الصحافة الأميركية
محامية سابقة: واشنطن حقّقت مع جامعات بمعاداة السامية بلا أدلة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
دفعت فرقة العمل الأميركية التي حققت في معاداة السامية داخل جامعات النخبة، بعد احتجاجات الحرم الجامعي على حرب غزة، تلك الجامعات إلى دفع تسويات مالية من دون أن تثبت مخالفتها للقانون، وفق ما جاء في شكوى مبلّغة عن مخالفات نشرت تفاصيلها صحيفة «واشنطن بوست».
وكتبت هايلي فان إيريم، التي أمضت نحو عقد في قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل قبل انتدابها للتحقيقات المتعلقة بالمادة السادسة في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أن التحقيقات «اتسمت بمخالفات إجرائية استثنائية، ونتائج محسومة سلفاً بلا سند وقائعي أو قانوني».
وأضافت أن النتائج كانت «محسومة مسبقاً، بصرف النظر عن الأدلة»، ضمن «جهد مفروض سياسياً» لانتزاع أموال من الجامعات عبر مطالب التسوية وتجميد التمويل. وغادرت الوزارة في أيار/مايو 2025 قائلة إنها لم تكن مستعدة للبقاء عرضة لـ«تحقيقات ذات دوافع سياسية لا تسندها الوقائع وتخالف القانون».
وتتعلق الشكوى بفرقة العمل التي أنشأتها وزارة العدل في عهد المدعية العامة آنذاك بام بوندي في شباط/فبراير 2025، وتتركز على ثلاث جامعات: هارفارد وكولومبيا وبراون. وكتبت فان إيريم أن فريق التحقيق لم يجد دليلاً على أن إدارات الجامعات انتهكت المادة السادسة من قانون الحقوق المدنية بشكل منهجي في تعاملها مع الطلبة اليهود.
وقال ناطق باسم وزارة العدل إن الوزارة «تقف خلف نزاهة» تحقيقاتها.
ما دفعته الجامعات#
وافقت كولومبيا على دفع 200 مليون دولار لاستعادة وصولها إلى التمويل الفيدرالي. ووافقت براون على دفع 50 مليون دولار لمؤسسات تطوير القوى العاملة في رود آيلاند، من دون أي نتائج تدينها. أما هارفارد فخاضت المعركة قضائياً، وأعاد قضاة فيدراليون لاحقاً أكثر من 2.6 مليار دولار من التخفيضات وردّوا دعوى الإدارة ضدها.
لماذا يعني هذا القارئ الفلسطيني#
الاحتجاجات التي فجّرت هذه التحقيقات كانت عن غزة. وشارك فيها طلبة فلسطينيون، ووقع عليهم القسط الأثقل من العقوبات التي تلتها: الفصل المؤقت، والإخراج من السكن الجامعي، وتعريض تأشيرات الطلبة الأجانب للخطر.
معاداة السامية في أي حرم جامعي واقعة حقيقية يجب التصدي لها أينما ظهرت. لكن ما تدّعيه الشكوى شيء آخر ينبغي قوله بدقة: أن جهازاً حكومياً استخدم هذا الواجب أداةً، وأدار تحقيقات نتائجها محسومة سلفاً، ثم حوّلها إلى مال ونفوذ.
وإذا ثبتت الرواية، فالكلفة تقع في اتجاهين. فالطلبة اليهود الذين يواجهون عداءً حقيقياً يبقى بين أيديهم علاج أُنفق في غير موضعه. والطلبة الفلسطينيون يتعلمون أن حجتهم عن غزة لم تُقابَل بقرارٍ يفحصها، بل بتسوية جرى التفاوض عليها فوق رؤوسهم.
