كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الصحافة الأميركية

نيويورك تايمز: قيود إسرائيل المالية تدفع السلطة إلى حافة الإفلاس

تايمز أوف فلسطين

نيويورك تايمز: قيود إسرائيل المالية تدفع السلطة إلى حافة الإفلاس

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الثلاثاء تقريراً مطوّلاً عن مالية الضفة الغربية، وخلاصته هي ما يكرره المصرفيون الفلسطينيون في رام الله منذ عام: السلطة الفلسطينية تنفد منها الأموال التي تجعلها حكومة.

وحساب الصحيفة أربعة أبواب، كل واحد منها قرار يُتّخذ في إسرائيل.

الباب الأول تصاريح العمل. فقد فقد آلاف العمال الفلسطينيين تصاريحهم للعمل داخل إسرائيل بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبلغت البطالة في الضفة 28 في المئة، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل الحرب.

والباب الثاني أموال المقاصة. فإسرائيل تجبي الرسوم والضرائب على الواردات عند المعابر نيابة عن السلطة، وذكرت «نيويورك تايمز» أنها تحتجز منذ أيار/مايو 2025 مئات ملايين الشواكل شهرياً. وهذا المورد يشكّل نحو ثلثي موازنة عام 2026 التي تقدّرها الصحيفة بستة مليارات دولار.

النقد الحبيس في الخزائن#

أما الباب الثالث فأقلّها فهماً خارج الوسط المصرفي الفلسطيني، وقد شرحته الصحيفة بوضوح. تسمح إسرائيل للبنوك الفلسطينية بتحويل نحو 1.5 مليار دولار فقط كل ثلاثة أشهر إلى الجهاز المصرفي الإسرائيلي، وهو أقل بكثير مما يولّده الاقتصاد، فتتراكم أوراق الشيكل حيث تُودَع.

ويرقد اليوم نحو 5.7 مليار دولار نقداً في خزائن الضفة، عاجزة عن التحوّل إلى شيء يُقرضه مصرف أو يحوّله تاجر.

إنهم يمنعوننا من تلبية الطلب.

بشار ياسين من جمعية البنوك، نقلاً عن «نيويورك تايمز»

وقال يحيى شنّار من سلطة النقد الفلسطينية للصحيفة إن النظام يقترب من أزمة كاملة.

ما يفعله هذا الحساب ببيت واحد#

الباب الرابع فاتورة الرواتب، ورَوَتها الصحيفة عبر رجل واحد. فالرائد عرفات حلبي، ضابط سير، رأى راتبه ينخفض إلى النصف تقريباً، إلى نحو 750 دولاراً في الشهر.

وهو واحد من نحو 140 ألف موظف عمومي يتقاضون رواتب مخفّضة. والمدارس قلّصت أسبوعها إلى ثلاثة أيام. والإنفاق الصحي ضُغط حتى بلغ نقص الأدوية.

وأعطى رئيس الوزراء محمد مصطفى الصحيفة أقصر تلخيص لذلك، فقال: «الجميع تأثر».

لماذا يهمّنا تقرير أميركي#

لا جديد في هذه الوقائع على قارئ في نابلس أو الخليل، وقد غطّت «تايمز أوف فلسطين» اقتطاعات المقاصة وإعفاء المراسلة المصرفية وخفض الرواتب على مدار العام. الجديد هو المكان الذي يُقدَّم فيه الحساب الآن.

فـ«نيويورك تايمز» تُقرأ في المكاتب التي تملك القرارين القادرين على تغيير الصورة: الإعفاء الذي يتيح للبنوك الإسرائيلية تسوية المعاملات الفلسطينية أصلاً، ويجدّده وزير المالية بمزاجه، والموقف الأميركي من الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.

وصدور تقرير بهذا الطول في تلك الصحيفة، في الأسبوع نفسه الذي وصف فيه السفير الأميركي عنف المستوطنين في قصرة بالإرهاب علناً، يضع الملف الاقتصادي أمام القارئ الأميركي الذي يتابع الضفة لأسباب أخرى. وهل يثمر ذلك شيئاً؟ سؤال منفصل. أما سيولة السلطة فلن تنتظر الجواب.

آخر الأخبار