الصحافة الأميركية
واشنطن تقرأ تحقيقات إسرائيل الجديدة وعقوبات بلادها على الجنائية الدولية
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
سارت في الصحف الأميركية الخميس قصتا مساءلة تشيران إلى اتجاهين متعاكسين: الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقين جنائيين في اثنتين من أكثر جرائم القتل توثيقاً في الحرب، والولايات المتحدة تعاقب رئيسة المحكمة التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
نشرت «نيويورك تايمز» قرارات المؤسسة العسكرية في ملفها الشرق أوسطي — تحقيقان جنائيان في قتل هند رجب وفي قتل طواقم طبية في غزة، أُحيلا إلى الشرطة العسكرية — وأضافت الجملة التي سيزنها القارئ الفلسطيني: مثل هذه التحقيقات نادراً ما انتهت إلى إدانات. وتنشر «تايمز أوف فلسطين» هذه الرواية في تقرير مستقل اليوم، مع ملفات عمال الإغاثة الثلاثة التي أغلقها المكتب نفسه.
ونقل موقع «ذا هيل» ردّ المحكمة الجنائية الدولية على الإدراجات الأميركية الأخيرة، وقد وصفتها المحكمة بأنها «هجوم سافر» على استقلالها. ولهذه القصة أيضاً تقريرها المستقل على هذا الموقع.
حرب إيران وكلفتها#
انتقلت التغطية الأميركية لإيران إلى المال وطول النفس، وهناك تحديداً يقع اليوم ما يعني الفلسطينيين.
نقلت «نيويورك تايمز» حظر الإمارات الكامل للتعاملات مع طهران — والإمارات أهم شريك تجاري إقليمي لإيران — ووصفت في مادة أخرى كيف ترافق البحرية الأميركية ناقلات النفط بهدوء عبر مضيق هرمز. وغطّت «واشنطن بوست» القرار الإماراتي بوصفه رداً على صواريخ أُطلقت باتجاه أراضيها.
ونشرت الصحيفتان معاً تجاوز الدين الأميركي أربعين تريليون دولار، وذكرت كلتاهما الإنفاق على حرب إيران بين الأسباب.
ونقل «ذا هيل» عن السيناتور ريك سكوت قوله إن الرئيس سيضطر إلى استئناف الحرب الشاملة مع إيران، فيما قرأ عموده التحليلي إعلان ترامب «يوم الإنزال الاقتصادي» بوصفه تعبيراً عن الإحباط لا عن القوة، بعد نحو ستة أشهر من الحرب.
والرهان الفلسطيني في هذا النقاش مباشر: إدارة منشغلة إلى هذا الحد بإيران لا يبقى لديها انتباه كافٍ لخطة غزة التي أعلنتها، وتبقى التزامات المرحلة الثانية بلا تنفيذ ما دامت دورة الأخبار تنظر شرقاً.
جبهة إسرائيل الأخرى من دمشق#
نشر موقع «أكسيوس» حديثاً لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قال فيه إن الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الضهور الجوية لم يكن لها مبرر، وإنه أبلغ إسرائيل أن حكومته لا تساعد تركيا على بناء حضور عسكري هناك.
وفي ذلك تذكير بتشابك ملفات المنطقة. فالحكومة التي تقول إن حملتها في غزة تستجيب لضرورة أمنية، تقصف اليوم دولة يحاول حليفها الأميركي نفسه تثبيتها، وتشرح الأمرين باللغة ذاتها.
