كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الثقافة والفنون

سما عبد الهادي تنقل تكنو رام الله إلى كوتشيلا

تايمز أوف فلسطين

سما عبد الهادي تنقل تكنو رام الله إلى كوتشيلا

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

أسندت مجلة «ميكسماغ» إلى سما عبد الهادي في نيسان/أبريل الإصدار المئة من سلسلة «ذا ميكس»، وهي حصة سنوية تمنحها المجلة لدي جي واحد في ذكرى السلسلة، فتلقّتها وهي عاجزة عن الوصول إلى بيتها. ووصفتها المجلة بأنها «الفلسطينية الأشهر والأكثر حضوراً في موسيقى الرقص»، ونقلت أنها، حين تحدّثت إليها، لم تكن قادرة على السفر إلى مسقط رأسها رام الله بسبب قيود التنقل الناتجة عن العنف في المنطقة.

المسافة جديدة، أما المشهد الذي تحمله فليس جديداً.

أقامت منصة «بويلر روم» أول حدث لها في رام الله في 22 حزيران/يونيو 2018، وقدّمته باعتباره واجهة للمشهد الفلسطيني تحت الأرض، وشاركت فيه عبد الهادي إلى جانب «جزار كرو» وجُلمود ودكن ومكيمكوك. ونقلت مجلة «دي جي ماغ»

في حزيران/يونيو 2021 أن مجموعتها الموسيقية من تلك الليلة تجاوزت 7.3 ملايين مشاهدة، لتكون من الأكثر متابعة على المنصة، وصوّرتها متوهّجة وهي تقدّم مجموعة تكنو صاخبة أمام جمهور معظمه من العائلة والأصدقاء. أما سيرتها في وكالة أعمالها فتضع المجموعة، ومدتها 58 دقيقة، فوق عشرة ملايين مشاهدة.

انقلبت الحجوزات في ليلة واحدة. قالت لـ«دي جي ماغ»: «في نهاية أسبوع بويلر روم وصلني 40 طلب حجز في يوم واحد. قبل ذلك كنت أتلقى 20 طلباً في الشهر، إذا كان الحظ حليفي».

وتقول مؤسسة «أوناسيس»، التي برمجت لها عروضاً، إنها أول دي جي فلسطينية تحصد اعترافاً دولياً، وإن مسارها بدأ في مشهد التكنو في بيروت، حيث صقلت ما تسمّيه «تكنو برلينياً، لكنني أتلقّاه بطريقة لبنانية».

وتتابع سيرتها في وكالة أعمالها الطريق من هناك: هندسة الصوت في معهد SAE في لندن، وألبومان تحت اسمها المستعار السابق «سكاي ووكر»، وأعمال تصميم صوتي في القاهرة شملت الفيلمين المصريين «البنّاؤون» و«خيط وحيط»، وتدريباً مع مصمم الصوت الحائز على الأوسكار نيكولا بيكر، وتأسيس وكالة النشر الخاصة بها «أوياف» مع حاضنة الموسيقى العربية «إكا3».

ونقلت المجلة الفرنسية «نوميرو» أنها تخلّت عن اسم «سكاي ووكر» عام 2017، وأنها بدأت تنظيم حفلات إلكترونية في فلسطين عام 2010.

وذكرت «دي جي ماغ» أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت، حين كانت عبد الهادي في الثالثة عشرة خلال الانتفاضة الثانية، على البناية التي تسكنها في رام الله، وحبستها مع عائلتها على السطح.

في رام الله بنت بنية تحتية لا مساراً فردياً. قالت لـ«ريد بُل»

إنها أرادت «مساحة آمنة، وبيتاً، ومركزاً»، وتواصلت مع أصدقاء لها من الدي جي في أنحاء فلسطين لتشكيل جماعة مفتوحة للجميع — مصمّمي المسارح، وفنّاني الغرافيتي، ومن يبنون أنظمة الإضاءة — يتناوب فيها كل فرد على كل مهمة في الحفلة: ساعتان على منصة التشغيل، وساعة على الباب، وساعة في دورات المياه، ثم يُقسّم ما يدخل من مال.

ويصف «باليه دو طوكيو»، الذي استضافها، هذا المركز، «يونيون»، بأنه فضاء في رام الله يحتضن الدي جي والمنتجين وأصحاب الأعمال الإبداعية.

في أواخر عام 2020 اصطدم هذا العمل بالسلطة الفلسطينية.

فقد أوضحت منصة «بيتبورت»، التي كانت قد كلّفتها بإقامة إقامة فنية من أربعة أجزاء، أن الجزء الثالث كان مجموعة فردية مدتها خمس ساعات صُوّرت في باحة استراحة داخل موقع النبي موسى، بموافقة خطية من المدير العام في وزارة السياحة الفلسطينية، وبحضور 30 من الأصدقاء وفريق العمل، وأن التصوير انتهى عندما دخلت مجموعة وأمرت الحاضرين بالخروج، مستندة إلى حماية الموقع الديني.

ونقل موقع «عرب 48» أن النيابة العامة وجّهت تهمتين هما تدنيس موقع ديني ومخالفة تدابير الطوارئ لمنع انتشار فيروس كورونا، فيما نقل موقع «واي نت» العبري عن مصادر فلسطينية أنها احتُجزت للاشتباه بتدنيس الإسلام.

وقالت عائلتها في بيان علني إن الحدث اتُّفق عليه مسبقاً مع وزارة السياحة، وإن النبي موسى يُتعامل معه كموقع أثري وسياحي، وإن العرض أُقيم في باحة البازار، في الجهة المقابلة من المجمّع بعيداً عن المسجد الذي لم يقترب منه أحد. وقال والدها لشبكة «سي إن إن» إنه يرفض القول بأنها دنّست مكاناً مقدساً، مؤكداً أن الحدث أُقيم في جزء آخر من المجمّع.

أُفرج عنها بعد ثمانية أيام في سجن أريحا، بقرار محكمة حدّد كفالة نقدية بقيمة 500 دينار أردني، مع منع من السفر ودون لائحة اتهام، في انتظار قرار النائب العام بشأن المضي في التهم.

وكان عمار دويك، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، قد طالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عنها، قائلاً إنها كانت تحمل تصريحاً، وإنه «إذا لم تكن الموسيقى الإلكترونية مناسبة للمكان، فما كان على الوزارة أن تمنح موافقتها».

وجمعت عريضة تطالب بالإفراج عنها أكثر من مئة ألف توقيع، وقالت بعد ذلك إنها «غارقة في الامتنان للدعم الذي جاءني من زملائي الموسيقيين والفنانين والناشطين ومجتمع الموسيقى بأكمله». ولم يصدر أي إعلان علني عن قرار النائب العام حتى الآن.

وفي حديثها إلى «بيلبورد» من رام الله بعد أشهر، قالت إنها بقيت في البيت وانصرفت إلى الإنتاج في البداية، ثم قرّرت مواجهة الأمر وإكمال الإقامة الفنية.

سار مسارها بعد ذلك على أكبر منصات موسيقى الرقص. وتُدرج وكالة أعمالها: غلاستونبري، وفيوجن، وسيركولوكو، وبريمافيرا، ومهرجان AVA في بلفاست، وواروُنغ في البرازيل، وساحة الرقص في مهرجان «إكزيت» في صربيا، وإقامة فنية بأربع ليالٍ يوم الجمعة نُفدت تذاكرها في نادي «فونوكس» بلندن في كانون الثاني/يناير 2023، ومجموعة «إسنشال ميكس»

على راديو 1 في «بي بي سي». ونقلت صحيفة «ذي ناشونال» أنها أدّت في خيمة «يوما» بمهرجان كوتشيلا في نهايتي الأسبوع كلتيهما عام 2025، وأن ناقداً في «الغارديان» اختارها من أبرز ما قدّمه المهرجان.

وخلال الحرب استثمرت هذا الحضور مباشرة. فقد ذكرت «سي إن إن» أنها أدّت في حفل «معاً من أجل فلسطين»

في قاعة ويمبلي أرينا في 17 أيلول/سبتمبر 2025، إلى جانب باستيل وجيمس بليك وجيمي إكس إكس وبينك بانثرس وسانت ليفانت وإليانا، وأن الحفل الخيري، الذي نظّمه براين إينو، استقطب 12,500 شخص وذهبت عائداته إلى مؤسسات يقودها فلسطينيون.

وفي حزيران/يونيو 2025 انسحبت من مهرجان «سونار»، قائلة إنها «لا تستطيع ولن تقبل أن يُربط اسمها بمهرجانات أو مؤسسات تدعمها KKR»، في واحد من انسحابات عدة على خلفية المستثمر في المهرجان. ووصف موقع «ريزيدنت أدفايزر»، الذي افتتح موسمه الجديد بها في أيلول/سبتمبر، حديثها بأنه الأكثر صراحة في مسيرتها.

وحكمها على صناعتها، في مقطع من تلك المقابلة: بعد السابع من أكتوبر، تشظّى التكنو.

أما توصيفها لدورها، كما قدّمته لمجلة «هذا الأسبوع في فلسطين»، فهو أضيق من الألقاب التي تُمنح لها: لكل شخص دور يؤدّيه، وما تُجيده هي أن تضغط هذه الأزرار وتشغّل موسيقى التكنو.

ولاحظت «دي جي ماغ» في 2021 أن الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة لا يملكون حرية التنقل، وأنها وجدت نفسها بين خيارين: رام الله أو بطاقة إقامة في باريس. أما الإغلاق فقد حسم لها هذا السؤال. ومتى تعود لتشغّل موسيقاها في رام الله فأمر لا تجيب عنه أي وثيقة منشورة.

تابع القراءة

آخر الأخبار

  1. TOP

    ياسر عباس بنى أعماله داخل منظومة حكم والده

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    لبنان يوقف السفير الذي اتهم نجل عباس بتسليط الأمن عليه

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    سانت ليفانت يحمل اسم غزة في جولة عبر أربع قارات

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    مؤتمر فتح الثامن يصعّد البرغوثي وفرج ونجل الرئيس

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    الطواقم الصحية بغزة تسجّل 3958 حالة إجهاض بستة أشهر

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    القضاء العسكري يترك قضية نزار بنات بلا حسم

    تايمز أوف فلسطين