الصحافة الإسرائيلية
هآرتس: أخفى الجيش مكان معتقل فلسطيني مضروب ثلاثة أيام
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
ضُرب فلسطيني أثناء اقتحام قريته، ثم اقتاده الاحتلال إلى الاعتقال، ثم نُقل إلى المستشفى. وثلاثة أيام رفض الجيش الإسرائيلي أن يخبر عائلته أين هو.
نشرت عميرة هاس القضية في «هآرتس» اليوم الأربعاء. فسلطان جبارين اعتُقل الأسبوع الماضي بعد أن دخل إسرائيليون قريته جنوب بيت لحم، واحتاج إلى علاج طبي مما فُعل به.
ولم تعرف عائلته مكان احتجازه إلا بعد التماسين قُدّما إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وكتبت هاس أن منع الشاباك له من لقاء محامٍ رُفع بعد الالتماسين أيضاً، وأنه حتى ساعة كتابة تقريرها لم يكن قد التقى محاميه بعد.
لماذا تُروى الأيام الثلاثة#
يجيز القانون العسكري الإسرائيلي عزل المعتقل الفلسطيني عن العالم الخارجي، والآلية المحيطة بهذه الإجازة هي ما تكشفه هذه القضية.
فالعائلة التي لا تعرف أيّ منشأة تحتجز قريبها لا تستطيع توكيل محامٍ، ولا سؤال طبيب عمّا فُعل به، ولا توثيق إصاباته قبل أن تختفي آثارها. والأيام الثلاثة لم تكن تأخيراً إدارياً في الوصول إلى الجواب؛ الجواب كان موجوداً طوال الوقت، وحُجب حتى طُلب من محكمة.
وأن تسقط القيود فور تقديم الالتماسين هو الجزء الجدير بالتذكّر. فلم يتغيّر في ملف جبارين شيء في تلك الساعات سوى أنه اكتسب رقماً في محكمة.
الأسبوع الذي تقع فيه هذه القضية#
يهبط التقرير في أسبوع من التغطية الإسرائيلية عمّا يحدث للفلسطينيين حين يصل الإسرائيليون إلى قراهم وتكون قوات الدولة نفسها حاضرة.
فقد نشرت «هآرتس» أمس الثلاثاء رواية الدكتور ماجد عليان، طبيب الأسنان المقدسي الذي ضربه مستوطنون في أرضه قرب بيت لحم بينما استجوبته الشرطة بدل أن تستجوبهم. ويحاصر المستوطنون ثلاثة منازل في جبل رأس العين بقصرة منذ التاسع من آب/أغسطس والجيش يراقب. وأمر وزير الدفاع الجيش بتسليم إنفاذ القانون المدني على المستوطنين إلى الشرطة، وهو أمر تقول «جيروزاليم بوست» إنه لم ينسّقه مع قادته.
وكل واحدة من هذه القصص تدور حول السؤال ذاته، ويضعه تقرير هاس في أضيق صيغه: حين يُضرب فلسطيني ثم يُعتقل، أيّ جهة إسرائيلية مسؤولة عنه، وإلى متى يحقّ لها أن تمتنع عن قول أين هو؟
الجواب هذا الأسبوع كان ثلاثة أيام، والتماسين أمام المحكمة العليا، ومحامياً لم يلتقه بعد.




