سياسة ودبلوماسية
انتخب الليكود إيلي كوهين أولاً وأسقط عدداً من وزراء نتنياهو

حقوق الصورة: Eli Cohen — Hellenic Ministry of Foreign Affairs via Wikimedia Commons (CC BY-SA 2.0) · الترخيص
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
صوّت أعضاء الليكود يوم الاثنين على القائمة التي سيخوض بها انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، وبحلول الثلاثاء عرف الحزب أيّ وزرائه لن يصل إلى الكنيست المقبلة.
نال وزير الطاقة إيلي كوهين المقعد الأول الذي يقرره الأعضاء، فصار ثانياً في القائمة خلف بنيامين نتنياهو. وجاء بعده رئيس الكنيست أمير أوحانا، ووزير القضاء ياريف ليفين، ووزيرة المواصلات ميري ريغف، ورئيس الائتلاف أوفير كاتس.
وقال الليكود إن 76,068 عضواً أدلوا بأصواتهم، أي نسبة اقتراع تناهز 53 في المئة، تراجعاً عن 58 في المئة في انتخابات 2022 التمهيدية. ووصف نتنياهو نفسه بأنه «راضٍ جداً» عن النتيجة، وتوقّع فوزاً كبيراً في تشرين الأول/أكتوبر.
76,068
عدد أعضاء الليكود الذين صوّتوا، بنسبة اقتراع تناهز 53 في المئة، بحسب أرقام الحزب نفسه
الحساب الذي يقرر من يعود إلى بيته#
القائمة ليست نتيجة الانتخابات التمهيدية وحدها. فنتنياهو يملك ثمانية مقاعد محجوزة يملؤها بنفسه، ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن خمسة منها ذهبت إلى غدعون ساعر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وحاييم كاتس والوافد الجديد أورين دوفرونسكي، وبقي الباقي مفتوحاً.
وتعيد هذه المقاعد ترتيب كل ما تحتها. فقد حلّت تالي غوطليف ثانية عشرة في تصويت الأعضاء لتهبط إلى المرتبة العشرين في القائمة، وحلّ بوعز بسموت خامس عشر ليهبط إلى الثالثة والعشرين. وتراجع كل من حانوخ ميلفيدسكي ونيسيم فاتوري ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان.
ولهذا الترتيب وزنه لأن استطلاعات الرأي لم تتحرك. فقد وضعت استطلاعات آب/أغسطس الليكود بين 22 و24 مقعداً مقابل 32 يملكها اليوم، أي أن نحو ثلث نواب الحزب الحاليين يتنافسون على مقاعد لن تكون موجودة بعد الفرز.
قراءتان لورقة اقتراع واحدة#
خرجت الصحف الإسرائيلية بخلاصتين متعاكستين من الأرقام نفسها، وكلتاهما تستحق انتباه القارئ الفلسطيني.
قرأت «هآرتس» النتيجة تعزيزاً لليمين الأقصى داخل الليكود، وكتبت أن الجناح الكهاني أحكم قبضته على القائمة بينما نجا خصوم نتنياهو الداخليون من التطهير الذي كان يأمله.
وقرأتها «تايمز أوف إسرائيل» على النقيض. فقد قال المستطلع نمرود نير للصحيفة إن الأعضاء أنفسهم فضّلوا المتشددين — إذ كانت غوطليف وبسموت ستجلسان بين الثلاثة الأوائل في فرز غير مُصفّى — وإن مقاعد نتنياهو المحجوزة هي الأداة التي سحبت القائمة الظاهرة نحو اليمين المعتدل والناخب المتأرجح الذي يفقده الليكود.
والقراءتان تصفان الآلية ذاتها: القاعدة تدفع في اتجاه، ومقاعد الزعيم الثمانية تدفع في الاتجاه المقابل، وما يراه الناخب في تشرين الأول/أكتوبر هو النتيجة الثانية لا الأولى.
ماذا تعني هذه القائمة من الآن#
الأسماء في الصدارة ليست جديدة على الفلسطينيين. فليفين قاد الانقلاب القضائي الذي استهلك السياسة الإسرائيلية قبل الحرب، وريغف وأوحانا من أعلى أصوات الحكومة، ويسرائيل كاتس — الذي ضمن مقعداً في الخمسة الأوائل — هو وزير الدفاع الذي أمر الجيش بتسليم ملف ضبط المستوطنين إلى الشرطة أثناء حصار قصرة.
وتحدد القائمة أيضاً شروط حساب الائتلاف. فليكود في العشرينات الدنيا لا يستطيع تشكيل حكومة من دون إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وثمنهما الضم وتوسيع المستوطنات؛ والكتلة المقابلة لا تبلغ الـ61 من دون مقاعد القائمتين العربيتين اللتين يقودهما منصور عباس وأيمن عودة وأحمد الطيبي — مقاعد يحتاجها الطرفان ولا يريد أيٌّ منهما أن يُرى وهو يأخذها.
تلك هي المفارقة التي يواجهها فلسطينيو الداخل من جديد هذا الخريف، ولم يقرّبها اقتراع الاثنين من حلّ. كل ما حسمه هو من سيبقى داخل الليكود ليجادل.





