الإسناد العربي
مستشفيات عربية تستقبل مرضى غزة وقائمة الإجلاء تبقى 16500 اسم
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
الممرات الطبية الخارجة من غزة تعمل فعلاً. لكنها أضيق بكثير من قائمة المنتظرين، وعرضها تحدده سلسلة تصاريح لا تملك أي مستشفى عربية زمامها.
نحو 16500 مريض مسجلون لدى منظمة الصحة العالمية للإجلاء الطبي. وفي مقابل هذا الرقم، تُحصى التحركات بالعشرات: 142 مريضاً غادروا بين الثاني والعاشر من شباط/فبراير 2026، تسعون منهم وواحد عبر رفح، وقافلة دعمتها المنظمة في 26 آذار/مارس نقلت 17 مريضاً إلى مصر لعلاج لم تعد مستشفيات غزة قادرة على تقديمه.
ما تشغّله الدول العربية فعلياً#
مصر هي الممر. يخرج المرضى عبر رفح ويُستقبلون في المستشفيات المصرية، والطريق نفسه يحمل قوافل المساعدات في الاتجاه المعاكس.
والأردن يدير مستشفاه الميداني الثالث في جنوب القطاع، ويستقبل عبر «أطباء بلا حدود» أصعب حالات الجراحة الترميمية في عمّان — 22 مريضاً بينهم 13 طفلاً في إحدى عمليات النقل الأخيرة إلى مستشفى الجراحة الترميمية التابع للمنظمة هناك.
أما الإمارات فتشغّل مستشفى ميدانياً في جنوب القطاع ومستشفى عائماً راسياً في العريش المصرية، وتدفع الإمدادات الطبية عبر سلسلة الإمداد نفسها؛ حملت إحدى الشحنات الأخيرة أربعين طناً من المستلزمات الطبية وأربع سيارات إسعاف.
هذه إنجازات مسلَّمة لا وعود، وينبغي أن تُنسب إلى أصحابها بهذه الصفة: أسرّة قائمة، وجرّاحون يعملون، وسيارات إسعاف صارت داخل غزة.
عنق الزجاجة له اسم#
لا يغادر المريض غزة إلا بعد كل هذه الخطوات: إثبات أن العلاج غير متوفر داخل القطاع، وموافقة لجنة التحويلات، وقبول دولة مضيفة، وتصريح أمني إسرائيلي، ومعبر مفتوح في ذلك اليوم.
والحكومات العربية تتحكم بواحدة من الخمس فقط، وهي القبول. وقد قدّمتها مراراً، ولم تتحرك القائمة بالقدر نفسه، لأن التصريح والمعبر في يد أخرى.
هذا هو التوزيع الأمين للمسؤولية في هذا الملف، وهو يشير إلى الخطوة العملية التالية لا إلى اللوم: حصص دائمة في الدول المضيفة لا تسقط بانتظار تصريح أمني، وقائمة تحويلات منشورة ترى فيها العائلات موقع اسمها، وعدد ثابت من الخروجات الطبية أسبوعياً يُكتب في ترتيبات المعابر بدل التفاوض على كل حالة على حدة.
وإلى أن يحدث ذلك، ستواصل الممرات إنقاذ من يبلغها، وسيواصل الستة عشر ألفاً والخمسمئة انتظار خطوة ليست طبية في شيء.
