الإسناد العربي
مصر والأردن ينقلان مرضى غزة ومعبر رفح لا يزال مغلقًا
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
مصر والأردن هما الشريان العربي الوحيد الذي لا يزال يعمل لإجلاء مرضى غزة طبيًا، وكلاهما ينقل أعدادًا أقل بكثير مما يحتاجه المرضى المنتظرون.
أحصت منظمة الصحة العالمية نحو 10,600 مريض أُجلوا إلى الخارج منذ بدء الحرب، معظمهم عبر معبر رفح إلى مصر وقطر والإمارات. وأُغلق هذا الطريق فعليًا منذ أن أغلقت إسرائيل رفح في 24 أيار/مايو 2025، وتقول المنظمة إن بضع مئات فقط من المرضى شهريًا حصلوا منذ ذلك الحين على موافقة الجيش الإسرائيلي (الكوجات) للمغادرة عبر معابر أخرى إلى مصر أو الأردن أو الإمارات.
ما لا يزال يتحرك#
حافظ الجسر الجوي الأردني، «الممر الطبي الإنساني»، على وتيرة أثبت من غيره. وأعلنت وزارة الصحة الأردنية في أيار/مايو 2026 وصول الدفعة السابعة والعشرين من جرحى ومرضى أطفال غزة، 42 طفلًا في تلك الدفعة وحدها، للعلاج في مستشفيات متخصصة في عمّان، ضمن برنامج يعمل بلا انقطاع منذ افتتاح الممر.
أما الطريق المصري فينقل اليوم أعدادًا أصغر بكثير من ذروته عام 2024. وسجّلت منظمة الصحة العالمية في آذار/مارس 2026 نقل 17 مريضًا عبر رفح إلى مستشفيات مصرية، برفقة مرافق لكل منهم، ووصفت المنظمة ذلك بأنه علاج غير متاح داخل غزة بسبب انهيار المنظومة الصحية.
الرقم الغائب#
لا تنشر أي جهة عربية واحدة حصيلة تراكمية لعدد المرضى الذين نُقلوا ومُوّلوا وعولجوا منذ أن شدّد الكوجات شروط الموافقة. فحصيلة منظمة الصحة العالمية تغطي الحرب كلها، ووزارة الصحة الأردنية تُحصي بالدفعة، ولم تنشر وزارة الصحة المصرية رقمًا تراكميًا لعام 2026.
وتزداد أهمية هذه الفجوة لأن قائمة انتظار التحويل الخارجي لدى وزارة الصحة الفلسطينية بلغت عشرات الآلاف في تخصصات لم تعد مستشفيات غزة تقدّمها: علاج الأورام، وجراحات الترميم المعقدة، وأمراض القلب عند الأطفال.
«علاج غير متاح حاليًا بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمنظومة الصحية».
تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في وصفه نقل رفح في آذار/مارس 2026
وتعالج المستشفيات الميدانية القطرية والإماراتية داخل غزة من لا يستطيعون السفر، فتخفّف قائمة الانتظار من دون أن تحل محلها. ومولت الكويت والسعودية مقاعد علاج في الخارج من دون نشر أعداد مرضى مرتبطة بذلك التمويل.
المرحلة العملية التالية#
يقول مسؤولون أردنيون ومصريون إن إعادة فتح رفح للعبور الطبي، لا للبضائع وحدها، هي التغيير الأوحد الأقرب إلى تصريف المتراكم من المرضى. وإلى أن توافق إسرائيل على ذلك، يبقى الجسر الجوي الأردني وتدفق رفح المصري المخفّض هما كل طاقة الممر، وتبقى قائمة الانتظار الحقيقية رقمًا لم تنشره أي مؤسسة بعد.