كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

غزة

يبني فخّاريو غزة بيوت الطين نماذج للإعمار الذي تحجبه إسرائيل

تايمز أوف فلسطين

يبني فخّاريو غزة بيوت الطين نماذج للإعمار الذي تحجبه إسرائيل

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

يقف في غزة بيت من الطين نموذجاً لما يستطيعه بنّاؤو القطاع بالمادة الوحيدة التي لا تملك إسرائيل حجبها: الأرض نفسها. ويأخذ مقطع متداول بثته منصة +AJ هذا الأسبوع مشاهديه في جولة داخل البيت النموذجي، المشيَّد قالباً تحتذيه عائلات ما زالت تسكن الخيام.

البيت النموذجي من الطين في غزة كما وثّقته منصة +AJ

وأكثر هؤلاء البنّائين حضوراً في التوثيق الفخّاري جعفر عطا الله، النازح من شمال غزة والذي دمّرت الحرب مصنع الفخار العائلي. فبعد عامين في خيمة، جمع الرجل نحو خمسة عشر شخصاً وبنى لوالديه بيتاً قبّةً من قوالب الطين، بحسب ما أوردت صحيفة فايننشال تايمز — على هيئة أفران الخبز التي تصنعها عائلته منذ أجيال، لكن باتساع يكفي للسكن.

واحتاجت الخلطة خمس تجارب أو ستاً قبل أن تتماسك: طين من الأرض، معجون بالماء والرماد ومسحوق الزجاج. أما القبة المكتملة، في رواية الصحيفة، فمن الصلابة بحيث يمكن الوقوف فوقها.

قبّة من قوالب الطين تحمل مَن يقف فوقها، رفعتها خمس عشرة يداً

فايننشال تايمز، عن بيت جعفر عطا الله لوالديه

وليس وحده في ذلك؛ فقد أوردت صحيفة الشرق الأوسط هذا الصيف أن غزيين في أنحاء القطاع يتجهون إلى الطين والركام لبناء بيوت جديدة، وصوّرت الجزيرة منذ كانون الثاني/يناير رجالاً يعيدون البناء غرفةً غرفةً بالوحل والحجارة المنتشلة.

وطوّرت الشقيقتان تالا وفرح موسى، اللتان قُصف بيتهما، طريقةً لجرش الركام وغربلته قوالبَ صالحة لإعادة الاستخدام تُربط بالطين أو الرماد أو مسحوق الزجاج. ونال مشروعهما «ابنِ الأمل - فلسطين» جائزة الشباب من مؤسسة الأرض في أيار/مايو، وخُصّصت قيمتها البالغة 12500 دولار لورشٍ تعلّم الآخرين التقنية.

والسابقة أقدم من هذه الحرب؛ فقد شيّدت الأونروا بيوتاً من اللبن في غزة بعد عدوان 2008-2009 حين حجب الحصار الإسرائيلي الإسمنت، واقترحت دراسات هندسية من تلك الحقبة البناء بالتراب حلاً مؤقتاً للإعمار.

غير أن الحاجة لم تبلغ هذا الحجم يوماً: نحو 1.9 مليون نازح يلتمسون المأوى بين الخيام والركام فيما تنتظر مواد الإعمار عند معابر تتحكم بها إسرائيل — وها هي قبّة من طين غزة المشوي تُري الجميع كيف يبدو الإعمار حين يعجز عن انتظار الإذن.

آخر الأخبار