حكايتها
ناديا البلبيسي تصدر مذكراتها من غزة إلى البيت الأبيض مطلع 2027
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
أعلنت الصحفية الفلسطينية ناديا البلبيسي، مديرة مكتب قناة «العربية» في واشنطن، أن دار «هاربر كولينز» تصدر مذكراتها «من غزة إلى البيت الأبيض» مطلع كانون الثاني/يناير 2027. ووعدت متابعيها بالإعلان قريباً عن موعد فتح باب الطلب المسبق.
وكتبت البلبيسي في منشور وجّهته إلى متابعيها: «هذا الكتاب ليس كتاباً في التاريخ، ولا تحليلاً للسياسة الخارجية الراهنة، بل هو مذكرات صحفية وإنسانية عن رحلة امتدت عبر قارات وحروب وإدارات أميركية متعددة».
تبدأ الرحلة من غزة، حيث كانت بداياتها في العمل الصحفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، ثم تمتد إلى جنوب شرق آسيا فإلى سنوات طويلة في أفريقيا مراسلةَ حرب: جنوب السودان، والحرب بين إثيوبيا وإريتريا، ورواندا ومآسي الإبادة الجماعية، وصولاً إلى جنوب أفريقيا ولقاء نيلسون مانديلا، ثم حرب العراق.
وتدور فصول الكتاب الأربعة الأخيرة في البيت الأبيض، حيث غطّت إدارات أميركية متعاقبة من جورج بوش إلى باراك أوباما فدونالد ترامب وجو بايدن. ولا تزال تغطي البيت الأبيض حتى اليوم.
الطريق يبدأ من غزة#
تعمل البلبيسي في المهنة منذ عام 1987، حين بدأت المراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية، ونالت الماجستير في الصحافة من جامعة سيتي في لندن. وقالت في حديث لمجلة «العربية» إنها أمضت أكثر من ثلاثين عاماً في المهنة، عشر منها مراسلةَ حرب في أفريقيا.
وأضافت للمجلة نفسها أنها انتقلت إلى واشنطن مع «العربية» بعد تغطيتها بداية الغزو الأميركي للعراق، وأنها تقيم في المدينة منذ نحو عشرين عاماً. ونقلت قناة «أخبار الآن» في تعريف بها عام 2021 اللقب الذي أطلقه عليها زملاؤها في الطريق: سيدة البيت الأبيض.
فالطريق المهني لا يبدأ من أعلى السلم. يبدأ من الخطوة الأولى، ومن العمل الحقيقي، ومن الميدان.
ناديا البلبيسي، في إعلانها عن الكتاب
وتخاطب بهذه الجملة قارئاً لا يجلس على مقعد رئيس مكتب. فالطريق يبدأ، كما كتبت، في الأماكن الأصعب والأبعد عن الأضواء، ويتدرّج بالصبر والمثابرة والتعلم والسقوط والوقوف من جديد.
قصة امرأة وأم خلف العناوين#
وكتبت أن «من غزة إلى البيت الأبيض» ليس قصة صحفية تنتقل من ساحات الحروب إلى أروقة البيت الأبيض فحسب: «إنه أيضاً قصة امرأة وأم، عن الحياة الشخصية خلف العناوين والأخبار، وعن الخسارة والحزن والصعود وتحقيق الذات، وعن محاولة بناء حياة وأسرة وسط عالم دائم التغيّر».
وتروي فيه كيف انتقلت بولدين صغيرين عبر أربع قارات، وكيف حاولت، وسط الضغوط والمآسي التي كانت تغطيها، أن تربيهما ليصبحا «شابين ناجحين، قويين، محبين وقادرين على مواجهة الحياة».
وتتمنى بشكل خاص، كما تقول، أن تصل هذه القصة إلى النساء والشابات اللواتي يبدأن طريقهن اليوم.
غزة التي يفتتح بها الكتاب#
غزة التي تبدأ منها الرحلة ليست غزة اليوم. وقالت البلبيسي في تصريحات متلفزة إنها فقدت اثني عشر فرداً من عائلتها في الحرب، وإن القصف دمّر بيتها في المدينة.
وواصلت مساءلة المسؤولين الأميركيين عن الحرب نفسها من قاعة البيت الأبيض، وهي مهمة يشاركها فيها قلة من زملائها هناك، ولا يشاركها أحد منهم على النحو نفسه.
وتختم منشورها بأمنية لقرائها: «أتمنى أن تجدوا بين صفحاته شيئاً يمسكم، أو يلهمكم، أو يمنحكم الشجاعة للاستمرار في رحلتكم الخاصة». ويصدر الكتاب مطلع كانون الثاني/يناير 2027 عن دار «هاربر كولينز».