الإسناد العربي
المغرب وعد غزة بمستشفى ميداني لم يصل بعد
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
من بين كل ما عرضته الدول العربية على غزة هذا العام، يبرز التزام واحد ملموس على نحو غير معتاد: مستشفى ميداني عسكري، بطواقم المملكة المغربية وإدارتها، داخل القطاع.
لم يُنصب المستشفى بعد، ولم يُعلن أحد موعدًا. وما يلي هو سجلّ ما وُعد به، ومن وعد، وفي أي تاريخ، وأين يقف الوعد اليوم.
بماذا التزم المغرب#
أعلن وزير الخارجية ناصر بوريطة المساهمة في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» في واشنطن، فصار المغرب أول دولة عربية تلتزم علنًا بقوات ضمن «قوة الاستقرار الدولية».
وتضمّ الحزمة التي عرضها أربعة عناصر: جنود للقوة، وأفراد شرطة يتولون أيضًا تدريب شرطيين من غزة، وضباط كبار في القيادة العسكرية المشتركة، والمستشفى الميداني العسكري.
ووقّع المغرب اتفاق الدولة المشاركة في الخامس عشر من تموز/يوليو، إلى جانب إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، في أول خمس دول تُثبّت مساهمتها. وأقرّ برلمان أوغندا إرسال قواته في آب/أغسطس، ثم عرضت تركيا جنودًا.
وقال بوريطة كذلك إن الرباط ستقود برنامجًا ضد خطاب الكراهية، وصفته أدبيات القوة بـ«نزع التطرف» — وهي صياغة تخصّ القوة وراعيها، لا الفلسطينيين، ولم يُستشر أحد منهم فيها.
أين يقف الأمر#
صادق الكابينت الإسرائيلي على دخول القوة في الحادي عشر من آب/أغسطس، بشرط أن تتحرك بتنسيق كامل مع الجيش الإسرائيلي، وتحدثت التقارير عن دفعة أولى نحو مئتي عنصر من دول وصفها مسؤولون إسرائيليون بالصديقة.
ونقلت مصادر في غزة أن أي انتشار لم يحصل حتى أواخر آب/أغسطس. ولم تنشر الرباط ولا «مجلس السلام» ولا قيادة القوة أي جدول زمني للمستشفى الميداني.
هذه هي الحال بصدق: اتفاق موقّع، وموافقة من دولة الاحتلال، ومنشأة لم تُقم.
لماذا يهمّ هذا التمييز هنا#
المستشفى الميداني ليس تعهّدًا ماليًا يمكن أن يستقر في بيان ختامي. هو شيء يُقاس: أسرّة وغرفة عمليات وجراحون ومولّد وخط إمداد، وقطاع الصحة في غزة قادر على إحصاء وجوده من عدمه.
وتضع وزارة الصحة في غزة عدد العاملين الصحيين الذين قُتلوا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 عند 1580. وأمام هذه الخسارة، يكون مستشفى عسكري عربي عامل إضافةً حقيقية، والمغرب الدولة العربية الوحيدة التي التزمت بواحد كتابةً.
والمسافة بين توقيع تموز/يوليو وأرض خالية في أيلول/سبتمبر تستحق أن تُقال بوضوح، بلا تشكيك في النيّة. الالتزام جدّي ومحدّد؛ وما تحتاجه غزة منه الآن موعد تسليم.

