الأبحاث والتحقيقات
لا كتلة إسرائيلية تقبل بالقوائم العربية التي تحتاجها للفوز
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
يدخل فلسطينيو الداخل انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر وهم يملكون مقاعد لم تقل أي كتلة حاكمة محتملة إنها ستستخدمها، بحسب استطلاعات الرأي وحسابات الأحزاب المرصودة حتى أواخر آب/أغسطس 2026.
وتحصل القائمة الموحدة «الجبهة والتجمع» بعد إعادة توحيدها على نحو ثمانية مقاعد بعد أن كسبت مقعدًا إضافيًا في أسبوع 24 آب/أغسطس، بحسب متابعة صحيفة «هآرتس» للمقاعد؛ بينما تحصل «القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس، التي تخوض الانتخابات منفردة، على نحو خمسة مقاعد.
وبذلك تصل حصيلة القوائم العربية مجتمعة إلى ما بين 11 و13 مقعدًا من أصل 120 — وهو رقم كافٍ، في عدد من السيناريوهات المنشورة، ليكون الفارق بين أغلبية حاكمة وانعدامها.
نسبة الحسم التي لا تزال تخيف كل قائمة#
تُشكّل تجربة التجمع عام 2022 خلفية الحذر وراء كل نقاش اندماج هذه الدورة: فقد انشق الحزب عن الجبهة والعربية للتغيير في اللحظة الأخيرة ذلك العام، وخاض الانتخابات منفردًا، وسقط دون نسبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة، فخسر كل المقاعد التي كانت ستؤول إلى قائمته لولا ذلك.
وهذه الذاكرة هي ما دفع الجبهة والعربية للتغيير والتجمع إلى إعادة بناء قائمة موحدة هذه المرة بدل المجازفة بتكرار السيناريو، في حين تمسّكت العربية الموحدة حتى الآن بخوض الانتخابات منفردة، على أمل أن تدعوها حسابات الكنيست إلى ائتلاف بمفردها لا ضمن قائمة موحدة.
أين تقف الكتل من الجلوس معها#
لم يستبعد نفتالي بينيت ويائير لبيد، في قائمتهما «بيחד»، ولا أفيغدور ليبرمان الاعتماد على امتناع القوائم العربية عن التصويت أو دعمها لعبور نسبة الحكم، وإن لم يلتزم أي منهما بمقعد ائتلافي لأي من القائمتين. وحافظ بيني غانتس على الموقف نفسه. أما بنيامين نتنياهو في الليكود وغدعون ساعر في «غولان»
فقد استبعدا كلاهما الحكم مع القوائم العربية بأي شكل. وذهب إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، إذ يحملان حملة صريحة ضد أي حكومة يتوقف بقاؤها على أصوات القوائم العربية، سواء داخل الائتلاف أو من خارجه.
ما المعرَّض للخطر بالنسبة لفلسطينيي الداخل#
تقرر حسابات الكتل أكثر من مجرد من يحكم. فخطوات الضم في الضفة الغربية، ووتيرة توسّع الاستيطان، وفجوة إنفاذ القانون في موجة الجريمة داخل البلدات العربية في إسرائيل — التي تعزو مبادرة أبراهام حل نسبة ضئيلة فقط من جرائم القتل فيها إلى ملفات شرطية أُغلقت — كلها مسائل تتبع من تستطيع أي كتلة تجميع أغلبيتها بلا حاجة إلى مقاعد القوائم العربية أو خوف منها.
وأيًّا كانت الكتلة التي تبلغ 61 مقعدًا من دونها، تبقى معضلة «صانع الملوك» بلا حل: مليونا مواطن فلسطيني في إسرائيل يملكون أصواتًا يمكن أن تستخدمها عدة ائتلافات، ولا ائتلاف يقول اليوم إنه سيفعل.