كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

شفافية ومساءلة

القضاء العسكري يترك قضية نزار بنات بلا حسم

تايمز أوف فلسطين

القضاء العسكري يترك قضية نزار بنات بلا حسم

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

الخليل — صنع نزار بنات حضوره السياسي أمام الناس. كان يفتح كاميرا هاتفه ويتحدث بلا وسيط عن الفساد والانتخابات ونفوذ الأجهزة الأمنية وإخفاقات الحكم الفلسطيني. أما موته فوقع بعيداً عن أعين الجمهور، داخل منزل أحد أقاربه قبيل فجر 24 يونيو/حزيران 2021، خلال اعتقال نفذته قوة أمنية فلسطينية.

بعد خمس سنوات، لم تعد الوقائع الأساسية مجهولة. روى شهود تفاصيل اقتحام عنيف، ووثّق التشريح الأولي إصابات في أنحاء جسده وصنّف الوفاة بأنها غير طبيعية. ووجّه القضاء العسكري اتهامات إلى 14 عنصراً من جهاز الأمن الوقائي، وبدأت محاكمتهم في سبتمبر/أيلول 2021.

لكن الحكم النهائي ما زال غائباً عن السجل العام. وآخر جلسة استطاعت تايمز أوف فلسطين تتبعها عُقدت في 29 سبتمبر/أيلول 2025، ثم أجّلتها المحكمة للمرة الثالثة بسبب غياب شاهد الدفاع نفسه. وحددت المحكمة 6 أكتوبر/تشرين الأول، ولم نعثر على حكم لاحق في السجلات المنشورة حتى 4 أغسطس/آب 2026.

وهكذا أصبح التعثر القضائي فصلاً من حكاية بنات: مواطن فلسطيني أصرّ على أن مشروع التحرر لا يبرر حكماً بلا مساءلة، ثم تحولت قضيته إلى امتحان لقدرة المؤسسات الفلسطينية على محاسبة أجهزتها.

صوت خرج من دورا إلى المجال العام#

وُلد نزار بنات عام 1978، وينحدر من دورا جنوب غربي الخليل. وتوثق المصادر صوته السياسي أكثر مما توثق حياته الخاصة؛ لذلك لا تملأ هذه السيرة الفراغات بحكايات لم يثبتها سجل مستقل.

اعتمد بنات أسلوباً مباشراً: مقاطع طويلة وحادة ينشرها على الإنترنت، يخاطب فيها الناس من دون منبر حزبي أو مؤسسة إعلامية. اتهم السلطة الفلسطينية بالفساد والاستبداد وانتهاك الحقوق، وانتقد إدارة المال العام وصفقة تبادل لقاحات «كوفيد-19» مع إسرائيل انهارت في يونيو/حزيران 2021.

كان خطابه صدامياً وشخصياً أحياناً. رأى فيه مؤيدوه مواطناً ينطق بما يتجنبه السياسيون، وعدّه خصومه مستفزاً. أما الحقيقة القانونية الأهم فهي أن الاستدعاء الذي سبق اعتقاله الأخير اتهمه بـ«ذم السلطات العامة»، وهي جنحة مرتبطة بالتعبير عن الرأي وفق القانون المطبق آنذاك في الضفة الغربية.

سبق للأجهزة الفلسطينية أن اعتقلت بنات أكثر من مرة. فقد وثقت مؤسسة الحق اعتقاله في أغسطس/آب 2020 بعد نشره مقاطع تنتقد السلطة. وسجلت مراسلة أممية اعتقالاً آخر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، عقب اعتراضه على استئناف التنسيق الفلسطيني مع إسرائيل.

الانتخابات فتحت له باباً ثم أُغلق#

منحت الانتخابات التشريعية المقررة عام 2021 بنات طريقاً رسمياً إلى العمل السياسي. انضم إلى قائمة «الحرية والكرامة»، وهي قائمة مستقلة من المجتمع المدني خاضت سباق أول انتخابات برلمانية فلسطينية منذ 2006. ويسجله المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ضمن مرشحيها.

أجّل الرئيس محمود عباس الانتخابات إلى أجل غير محدد في 30 أبريل/نيسان 2021، وقال إن إسرائيل لم تقدم ضمانات تتيح مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. وردت القائمة بدعوة الاتحاد الأوروبي إلى وقف تمويل السلطة. كانت الدعوة تصعيدية، لكنها بقيت موقفاً سياسياً صدر بعد إلغاء انتخابات كان بنات يستعد لخوضها.

وفي 2 مايو/أيار، تعرض منزل العائلة في دورا لإطلاق نار وقنابل صوت وغاز مسيل للدموع، وفق تقرير تقصي الحقائق المشترك الذي أصدرته لاحقاً الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق. واتهم بنات أشخاصاً مرتبطين بحركة فتح. بقي ذلك اتهامه هو؛ إذ لم يحدد تحقيق منشور الجهة التي نفذت الهجوم.

دفعه الاعتداء إلى مغادرة المنزل والإقامة في منطقة H2 من الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. ويبدو أنه اعتقد أن الأجهزة الفلسطينية لا تستطيع الوصول إليه هناك. أخطأ في تقديره.

الأجهزة حوّلت جنحة رأي إلى خطر أمني#

صدرت مذكرة الإحضار بين 2 و4 مايو/أيار على خلفية تهمة ذم السلطات العامة. ومع ذلك، وجد فريق تقصي الحقائق التابع للهيئة المستقلة والحق أن اجتماعاً أمنياً مشتركاً عقد في 23 يونيو/حزيران وضع بنات على رأس قائمة تضم 15 مطلوباً، وصنّفه الأخطر بينهم.

قال المحققون إن بنات لم يكن مسلحاً ولم يشكل خطراً على النظام العام يبرر هذا التصنيف. ووضع التقرير قيداً مهماً على نتائجه: رواية ما جرى داخل الشقة استندت إلى الشهود الموجودين فيها، ولم يتمكن الفريق من الاستماع بصورة مستقلة إلى أفراد القوة.

هذا الفارق ضروري. فشهادة الشهود قد تبني ملفاً جدياً، لكنها لا تغني عن محكمة تفحص كل رواية وتتيح للدفاع الرد عليها.

ثماني دقائق قبل انطلاق المركبة#

بعد الثالثة فجراً بقليل، دخلت قوة مشتركة من الأمن الوقائي والمخابرات العامة المنزل الذي كان بنات نائماً فيه. وقدّرت المراسلة الأممية عدد أفرادها بنحو 15 إلى 17، بينما قال أحد أبناء عمومته لمنظمة العفو الدولية إنه شاهد قرابة 25. تختلف السجلات في العدد، لكنها تتفق على طبيعة العملية.

قال أقارب بنات إن القوة فجرت أو حطمت الباب، واحتجزت الموجودين تحت تهديد السلاح، واتجهت مباشرة إلى غرفته. واتهموا عناصرها بضربه مراراً بالهراوات، بما في ذلك على الرأس، ورش وجهه بغاز الفلفل. وبحسب الشهادات التي نقلها خبراء الأمم المتحدة، استمر الاعتداء داخل المنزل نحو ثماني دقائق.

وأضاف الأقارب أن العناصر جرّدوه من ملابسه إلا من لباسه الداخلي، ثم سحبوه إلى مركبة أمنية. وقالوا إنه كان واعياً عند إخراجه. وأفاد محامي العائلة منظمة العفو الدولية بأن نحو ساعة فصلت بين الاعتقال والوفاة.

قدم محافظ الخليل جبرين البكري الرواية الرسمية الأولى. قال إن النيابة أصدرت مذكرة إحضار، وإن صحة بنات تدهورت خلال الاعتقال فنقلته القوة إلى مستشفى الخليل الحكومي، حيث أعلن الأطباء وفاته. أقرت الرواية بأنه كان في عهدة القوة، لكنها لم تذكر العنف الذي وصفه شهود المنزل.

الجسد وثّق ما غاب عن البيان الأول#

حضر طبيبان يمثلان العائلة والهيئة المستقلة عملية التشريح إلى جانب الفريق الرسمي. وسجلت النتائج الأولية، كما لخّصتها المراسلة الأممية وتقرير تقصي الحقائق، كدمات وسحجات في الرأس والعنق والكتفين والصدر والظهر والأطراف، وآثار تقييد، وكسوراً في الأضلاع، ودماً في الرئتين.

صنّف الفحص الوفاة بأنها غير طبيعية. ولم تنسجم الإصابات مع رواية انهيار صحي غامض منفصل عن الاعتقال.

لكن التشريح وحده لا يحدد المسؤولية الجنائية لكل شخص شارك في العملية. كان ذلك يحتاج إلى تحقيق مستقل يتتبع سلوك العناصر داخل الغرفة، وكذلك سلسلة الأوامر التي أوصلتهم إليها.

تحولت الوفاة إلى مطلب في الشارع#

خرج فلسطينيون في الخليل ورام الله بعد وفاة بنات. لم تكن المسيرات مجالس عزاء فقط؛ فقد طالب متظاهرون برحيل الرئيس عباس، وربطوا القضية بإلغاء الانتخابات والاعتقال التعسفي وتركز السلطة بيد الجهاز التنفيذي.

وهاجمت قوات أمن ورجال بملابس مدنية متظاهرين وصحفيين، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية وخبراء أمميين. كما أبلغت صحفيات ومتظاهرات عن تهديد وتحرش جنسي. وبهذا اتسعت القضية: بدأ الأمر بملاحقة خطاب سياسي، وانتهى بموت صاحبه ثم استخدام القوة ضد المطالبين بمحاسبة المسؤولين.

شكّلت السلطة لجنة تحقيق رسمية برئاسة وزير العدل محمد الشلالدة. أنهت اللجنة عملها خلال أيام وأحالت الملف إلى الجهات المختصة، لكنها لم تنشر تقريرها. وحرم ذلك الجمهور من معرفة الأوامر التي فحصتها، والشهود الذين استمعت إليهم، والأساس الذي رسم حدود المسؤولية.

أربعة عشر متهماً أمام القضاء العسكري#

في 2 يوليو/تموز 2021، أعلن المتحدث باسم الأجهزة إحالة 14 فرداً من دورية الاعتقال إلى القضاء. وفي 6 سبتمبر/أيلول، قالت النيابة العسكرية إنها وجهت الاتهام إلى الأربعة عشر، وجميعهم من منتسبي الأمن الوقائي في الخليل.

شملت التهم التي عُرضت أمام المحكمة الاشتراك في الضرب المفضي إلى الموت، وإساءة استعمال السلطة المصحوبة بالعنف، والتواطؤ، ومخالفة التعليمات العسكرية. أنكر المتهمون التهم. ولا تنشر تايمز أوف فلسطين أسماءهم لأن هذه السيرة لا تقيّم أدلة كل متهم، ولأننا لم نجد حكماً نهائياً.

افتتحت المحكمة العسكرية الخاصة في رام الله أولى جلساتها في 14 سبتمبر/أيلول 2021. تحركت الإجراءات في بدايتها بين شهود النيابة والأدلة الطبية والاستجواب المضاد، ثم تباطأت.

في فبراير/شباط 2022، أبلغت المحكمة بأن المتهمين رفضوا مغادرة السجن لحضور جلسة. وفي مايو/أيار، قالت النيابة إن عراقيل التنسيق التي يفرضها الاحتلال منعت نقلهم من أريحا. وفي 21 يونيو/حزيران، أفرج النائب العام العسكري عنهم، مستنداً أولاً إلى تفشي «كوفيد-19». ووصف ممثلو السلطة الإفراج لاحقاً بأنه خروج بكفالة، وقالوا إن المتهمين واصلوا حضور المحاكمة.

جاء الإفراج بعد عام من الوفاة، وقضى على ما بقي من ثقة العائلة. وكان أقارب بنات ومحاميهم قد انسحبوا نهائياً من الجلسات في 18 مايو/أيار، وقالوا إن التأجيلات وطريقة التعامل مع الشهود تمنع القضاء العسكري من تحقيق عدالة مستقلة.

السلطة تدافع عن نزاهة الإجراءات#

لم تقبل السلطة الفلسطينية وصف المحاكمة بأنها غطاء للإفلات من العقاب. وخلال مراجعة دولة فلسطين أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عام 2022، قال الوفد الرسمي إن السلطة شكلت لجنة محايدة وشفافة، وجمعت الأدلة، وأدارت إجراءات مهنية.

وأضاف الوفد أن المتهمين الأربعة عشر خرجوا بكفالة، لكنهم يحضرون الجلسات ويتمتعون بضمانات المحاكمة العادلة. وقال أيضاً إن ممثلين دوليين ومؤسسات من المجتمع المدني يراقبون المحاكمة، بما يؤكد شفافيتها. تمثل هذه المواقف الرد الرسمي على أبرز اعتراضات العائلة والمنظمات الحقوقية.

لكن لجنة مناهضة التعذيب خلصت إلى غير ذلك. قالت إن الدولة لم تضمن المساءلة، ودعت إلى محاكمة كل مسؤول، بمن في ذلك كبار الضباط الذين قد يكون لهم دور، أمام قضاء مدني يوفر ضمانات المحاكمة العادلة.

تحمي هذه التوصية حقين معاً: حق عائلة بنات في إنصاف فعال، وحق المتهمين في أن تقرر محكمة مستقلة إدانتهم أو براءتهم، لا غضب الشارع.

العائلة تنقل الملف إلى الخارج#

أفادت منظمة العفو الدولية عام 2023 بأن أقارب لبنات تحدثوا علناً عن القضية تعرضوا لتوقيفات متكررة وفصل من وظائف وتأخير معاملاتهم الحكومية. وردت السلطة أمام الأمم المتحدة بأن القضايا القانونية لأفراد العائلة لا علاقة لها بملف نزار. ولم يحسم تحقيق مستقل منشور هذا الخلاف.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، قدمت العائلة معلومات إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية. وزعمت الإحالة أن وفاة بنات والضغوط التي تعرضت لها أسرته تدخل ضمن جرائم تختص بها المحكمة. تقديم الملف ليس اتهاماً جنائياً ولا حكماً، ولم نعثر على إجراء علني اتخذته المحكمة بشأنه.

أما في الضفة، فبقيت المحاكمة العسكرية في مرحلة بينة الدفاع. تأجلت جلسات في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2024 بسبب غياب محامي الدفاع أو عدم تبليغه. وبحلول سبتمبر/أيلول 2025، قالت مجموعة «محامون من أجل العدالة» إن المحكمة أجّلت ثلاث جلسات بسبب غياب الشاهد نفسه: الشلالدة، وزير العدل السابق ورئيس لجنة التحقيق الرسمية.

لم يحضر الرجل المطلوب منه شرح عمل اللجنة. وبقي تقريرها سرياً. وتحولت المحاكمة التي كان يفترض أن تضع سلطة الدولة تحت ميزان الأدلة إلى سجل جديد للتأجيل.

ما الذي يصنع خاتمة عادلة؟#

لا تختصر قصة بنات كلها في عنف ساعته الأخيرة. كان معارضاً فلسطينياً يحاول تحويل جمهوره على الإنترنت إلى قوة انتخابية. عارض الاحتلال، ورفض في الوقت نفسه أن تصبح مقاومة إسرائيل ذريعة للصمت عن أخطاء الحكم الفلسطيني.

ولا يجوز أن تنتهي القصة بإعلان إدانة لم تصدرها محكمة مختصة. يسمح السجل العام بخلاصة أضيق وأشد دقة: مات بنات بعد عملية أمنية بدأت بتهمة رأي؛ ووثقت إصابات واسعة في جسده؛ ووُجهت اتهامات إلى 14 عنصراً؛ ولم تنتج المؤسسات الفلسطينية حكماً نهائياً منشوراً يمكن تتبعه بعد خمس سنوات.

تحتاج الخاتمة المقنعة إلى نشر تقرير التحقيق الرسمي، وكشف قرارات القيادة التي سبقت العملية، وحماية الشهود والعائلة، وإنهاء محاكمة مستقلة من دون افتراض نتيجتها. وتحتاج أيضاً إلى إجابة واضحة: كيف تحولت جنحة مرتبطة بالكلام إلى مداهمة عالية الخطورة، ومن امتلك سلطة اتخاذ ذلك القرار؟

أعادت تايمز أوف فلسطين بناء هذه السيرة من تقرير الهيئة المستقلة ومؤسسة الحق، ومراسلات الأمم المتحدة ووثائق لجان المعاهدات، والبيانات الفلسطينية الرسمية، وتحديثات مراقبي المحكمة، وتقارير حقوقية دولية. راجعنا السجلات العربية والإنجليزية حتى 4 أغسطس/آب 2026، وتعاملنا مع روايات الشهود بوصفها ادعاءات ما لم تؤيدها سجلات طبية أو رسمية، ولم نعثر على حكم نهائي. سنصحح هذه المادة ونحدّثها إذا نُشر حكم لاحق أو تقرير لجنة التحقيق.

آخر الأخبار

  1. TOP

    تايمز أوف فلسطين تطلق «سند».. لوحة استشارات طبية تعمل بلا إنترنت

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    من مخيم خانيونس.. محمد عساف يحمل صوت غزة إلى العالم

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    نفاد محلول رخيص يعطّل نصف أجهزة الغسيل الكلوي بالشفاء

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    اليونيسف: مليون ومئة ألف طفل بغزة يحتاجون دعماً نفسياً

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    من الدوحة.. الذوادي يمسك بخيطَي غزة وإيران معاً

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    أطباء متطوعون يديرون طب غزة عن بُعد عبر «واتساب»

    تايمز أوف فلسطين
  7. TOP

    قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

    تايمز أوف فلسطين
  8. TOP

    المغرب يمول مدارس صيفية لثلاثة آلاف طفل مقدسي

    تايمز أوف فلسطين
  9. TOP

    اتحاد نقابات فلسطين يؤسس أول تعاونية لرعاية الأطفال

    تايمز أوف فلسطين