حكايتها
قابلات غزة يولّدن سبعين طفلاً يوميًا في عنابر مدمَّرة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
تشهد غزة نحو 150 ولادة يوميًا، وتتولى القابلات توليد أكثر من سبعين منها، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، داخل عنابر ولادة جُرّدت من المعدات والكوادر.
ويقدّر الصندوق أن واحدة من كل أربع حوامل في غزة معرّضة لخطر متزايد للوفاة أثناء الولادة، وهي نسبة يعزوها إلى تراكم أثر الحصار والفقر وانهيار المنظومة الصحية وعدم المساواة بين الجنسين، لا إلى سبب واحد. وتصف قابلات الصندوق كيف يعملن على تثبيت حالة أمهات يعانين نزيفًا حادًا أو مخاضًا متعسرًا، ثم يقمن بالإنعاش الأساسي لحديثي الولادة بمعدات كثيرًا ما تكون غائبة كليًا.
كيف يبدو الرقم من داخل العنبر#
وزّع الصندوق مجموعات صحة إنجابية يقول إنها دعمت ولادات آمنة لأكثر من 20 ألف امرأة في غزة منذ بدء الحرب، ودرّب ونشر مئات القابلات للوصول إلى نساء لا يستطعن بلوغ عيادة أو مستشفى عاملين. وتصف تقارير الصندوق نفسها قابلات نازحات يعملن بنوبات مضاعفة، وفي حالة واحدة موثّقة على الأقل، قابلة وَلَّدت شقيقتها بين نوبتي عمل.
«رباط يدوم مدى الحياة».
صندوق الأمم المتحدة للسكان، في وصفه طالبة قبالة في غزة وَلَّدت شقيقتها الرضيعة بين نوبتين
الممارسة لا الأرقام وحدها#
ارتفعت الولادات المنزلية مع تقلّص طاقة المستشفيات، بحسب القابلات، فانتقل الخطر إلى نساء كنّ سيلدن تحت المراقبة في حال النزيف أو التعسر المقعدي. وتتركّز عمليات القيصرية في العدد القليل من المستشفيات التي لا تزال غرف عملياتها تعمل بوقود مولدات ثابت.
أما متابعة ما بعد الولادة، وما تعتمد عليه من أدوية توليد أساسية — الأوكسيتوسين وكبريتات المغنيسيوم والمضادات الحيوية — فتمرّ عبر خطوط الإمداد المقيّدة نفسها التي تمر منها بقية أدوية غزة.
ما تقوله القابلات عن المرحلة التالية#
تحدد قابلات الصندوق المرحلة العملية التالية بوضوح: إعادة تشغيل خطوط الإمداد لمجموعات الصحة الإنجابية وأدوية التوليد، وتشغيل غرف عمليات إضافية تتجاوز الحفنة التي تحمل العبء اليوم، وعدد كافٍ من القابلات يُناوَبن للراحة كي لا يتحول معدل السبعين يوميًا إلى معدل وفيات. ولا شيء من ذلك، بحسب الصندوق، يحتاج إلى أكثر مما كانت تملكه منظومة غزة الصحية قبل أن تدمرها الحرب.