الإسناد العربي
مانحون يمنيون وكويتيون يسندون طلبة الصحة في غزة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
قدم مانحون في اليمن والكويت منحاً منفصلة لطلبة التمريض والطب في غزة، فنقلوا الإسناد التعليمي العربي من النداءات إلى حسابات الجامعات وأيدي الطلبة.
يختلف البرنامجان في الحجم ومستوى الإفصاح. فقد أعلنت الجامعة الإسلامية بغزة في 18 تموز/يوليو توزيع دعم للرسوم على طلبة تمريض متضررين من الحرب، بتمويل جمعية الأقصى في اليمن وإشراف مؤسسة الخير الدولية. ووثقت الجامعة الحفل وحضور مستفيدين، لكنها لم تنشر عدد الطلبة أو القيمة الإجمالية.
وفي جامعة الأزهر–غزة، أعلنت الجامعة في 2 آذار/مارس أن الحملة الكويتية لنصرة غزة قدمت 300 دولار لكل واحد من مئة طالب وطالبة جدد في كلية الطب، بتنفيذ جمعية مداد فلسطين. وبذلك تبلغ القيمة المعلنة للتوزيع 30 ألف دولار.
منحتان ومستويان من الإفصاح#
تصف الجامعتان أموالاً وُزعت بالفعل، لا هدفاً لجمع التبرعات في المستقبل. وهذا هو الفارق الأول. كما توفر المنحة الكويتية معلومات تكفي لحساب مجموعها: مئة مستفيد في 300 دولار. أما صفحة البرنامج اليمني فتسمي المانح والمنفذ والكلية، لكنها لا تكشف عدد الطلبة أو القيمة.
لا تلغي الأرقام الغائبة أثر دعم التمريض، لكنها تمنع القارئ من قياس نطاقه وكلفة الطالب وحصة الرسوم التي غطاها. ويمكن للجامعة الإسلامية أو جمعية الأقصى أو مؤسسة الخير نشر هذه البيانات من دون تسمية الطلبة أو كشف ظروفهم الشخصية.
وتوفر جامعة الأزهر مقاماً آخر للمقارنة؛ إذ قال مسؤولوها إن كلية الطب تضم أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة في مختلف المستويات. لذلك تمثل منحة مئة طالب إسناداً موجهاً، لا حلاً لاحتياجات الكلية كلها. وأضافت الجامعة أن أسر كثير من الطلبة فقدت دخلها، وأن مختبرات وعيادات ومرافق أخرى في حرمها الغربي دُمرت.
المنحة تسند الكادر الصحي المقبل#
يمتد أثر منح الطب والتمريض إلى ما بعد الدفعة النقدية؛ فهي تساعد الطلبة على البقاء في مساقات ستخرج الكوادر التي يحتاجها النظام الصحي في غزة لسنوات. ولا تضمن المنحة التخرج أو الوظيفة، لكنها تزيل الرسوم كسبب فوري محتمل للتوقف.
ويكشف البرنامجان مسارين للإسناد العربي. في الأول، تنتقل المنحة من جمعية يمنية عبر مؤسسة دولية مشرفة إلى كلية جامعية. وفي الثاني، تنتقل من حملة تضامن كويتية عبر جمعية فلسطينية إلى مستفيدين في جامعة أخرى. ونشر المسار مهم لأنه يوضح للمانحين والطلبة الجهة التي تدير كل مرحلة.
معيار موحد يضاعف الثقة#
تستطيع الجامعات زيادة فائدة المنح الصغيرة بتقرير موحد يشمل: المانح، والشريك المنفذ، والمبلغ المستلم والموزع، وعدد المستفيدين، وشروط الاختيار، وتاريخ التحويل، والنفقات الإدارية. ويمكن نشر ذلك من دون أسماء.
في البرنامج الكويتي يوفر السجل معظم هذه الخانات، لكنه لا يوضح نفقات الإدارة أو قواعد الاختيار. وفي البرنامج اليمني تبقى القيمة وعدد المستفيدين أكبر فجوتين. وسدّهما يجعل النموذجين أسهل في التكرار والمقارنة.
قارن التقرير بيانين منفصلين للجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر–غزة، نُشرا في 18 تموز/يوليو و2 آذار/مارس 2026، وجرى الاطلاع عليهما في 3 آب/أغسطس. ووسمنا القيم غير المنشورة بدلاً من تقديرها. والمنحتان توزيعات وثقتها الجامعتان؛ ولا يتضمن المقال اتهاماً، لذلك لم يتطلب حق رد مضاداً.


