوماً هيئةُ تدقيق لا يسيطر عليها مكتبه. قد تكون مسيرةُ أعمالٍ جرت كلها داخل تلك المنظومة نزيهةً — لكن لا مؤسسة قائمة تستطيع إثبات ذلك، وهذا الغياب، لا أيُّ عقد بعينه، هو ما يصفه عقدان من الوثائق.

تفتح هذه الصحيفة من اليوم «ملف ياسر عباس» متابعةً دائمة: مبيعات عقارات لبنان، وقطاع المحروقات، وكل تكليف مالي يلي — يُغطى أولاً بأول في اللغتين، وبالقاعدة نفسها المطبقة هنا: الوثائق تتكلم، والفجوات تُسمّى.

آخر الأخبار

  1. TOP

    سما عبد الهادي تنقل تكنو رام الله إلى كوتشيلا

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    لبنان يوقف السفير الذي اتهم نجل عباس بتسليط الأمن عليه

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    سانت ليفانت يحمل اسم غزة في جولة عبر أربع قارات

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    مؤتمر فتح الثامن يصعّد البرغوثي وفرج ونجل الرئيس

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    الطواقم الصحية بغزة تسجّل 3958 حالة إجهاض بستة أشهر

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    القضاء العسكري يترك قضية نزار بنات بلا حسم

    تايمز أوف فلسطين