كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الصحة والتعافي

اليونيسف: مليون ومئة ألف طفل بغزة يحتاجون دعماً نفسياً

تايمز أوف فلسطين

اليونيسف: مليون ومئة ألف طفل بغزة يحتاجون دعماً نفسياً

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن كل طفل في قطاع غزة بات بحاجة إلى شكل من أشكال الدعم النفسي والاجتماعي، أي ما يقارب 1.1 مليون طفل. وتقول المنظمة كذلك إن خدماتها القائمة على اللعب والتعافي في القطاع تصل إلى أكثر من 30 ألف طفل شهرياً.

هذه هي الفجوة التي كشفها وقف إطلاق النار بدل أن يردمها.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وفق أرقام نقلها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن عدد المحتاجين إلى رعاية الصحة النفسية في غزة تضاعف بأكثر من الضعف خلال عامين من الأعمال العدائية، من نحو 485 ألفاً إلى أكثر من مليون شخص.

ويكرر نداء الطوارئ الصحية لعام 2026 الصادر عن المنظمة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة التقدير ذاته: مليون شخص بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي، إلى جانب أكثر من 18,500 مريض ينتظرون الإجلاء الطبي، وما يزيد على 5,000 حالة بتر.

أما نسب الانتشار بين الأطفال فتأتي من دراسات متفرقة لا من مسح سكاني واحد.

فقد وجدت مراجعة لأبحاث أُجريت عامي 2024 و2025 ونُشرت في دورية Current Psychiatry Reports أن الدراسات تضع ما بين 70 و90 في المئة من أطفال غزة ضمن من تنطبق عليهم معايير اضطراب ما بعد الصدمة أو من تظهر عليهم أعراض اكتئاب وقلق ملحوظة، وهو مدى يشير معدّوه إلى أنه مستخلص من أعمال اعتمدت مناهج مختلفة، ويضعونه في إطار الظروف البنيوية لا الاعتلال الفردي.

وكانت دراسة أُجريت عام 2020 واستشهدت بها The Lancet Psychiatry قد رصدت اضطراب ما بعد الصدمة لدى 53.5 في المئة من أطفال غزة قبل اندلاع هذه الحرب.

وتضع بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، التي أوردتها مسؤولة برنامج المراهقين والشباب في الصندوق سيما علمي في تصريحات لأخبار الأمم المتحدة في آذار/مارس ونقلتها وكالة وفا، نسبة اضطراب ما بعد الصدمة عند 61 في المئة بين المراهقين والشباب في غزة، والاكتئاب عند 38 في المئة، والقلق عند 41 في المئة. وتفيد البيانات نفسها بأن 96 في المئة من أطفال القطاع يشعرون بأن الموت وشيك.

في المقابل، ما هو قائم لعلاج ذلك كله هزيل، ويزداد هزالاً في أماكن عدة.

فقد دُمّر مستشفى الطب النفسي الوحيد في غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وفق مراسلة نُشرت في The Lancet Psychiatry في شباط/فبراير بقلم طبيب عمل في أحد مرافق الرعاية الأولية بالقطاع خلال كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.

ويفيد المصدر ذاته بأن الخدمات التخصصية تكاد تكون معدومة، وأن الوصول إلى الأدوية النفسية محدود وغير منتظم، ما يفرض قرارات وصف الدواء تبعاً للمتوافر في المخزون، وأن غزة كانت قبل الحرب تضم أقل من طبيب نفسي واحد لكل 100 ألف نسمة.

أما برنامج غزة للصحة النفسية، الذي تأسس عام 1990 وظل ثلاثة عقود المزوّد غير الحكومي الرئيسي في القطاع، فقد أفاد في منتصف 2024 بأن عيادتين من عياداته الثلاث دُمّرتا إلى جانب مستشفى الطب النفسي.

وقال البرنامج في تقريره الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بمناسبة مرور عامين على الحرب إن 134 مساحة آمنة كانت تُستخدم للدعم النفسي والاجتماعي أُغلقت أو تعطّلت منذ انهيار وقف إطلاق النار في آذار/مارس 2025، ليبقى 88 منها عاملاً في اكتظاظ شديد، وهو ما قال إنه قلّص الخصوصية وأضعف الاستجابة. وقدّر البرنامج عدد الأطفال المحتاجين إلى دعم نفسي واجتماعي بنحو 1.2 مليون طفل.

وتبقى الشبكة المدرسية الأكبر هي شبكة وكالة الأونروا. فقد أفاد أوتشا في تشرين الأول/أكتوبر بأن الوكالة، التي تعمل مع 236 مرشداً مدرسياً وأكثر من 300 مساعد مرشد، نفّذت أكثر من 330 ألف جلسة دعم نفسي واجتماعي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 لصالح نحو 730 ألف نازح، أكثر من نصف مليون منهم أطفال.

وفي الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر، سجّل أوتشا تعامل الفرق الصحية التابعة للأونروا، وقوامها 49 من الأطباء النفسيين والمرشدين والمشرفين، مع 3,266 حالة في مدينة غزة ودير البلح وخان يونس.

ولم يسلم مقدّمو الخدمة أنفسهم. فقد أفادت مؤسسة غزة للصحة النفسية بأن المقر الرئيسي لجمعية عائشة لحماية المرأة والطفل في مدينة غزة قُصف في 7 أيلول/سبتمبر 2025، ما أسفر عن مقتل إحدى الموظفات إلى جانب امرأة حامل وطفل كانا يزوران العيادة.

النموذج الذي تدفع نحوه معظم الوكالات اليوم هو «تحويل المهام»: تدريب غير المتخصصين على تقديم رعاية أساسية حيث لا وجود لأطباء نفسيين. ويصف تقرير منظمة الصحة العالمية عن عملها في الأرض المحتلة خلال 2025 دمج الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية عبر تحويل المهام وإعادة بناء الخدمات على أسس منظمة.

وأفاد أوتشا في حزيران/يونيو بأن الشركاء في مجموعة العمل المعنية بالصحة النفسية يتلقون تدريباً على «حقيبة العمل المجتمعية» ضمن برنامج سد الفجوة في الصحة النفسية التابع للمنظمة، بهدف توسيع الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.

وثمة مسارات أصغر تمر عبر مؤسسات محلية. فقد أفادت وكالة معاً الإخبارية في أيار/مايو 2025 بأن دائرة التدريب في برنامج غزة للصحة النفسية نظّمت دورة لعشرين معلمة رياض أطفال حول الصحة النفسية للطفل، ودورة امتدت شهراً حول الصحة النفسية وحقوق الإنسان لـ17 ضابطاً من وزارة الداخلية في غزة.

غير أن القيد الحاكم هو المال. فالنداء الإنساني الخاص بالأرض الفلسطينية المحتلة هذا العام يطلب ما يزيد قليلاً على 4 مليارات دولار لصالح 3.6 مليون شخص، وأفاد أوتشا مطلع أيار/مايو بأنه بعد مرور أربعة أشهر لم يُؤمّن سوى ما يتجاوز 10 في المئة من التمويل المطلوب بقليل.

أما نداء الأونروا المنفصل لعام 2026 والبالغ 1.26 مليار دولار فيتعهد بتقديم دعم نفسي لـ350 ألف شخص عبر الكوادر الصحية والمرشدين المدرسيين والأخصائيين الاجتماعيين.

ويبقى الوصول مقيّداً. إذ ينص نداء منظمة الصحة العالمية لعام 2026 على أن العراقيل البيروقراطية والقيود على الوصول ما زالت تعرقل العمليات رغم وقف إطلاق النار، فيما أفاد أوتشا بأن شحنة تابعة للمجموعة الصحية تضم 160 مرتبة هوائية دخلت غزة في حزيران/يونيو بعد انتظار موافقة إسرائيلية استمر 17 شهراً. ولا يتضمن السجل المنشور أي رد رسمي إسرائيلي على هذه الروايات تحديداً.

ونقلت «يورونيوز» بالعربية في تشرين الثاني/نوفمبر أن معظم مراكز الصحة النفسية التي كانت قائمة في غزة قبل الحرب دُمّرت أو خرجت عن الخدمة، ونقلت عن أم نازحة من حي الزيتون قولها إن غياب المتخصصين يجعل أي تدخل نفسي متقطعاً.

ولا توجد خطة منشورة تحدد موعد استعادة الرعاية النفسية الداخلية في غزة، ولا عدد المرشدين المدرّبين الذين سيتوافرون في القطاع بعد عام من الآن. وتصف منظمة International Medical Corps، التي نشرت في آذار/مارس تقييماً للاحتياجات استندت فيه إلى تقدير أوتشا بأن 2.1 مليون شخص في غزة يحتاجون إلى الحماية والدعم النفسي، احتياجات تتجاوز الخدمات المرصودة.

أما إمكان إعادة بناء شبكة الإرشاد المدرسي بالحجم الذي رصدت له الأونروا موازنة، فمرهون بتمويل لم يصل بعد وبموافقات ليست بيد الوكالة.

تابع القراءة

آخر الأخبار

  1. TOP

    من الدوحة.. الذوادي يمسك بخيطَي غزة وإيران معاً

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    أطباء متطوعون يديرون طب غزة عن بُعد عبر «واتساب»

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    المغرب يمول مدارس صيفية لثلاثة آلاف طفل مقدسي

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    اتحاد نقابات فلسطين يؤسس أول تعاونية لرعاية الأطفال

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    شراكة سعودية تعيد رعاية الأمومة لـ20 ألف غزّية

    تايمز أوف فلسطين
  7. TOP

    دراسة أممية تقدّر كلفة العنف ضد النساء بـ297 مليوناً

    تايمز أوف فلسطين
  8. TOP

    مانحون يمنيون وكويتيون يسندون طلبة الصحة في غزة

    تايمز أوف فلسطين
  9. TOP

    سيف الدين عموص يقرأ سلب الفلسطينيين بمنظار الملكية

    تايمز أوف فلسطين
  10. TOP

    الفلسطيني سيف الدين عموص يعيد صياغة أدبيات البيتكوين

    تايمز أوف فلسطين