كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

سياسة ودبلوماسية

كوشنر ونتنياهو يضعان نزع سلاح غزة بيد جنرال أميركي

تايمز أوف فلسطين

كوشنر ونتنياهو يضعان نزع سلاح غزة بيد جنرال أميركي

حقوق الصورة: Maj. Gen. Jasper Jeffers III, commander of US Special Operations Command Central — William J. Seifert / US Army via SOCCENT · الترخيص

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

نصّت الخطة التي طُلب من الفلسطينيين قبولها على أن يذهب سلاحهم إلى أيد فلسطينية. وبعد أربع ساعات في القدس مساء الاثنين، صار في موضع تلك الأيدي جنرال أميركي.

جلس جاريد كوشنر إلى بنيامين نتنياهو بحضور مبعوثي مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وتوني بلير، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، بعد يوم واحد من لقائه رئيس حماس خليل الحية في مصر.

واتفق الرجلان، وفق ما نقلته شبكة إن بي سي عن مصدر مطّلع على الاجتماع، على أن يشرف جنرال أميركي على نزع سلاح قطاع غزة.

وكان مسؤول إسرائيلي أدقّ في صياغته لوكالة فرانس برس، إذ قال إن الخطوة الأولى نحو نزع السلاح أن تسلّم حماس أسلحتها كلها لتفكيكها «تحت إشراف جنرال أميركي».

والجنرال ليس مجهولاً. عرّفه موقع «المونيتور» بأنه اللواء جاسبر جيفرز، قائد القيادة المركزية للعمليات الخاصة الأميركية، الذي تولّى قيادة قوة الاستقرار الدولية في كانون الثاني/يناير.

سؤال العهدة.. ومن يجيب عنه#

أجابت خريطة الطريق التي قبلتها حماس في الثلاثين من تموز/يوليو عن السؤال نفسه بجواب آخر.

فبموجب ذلك النص، كما أوردت رويترز شروطه، تنزع الفصائل الفلسطينية سلاحها «بصورة تدريجية ومتسلسلة ومحدّدة بجدول زمني»، وينتقل السلاح المسلَّم إلى جهة فلسطينية هي لجنة التكنوكرات التي شُكّلت لإدارة غزة، بإشراف قوة الاستقرار على عملية التفكيك.

وجيفرز هو قائد تلك القوة، فالدور الأميركي ليس جديداً. أما الذي تغيّر مساء الاثنين فهو ترتيب الجملة: صار تحقّق ضابط أميركي يسبق أي حركة إسرائيلية، بدل أن يسير جنباً إلى جنب مع تسليم السلاح إلى فلسطينيين.

ولم يكن نتنياهو يخفي اعتراضه على الشقّ الفلسطيني من الترتيب. ولخّص مسؤول إسرائيلي رفيع موقفه بعد الاجتماع قائلاً: «كان الاتفاق أن لا إعادة انتشار ولا إعادة إعمار حتى تُنزع أسلحة حماس في كل غزة».

وشرح مسؤول في مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس دونالد ترامب، مصير السلاح وحدّ الصفقة في نفس واحد: كل سلاح يُجمع «سيُفكَّك بالكامل بحيث لا يمكن استخدامه مرة أخرى»، وإسرائيل «تحتفظ بكامل حقها في الدفاع عن النفس».

من يتحقّق من نزع سلاح غزة: خريطة الطريق التي وقّعتها حماس وما اتُّفق عليه في القدس — Who verifies that Gaza is disarmed
من يتحقّق من نزع سلاح غزة: خريطة الطريق التي وقّعتها حماس وما اتُّفق عليه في القدس — Who verifies that Gaza is disarmed · Graphic: Times of Palestine

ثلاثون يوماً أعلنها على الشاشة#

ثم أعطى كوشنر غزة جدولاً زمنياً، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» من تل أبيب.

قال: «قد نرى تقدماً في غضون ثلاثين يوماً فقط، ونأمل أن نبدأ بإخراج بعض الأسلحة، وأن نردم بعض الأنفاق أيضاً».

وما طلبه من إسرائيل أصغر ممّا وعد به. فقد أبلغ كوشنر نتنياهو أن واشنطن تريد من إسرائيل «خطوات صغيرة» في غزة لاختبار جدّية التزام حماس ببدء نزع سلاحها، بحسب موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي، وصف الحوار بأنه جرى في مناخ من الشكّ الإسرائيلي العميق.

وأكّد مكتب نتنياهو تشكيل فريقي عمل: أحدهما لنزع السلاح ونزع العسكرة، والآخر للحالة الإنسانية في غزة من صرف صحي وماء وصحة عامة.

ويقع هذا التوقيت داخل موسم انتخابي إسرائيلي. فالإسرائيليون يقترعون في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، وأجرى الليكود انتخاباته التمهيدية الاثنين بنسبة مشاركة بلغت 53%، في حين لاحظ «المونيتور» أن نتنياهو صار أكثر استعداداً هذا العام لتحدّي ترامب علناً.

من يقرّر ما هو التهديد الوشيك#

أهمّ ما اتُّفق عليه في القدس ليس الجنرال، بل آلية للكلمة التي تقولها إسرائيل قبل أن تقصف.

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، أن نتنياهو وكوشنر اتفقا على إنشاء آلية لفضّ التعارض تقيّم ما إذا كانت مزاعم إسرائيل بشأن تهديدات ناشئة في غزة حقيقية، أو يمكن حلّها بوسائل أقلّ من القوة.

وأقرّ كوشنر بالمبدأ وضيّق عليه في الوقت ذاته، وفق الرواية نفسها: مجلس السلام يؤيّد حق إسرائيل في التصدّي لتهديدات وشيكة من حماس، لكن على إسرائيل ألا تعرّف «التهديدات الوشيكة» تعريفاً فضفاضاً.

وهذه العبارة تحمل حصيلة وقف النار كلها. فوزارة الصحة في غزة تُحصي ما لا يقل عن 1265 فلسطينياً قتلوا منذ بدء وقف النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، ومعظمهم في غارات بَرّرتها إسرائيل بأنها استباق لتهديدات ناشئة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في المدة ذاتها.

ووصف «أكسيوس» طريقة عمل الآلية: تبلّغ إسرائيل عن تهديد ناشئ مشتبه فيه، فتطرحه الآلية على حماس عبر الوسطاء، فتعرف حماس أنها مراقبة.

وبالنسبة لعائلة في مدينة غزة، الترتيب أفضل من لا شيء وأقلّ من حماية. يؤخّر الغارة بإضافة محادثة إليها، ولا يمنح أي فلسطيني حق النقض على الحكم، ولا يجلس فلسطيني واحد في الغرفة التي يصدر منها الحكم.

أي نموذج يُقصي الفلسطينيين يضمن مقاومة طويلة الأمد وعدم استقرار وتبادل اتهامات.

كارول دانيال كسبري، معهد كوينسي للحكم الرشيد، كانون الأول/ديسمبر 2025

وحذّرت كسبري في ورقتها للمعهد في كانون الأول/ديسمبر من أن البنية التي أقامها قرار مجلس الأمن 2803 مهدّدة بأن تصير «أوسلو بالخوذ»: نظاماً انتقالياً أمنياً تديره قوى خارجية ولا يحلّ شيئاً.

الحرب التي لم تُنهها واشنطن#

الإدارة التي تمدّ سلطتها على غزة أمضت الاثنين عاجزة عن إغلاق الحرب التي أشعلتها في مكان آخر.

انتهت مساء الاثنين مدة الستين يوماً التي فتحتها مذكرة التفاهم الموقّعة مع إيران في منتصف حزيران/يونيو، دون اتفاق، ومع بقاء الحصار البحري على المرافئ الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران توصّلت إلى تفاهم مع عُمان على «خريطة مسار العبور» في مضيق هرمز. أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف فأعلن أن المضيق يبقى مغلقاً حتى تنفّذ واشنطن المذكرة التي وقّعتها.

وردّ ترامب على الوسيط بتهديده. فقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»، بعبارة نابية، إن الولايات المتحدة ستقصف عُمان «إذا اعترضت الطريق»، وهو ما نقلته شبكة إن بي سي وصحيفة واشنطن بوست. ونشر الثلاثاء على منصّته «تروث سوشيال» صورة تظهر مضيق هرمز أرضاً أميركية، بلا تعليق.

وأعلن السيناتور تيم كين من فرجينيا الاثنين أنه سيودع مشروع قرار بموجب قانون سلطات الحرب يمنع أي عمل عسكري ضد عُمان. وقال كين: «يزداد الرئيس ترامب اختلالاً في حملته الفردية لتهديد دول العالم وإشعال الحروب في كل مكان»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترتبط باتفاق تجارة حرة مع البلد الذي هدّده الرئيس للتوّ.

ولا يستطيع كين الإيداع قبل عودة مجلس الشيوخ في الرابع عشر من أيلول/سبتمبر، ويعود مجلس النواب في الحادي والثلاثين من آب/أغسطس لأسبوع واحد. وقد جرّب الكونغرس هذا من قبل: أقرّ مجلس النواب مشروع قرار النائبة براميلا جايابال بشأن سلطات الحرب في إيران في الثالث والعشرين من تموز/يوليو بـ214 صوتاً مقابل 208، وعبَر أربعة جمهوريين إلى صفّ الديمقراطيين، فيما سقط مشروع مواز في مجلس الشيوخ بـ47 صوتاً مقابل 49.

وأحصت الجزيرة سبعة عشر عسكرياً أميركياً قتلوا منذ بدء الحرب في نهاية شباط/فبراير، وما لا يقل عن 420 جريحاً.

في الضفة كان الجواب كلاماً#

بقي ردّ واشنطن على حصار المستوطنين لبلدة قصرة جنوب نابلس ردّاً لفظياً.

وصلت فرق الأمم المتحدة إلى العائلات المحاصرة الاثنين، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، فأدخلت ماء وغذاء ودواء، وبقيت ثلاث عائلات محاصرة بالمستوطنين والقوات الإسرائيلية. وهاجم المستوطنون عمال البلدية الذين كانوا يصلحون خطوط الماء والكهرباء، واعتقلت القوات الإسرائيلية بعضهم.

ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب هاكيم جيفريز الحصار بأنه غير مقبول، وقال إن على الإدارة أن «تُلزم الحكومة الإسرائيلية بحماية حياة المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وممتلكاتهم وسبل عيشهم».

والإلزام هو الأداة الوحيدة التي لم يمسكها أحد في واشنطن. فعقوبات المستوطنين التي فرضتها الإدارة السابقة ما زالت ملغاة، ورسالة أعضاء مجلس الشيوخ التي تطالب وزير الخارجية ماركو روبيو بإعادتها لم تلقَ جواباً بعد.

وأوردت الأمم المتحدة الاثنين حجم ما تحت الدبلوماسية: مليونان ومئة ألف من أهل غزة محصورون غرب الخط الأصفر على أقلّ من نصف مساحة القطاع، وقد شُتري أقلّ من ثلاثين ألف خيمة من أصل حاجة تتراوح بين ثمانين ومئة وثلاثين ألفاً، ووصل أقلّ من 40% من أربعة مليارات دولار طلبتها الأمم المتحدة للعمل الإنساني.

بقي الفلسطينيون يحملون ساعتين أميركيتين لا تتفقان. واحدة تدقّ ثلاثين يوماً حتى بدء نزع السلاح، أُعلنت على شاشة «فوكس نيوز»، وأخرى تدقّ حتى الرابع عشر من أيلول/سبتمبر، حين يعود مجلس الشيوخ ليتجادل في سلطة رئيس يقصف بلداً يحتاجه. والجنرال الذي سيشهد بأن غزة آمنة يخضع للساعة الأولى، ولا يخضع لأي فلسطيني على الإطلاق.

آخر الأخبار

  1. TOP

    هآرتس تنشر رواية طبيب مقدسي ضربه مستوطنون في أرضه

    الصحافة الإسرائيلية