حكايتها
أرامل الضفة يُعِلن أسرهن وحدهن بعد اقتحامات الجيش
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
كانت شامي تتألم في المخاض بأحد مستشفيات نابلس في الثالث من أيار/مايو حين أطلقت القوات الإسرائيلية النار على زوجها نايف سمارة، 25 عامًا، فأردته قتيلاً في شارع تجاري مزدحم على بُعد دقائق من مكان ولادتها، بحسب ما نشرت إذاعة NPR الأميركية.
جثت فوق جثته لتودّعه للمرة الأخيرة، ثم نُقلت إلى جناح الولادة؛ وبلغ ابنهما يمان عشرة أيام من عمره قبل أن تتمكن من إحضاره إلى بيت والدتها، حيث كانت لا تزال تتعافى من عملية قيصرية حين تحدثت إلى الإذاعة.
مجموعة تتسع بأضعف دخل#
أحصى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نسبة 12 في المئة من أسر الضفة الغربية على أنها تُعيلها امرأة حتى قبل أن تضيف اقتحامات العامين الماضيين إلى عددهن، وتضع أحدث بيانات القوى العاملة مشاركة المرأة في سوق العمل بالضفة عند نحو 19 في المئة مقابل 72 في المئة للرجال - فجوة تحوّل وفاة الزوج إلى انهيار اقتصادي، لا مأساة شخصية فحسب.
وبلغت بطالة النساء في الضفة الغربية 27 في المئة، بحسب الجهاز، وهي نسبة قريبة من 28 في المئة المسجَّلة بين الرجال، لكنها تنطلق من قاعدة أصغر بكثير من النساء العاملات أصلاً.
ما يُفترض أن يساعد، وأين يتعثر#
تُعَدّ أسر من قتلتهم القوات الإسرائيلية مؤهَّلة رسميًا للحصول على مساعدات رعاية اجتماعية من السلطة الفلسطينية عبر صندوق التمكين الاقتصادي، لكن النظام يعمل الآن وفق معايير الحاجة الاجتماعية والاقتصادية بدل الاستحقاق التلقائي، بعد إصلاح الرئيس محمود عباس عام 2025 لصندوق الشهداء السابق - وقد رصد موظفو الرعاية في مؤسسات منظمة التحرير حالات توقفت فيها مخصصات أرملة لديها عدة أطفال ولا دخل لها، بينما استمر معالون قصّر أو عزّاب في تلقي مدفوعاتهم.
وتقدّم الأونروا ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بعض الدعم النقدي والمهني للأرامل في هذه الأثناء، لكن أيًا منهما لا يعوّض دخلاً كاملاً.
وقالت شامي لـNPR إن ملاحقة القضية عبر المحاكم الإسرائيلية تبدو «بعيدة المنال» لدرجة أن أسرتها لم تركّز عليها. وما تركّز عليه، كما يتزايد عدد النساء في موقعها، هو ما يأتي بعد الجنازة: الإيجار والرسوم المدرسية ورضيع يحتاج إلى الغذاء، على دخل كان في معظم بيوت الضفة الغربية دخل الزوج.