كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الصحافة الإسرائيلية

جيروزاليم بوست: كاتس لم ينسّق خطته لنقل ملف المستوطنين مع الجيش

تايمز أوف فلسطين

جيروزاليم بوست: كاتس لم ينسّق خطته لنقل ملف المستوطنين مع الجيش

حقوق الصورة: Israel Katz — Itzhak Harari via Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · الترخيص

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أثناء حصار قصرة أن الجيش سيسلّم ملف عنف المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية. وكشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس الثلاثاء أنه لم يسأل الجيش قبل ذلك.

وكتب يونا جيرمي بوب وجونا دافيدوف أن يسرائيل كاتس أطلق إعلانه دون تنسيق مع الجهات العسكرية المعنية، وأن كثيراً من الضباط المعنيين لم يفهموا حتى اجتماع الاثنين ما الذي يُقترح عليهم أصلاً.

وعدّدت الصحيفة العقبات. فقيادة المنطقة الوسطى في الجيش تملك الصلاحية العليا في الضفة بموجب قانون الاحتلال الحربي، ما يجعل النقل المباشر إلى جهاز شرطة مدني مسألة قانونية لا إجرائية. وتطرح الحوادث المختلطة مشكلة ثانية صاغتها الصحيفة بوضوح: إذا اشتبك مستوطنون وفلسطينيون، فكيف يتولى الجيش نصف الحادث ويتولى الشرطة نصفه الآخر؟

ويتوقع بوب ودافيدوف معارضة من النيابة العسكرية ومن مكتب المستشار القضائي للحكومة ومن منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، وأشارا إلى أن الالتماسات أمام المحكمة العليا والضغط الدبلوماسي الأميركي وانتخابات تشرين الأول/أكتوبر قد يؤجّل كلٌّ منها الخطة أو ينهيها. وكتبت الصحيفة أن المفاوضات قد تستغرق شهوراً.

هيئة التحرير تذهب أبعد#

خصّصت هيئة تحرير «جيروزاليم بوست» افتتاحيتها أمس للأمر نفسه، ووصفت الإعلان بأنه خطأ بحد ذاته.

وقالت الافتتاحية إن الفكرة تستحق النقاش، لكن تغييراً بهذا الجذرية في ساحة بهذا الاشتعال لا يُعلَن قبل أن يُخطَّط له. وعدّدت الأسئلة القانونية، والقوة البشرية التي لا تملكها الشرطة، والصعوبات العملياتية، ورجحان التماس أمام المحكمة العليا، وخلصت إلى أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤخر النقل أو تفرغه من مضمونه أو تمنعه كلياً.

عمّا يدور الخلاف فعلاً#

قدّم كاتس الأمر بوصفه توزيعاً للأدوار حين أصدره. فمهمة الجيش — كما قال — قتال الفصائل الفلسطينية المسلحة وحماية الحدود والمستوطنات، أما المسائل المدنية والنظام العام فتنتقل مسؤوليتها كاملة إلى الشرطة.

وسبب توقيته موثّق على تلّة واحدة. فقد حاصر المستوطنون ثلاثة منازل في جبل رأس العين بقصرة منذ التاسع من آب/أغسطس، ولم يُخرجهم الجيش — وهو الإخفاق الذي جرّ توبيخاً علنياً من السفير الأميركي وسلسلة تغطيات إسرائيلية ناقدة.

أما بالنسبة للفلسطينيين في الضفة فجوهر الخلاف أضيق مما توحي به لغته. فالجهازان المتنازع عليهما قائمان أصلاً، وكلاهما يعمل في الأرض نفسها، وسجل كلٍّ منهما في عنف المستوطنين أرقام منشورة لا نوايا. والشرطة تتبع إيتمار بن غفير الذي اتهمه ضباط في الجيش والشاباك مراراً بعرقلة اعتقال المستوطنين العنيفين ومحاكمتهم، وهو اتهام استعادته «جيروزاليم بوست» في التقرير نفسه.

وما لم يُطرح، لا في أمر الوزارة ولا في الصحف التي تتجادل حوله، هو تغيير البنية القانونية تحت كل ذلك: الفلسطيني في الضفة يبقى خاضعاً للقانون العسكري والمحاكم العسكرية، والمستوطن الإسرائيلي على الأرض نفسها يبقى خاضعاً للقانون المدني الإسرائيلي. وجدال الثلاثاء دار حول أيّ جهاز إسرائيلي ينفّذ النظام الثاني، لا حول وجود النظام الأول.

آخر الأخبار