كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

سياسة ودبلوماسية

من الدوحة.. الذوادي يمسك بخيطَي غزة وإيران معاً

تايمز أوف فلسطين

من الدوحة.. الذوادي يمسك بخيطَي غزة وإيران معاً

Photo: Times of Palestine

تقرير أصلي

تستأنف بعد ظهر اليوم المفاوضات التي قد تنهي الحرب الأميركية الإيرانية. وإذا خرجت باتفاق، فسيكون بين صانعيه علي الذوادي، وزير الدولة القطري للشؤون الاستراتيجية — المسؤول الذي سمّاه الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب رؤساء دول، بين من «تفاوضوا إلى حدّ بعيد» على اتفاقه مع إيران.

قبل عام واحد لم يكن اسمه معروفاً خارج الدوائر المغلقة في الدوحة. ثم وصفته صحيفة «التلغراف» البريطانية بالوسيط الغامض الذي أنقذ صفقة غزة من الانهيار.

وللفلسطينيين في الرجل شأن مضاعف: فمن يشغل مقعد قطر في المجلس المشرف على إعمار غزة هو نفسه من تأتمنه واشنطن وطهران على اتفاقهما، والملفان يتقدمان معاً أو يتعثران معاً.

ملفّا الذوادي: غزة وإيران يلتقيان في الدوحة
ملفّا الذوادي: غزة وإيران يلتقيان في الدوحة · Graphic: Times of Palestine

هجوم أُلغي ومفاوضات تعود#

يكشف اليومان الماضيان سرعة تقلب هذا الملف. فيوم السبت قال ترامب إنه ألغى ما وصفه بأكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية، بعد مناشدة من طهران وطلبات من حلفاء واشنطن الخليجيين، بحسب إذاعة أوروبا الحرة.

وأعلن أن المفاوضات تستأنف بعد ظهر الاثنين، واصفاً اتفاقاً حول مضيق هرمز بأنه «وشيك». وحدّد شرطيه: إعادة فتح المضيق فوراً وبالكامل، وإنهاء التهديد النووي الإيراني.

أما طهران فتروي الأمر بصيغة أضيق. إذ قالت خارجيتها إنه لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وتحدثت عن ترتيبات ناشئة للمرور الآمن في المضيق عبر مسار يقبله الطرفان.

وحتى مكان اللقاء ما يزال معلقاً: فقد نفت الخارجية القطرية الأسبوع الماضي وجود اجتماع رفيع مقرر في الدوحة، فيما تتوسط قطر في هذه القناة إلى جانب باكستان.

الرجل الذي ترسله الدوحة حين تحتضر صفقة#

صعد الذوادي داخل مكتب رئيس الوزراء القطري إلى حقيبة «الشؤون الاستراتيجية»، وهي عملياً الملفات الأكثر حساسية من أن تُسند لسواه. وقد وصفه موقع «سيمافور» في أيار/مايو، في تقرير عن «نفوذه الهادئ»، برجل يعمل في الخلفية كلياً وتربطه بترامب علاقة شخصية يحسده عليها معظم وزراء الخارجية.

وجاء اختباره الأقسى في سبتمبر/أيلول 2025، حين قصفت إسرائيل وفد حماس المفاوض في قلب الدوحة — اعتداءً على الوسيط نفسه. يومها فكّرت قطر جدياً في ترك الوساطة كلها.

لكنّ الذوادي طار إلى واشنطن لإنقاذ المسار. وحين اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني معتذراً عن الضربة، جلس الذوادي في المكتب البيضاوي إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لحظة إجراء الاتصال، بحسب موقع «واينت» الإسرائيلي.

وفي يناير/كانون الثاني عيّنته قطر في المجلس التنفيذي لغزة، الهيئة الدولية المشكّلة حول إعمار القطاع. وهكذا صار رجل الغرف الخلفية، لأول مرة، الوجه المعلن لسياسة قطر في غزة.

ملف غزة: من حقائب النقود إلى مجلس الإعمار#

عمل الذوادي على غزة قبل الحرب بسنوات. فقد أفاد «واينت» بأنه كان محورياً في ترتيبات نقل الأموال القطرية — حقائب النقود الشهيرة — إلى غزة قبل الحرب لدفع الرواتب وإبقاء الاقتصاد يتنفس. وجرت تلك التحويلات بموافقة إسرائيل، مهما قال ساستها عنها لاحقاً.

وخلال الحرب اشتغل على صفقات التبادل وحزم المساعدات وجولات وقف النار التي توسطت فيها قطر مع مصر والولايات المتحدة.

ومقعد المجلس هو امتحان هذا السجل. فالمجلس التنفيذي لغزة يُفترض أن يكون قناة أموال الإعمار وقرارات الحوكمة، فيما وصفت وكالة فرانس برس، في تغطيتها حول زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في 28 يوليو/تموز، الإعمار بأنه متوقف فعلياً عند الأسئلة ذاتها التي وُجد المجلس ليجيب عنها: من يحكم غزة، ومن يدفع.

تقول قطر إن مقعدها يخدم «ازدهار أهالي غزة». أما ما تملكه غزة حتى الآن فوقف نار صامد في معظمه، ومساعدات دون الحاجة بكثير، وإعمار لم تلحق سياساته بعدُ بإلحاحه.

ملف إيران: رحلة سرية وحرب لم تُمنع#

يُظهر ملف إيران المدى الذي تتركه الدوحة للذوادي. فقد أعادت «فايننشال تايمز» رسم رحلته السرية إلى طهران هذا الربيع مع المفاوض حمد الكبيسي، حيث أنجزا بهدوء جوهر تفاهم أميركي إيراني. وبحلول منتصف مايو/أيار ظنّ القطريون أن الاتفاق في اليد.

لكنّ الحرب جاءت بدلاً منه. فبعد إسقاط القوات الإيرانية مروحية أباتشي أميركية أمر ترامب بالضربات، وذكرت الصحيفة أن الوفد القطري بقي عالقاً سبع ساعات في مطار بطهران بينما القصف الذي جاء ليمنعه يدور من حوله.

غير أن القناة نجت من الحرب التي عجزت عن منعها. فقد ضغط قادة قطر والسعودية والإمارات شخصياً على ترامب لفتح نافذة جديدة للدبلوماسية، بحسب موقع «أكسيوس» في يوليو/تموز.

ومع أواخر الشهر كان نتنياهو في البيت الأبيض مجدداً، وترامب يعلن محادثات مع طهران، فيما نقلت «جيروزاليم بوست» توجه مفاوضين قطريين إلى إيران تمهيداً لتوقيع محتمل. وسجّلت «واشنطن إكزامينر» مشهداً نادراً: رئيس أميركي ينسب لوزير دولة قطري، بالاسم، التفاوض على اتفاقه مع إيران.

لماذا يمسك مكتب واحد بالخيطين#

يجمع الملفين أكثر من جدول أعمال رجل واحد. فعلاقة إيران بحماس حاضرة في أي ترتيب دائم لغزة، ولهذا يلتقي المفاوض الإيراني علي لاريجاني قادة حماس في الدوحة، على أرض الذوادي.

وقناة الدوحة قطب في منافسة خليجية تتبعتها هذه الصحيفة طوال الصيف. فتحقيقنا في قناة كوشنر-دحلان الخلفية وثّق كيف تقدّم أبوظبي محمد دحلان رجلَها في مستقبل غزة، بينما تدير قطر — مضيفة حماس وصاحبة مقعد غزة في مجلس الإعمار — الخط المنافس. والمبعوثون الأميركيون أنفسهم يتنقلون بين القناتين.

ومن تغلب قناته سيرسم من يحكم غزة، وبأموال من تُعمَّر، وكم يبقى للفلسطينيين من كلمة في الأمرين.

ستواصل تايمز أوف فلسطين تغطية قناة الدوحة بالصرامة نفسها التي تتابع بها قناة أبوظبي. فقد شاهد الفلسطينيون من قبل غرباء يتفاوضون على مستقبلهم، ومعيار كل وسيط، مهما بلغت براعته، أن يجلس الفلسطينيون إلى الطاولة لا أن يكونوا عليها.

تابع القراءة

آخر الأخبار

  1. TOP

    اليونيسف: مليون ومئة ألف طفل بغزة يحتاجون دعماً نفسياً

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    أطباء متطوعون يديرون طب غزة عن بُعد عبر «واتساب»

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    المغرب يمول مدارس صيفية لثلاثة آلاف طفل مقدسي

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    اتحاد نقابات فلسطين يؤسس أول تعاونية لرعاية الأطفال

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    شراكة سعودية تعيد رعاية الأمومة لـ20 ألف غزّية

    تايمز أوف فلسطين
  7. TOP

    دراسة أممية تقدّر كلفة العنف ضد النساء بـ297 مليوناً

    تايمز أوف فلسطين
  8. TOP

    مانحون يمنيون وكويتيون يسندون طلبة الصحة في غزة

    تايمز أوف فلسطين
  9. TOP

    سيف الدين عموص يقرأ سلب الفلسطينيين بمنظار الملكية

    تايمز أوف فلسطين
  10. TOP

    الفلسطيني سيف الدين عموص يعيد صياغة أدبيات البيتكوين

    تايمز أوف فلسطين