كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

رياضة

الاتحاد الفلسطيني يستأنف المسابقات المحلية في أيلول/سبتمبر

تايمز أوف فلسطين

الاتحاد الفلسطيني يستأنف المسابقات المحلية في أيلول/سبتمبر

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

يعود اتحاد كرة القدم الفلسطيني إلى تنظيم المنافسات في أيلول/سبتمبر، بعد نحو ثلاثة أعوام من غياب الموسم المحلي، وفق ما أكدته الناطقة باسمه ديما يوسف للجزيرة أواخر تموز/يوليو. وقالت إن المرحلة الأولى ستكون «تنشيطية فقط»، من دون صعود أو هبوط، ريثما يُعاد ترتيب المشهد الرياضي وترميم المنشآت، تمهيدًا لانطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

وحدّد الاتحاد الخطوة الأولى في الأول من آب/أغسطس، إذ أعلن في بيان نقلته صحيفة «الشروق» القاهرية عن مسابقة تحمل اسم «كأس الألف شهيد» لأندية درجاته المعتمدة، عقب لقاء تشاوري عقده رئيس الاتحاد جبريل الرجوب مع الأندية في الرابع من تموز/يوليو، وورش عمل على مستوى الفروع. وكانت كرة القدم في قطاع غزة قد توقفت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتأتي العودة بعد أقرب مسافة قطعها المنتخب الفلسطيني نحو كأس العالم، فقد خرج من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية بعدما حلّ خامسًا في المجموعة الثانية، وأضاع المركز الرابع — والدور الرابع معه — بفارق نقطة واحدة، بحسب «Yahoo Sports».

ويسجّل تقرير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن المباراة الحاسمة أن العماني عصام الصبحي ترجم ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع على ملعب الملك عبد الله الثاني في عمّان، ليلغي أثر الهدف الدولي الأول لعدي خروب، ويمنح عُمان 11 نقطة وبطاقة الملحق الأخيرة.

وأفادت «Yahoo Sports» بأن الحكم الإيراني مؤود بنيادي فرد احتسب ركلة الجزاء بعد اعتباره أن أحمد طه عرقل محسن الغساني، وأن تقنية الفيديو المساعد لم تُوصِ بتغيير قرار الملعب. ونقل موقع «Onmanorama» الهندي عن الاتحاد الفلسطيني قوله إنه تابع المباراة عن كثب، مع قلق خاص من قرار الحكم. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس»

أن المنتخب، الذي كان يحتل المرتبة 101 عالميًا آنذاك، تغلّب على العراق في البصرة في آذار/مارس 2025، وعلى الكويت في مدينة الكويت في الخامس من حزيران/يونيو، وكان مطالبًا بالفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة بالمجموعة.

وكان بلوغ تلك المرحلة إنجازًا أول بحد ذاته؛ فقد ذكر موقع «Middle East Eye» أن فلسطين تجاوزت دور المجموعات في كأس آسيا للمرة الأولى عام 2023، بفوزها على هونغ كونغ 3-0 قبل أن تخسر أمام قطر، بطلة النسخة، في دور الستة عشر.

أما الاستحقاق المقبل فهو كأس آسيا 2027 في السعودية، حيث أوقعت القرعة في أيار/مايو فلسطين في المجموعة الأولى إلى جانب البلد المضيف والكويت وعُمان، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وأوردت صحيفة «The National» أن السعودية تستضيف البطولة من السابع من كانون الثاني/يناير حتى الخامس من شباط/فبراير، وتفتتحها بمواجهة فلسطين على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية في الرياض في السابع من كانون الثاني/يناير.

أما حصيلة الاتحاد لما كلّفته الحرب الرياضة الفلسطينية فقد ارتفعت خلال العام، وهي أرقامه الخاصة. فقد جاء في تقرير للاتحاد نُشر في الثاني من آذار/مارس 2026 ونقلته «وفا»

أن القوات الإسرائيلية قتلت 1007 من أبناء الوسط الرياضي في غزة بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 والثاني عشر من شباط/فبراير 2026 — 962 رجلًا و45 امرأة — سجّل اتحاد كرة القدم 565 منهم، والاتحادات الأولمبية 317، وجمعية الكشافة 125.

وقدّر التقرير نفسه الأضرار التي لحقت بالملاعب والصالات والمباني الإدارية بـ265 منشأة، دُمّر منها 184 كليًا و81 جزئيًا. وأفادت الجزيرة في تموز/يوليو بأن نحو 1009 من أبناء الوسط الرياضي قُتلوا، بينهم حارس مرمى نادي خدمات خان يونس سليم الأشقر (32 عامًا) الذي قتلته القوات الإسرائيلية بالرصاص في القرارة قرب خان يونس.

ورفع بيان للاتحاد نقله موقع «Goal» هذا الشهر الحصيلة إلى أكثر من 1013، وقال إن المسابقات المحلية توقفت وإن المنتخبات الوطنية لا تستطيع اللعب على أرضها، خلافًا لبقية أعضاء «فيفا». ولم يُنشر أي تدقيق مستقل لهذه الأرقام.

وعادت الكرة إلى غزة في شباط/فبراير، على جزء من ملعب. فقد ذكرت «رويترز» أن شبان جباليا التقى الصداقة، وواجه بيت حانون الشجاعية، في أول بطولة منظمة في القطاع منذ أكثر من عامين، وانتهت المباراتان بالتعادل، على «ملعب فلسطين» في حي تل الهوا المدمَّر بمدينة غزة.

ولأجل تلك البطولة، وفق «رويترز»، أزال الاتحاد ركام جدار منهار بمحاذاة ملعب بنصف المساحة، ونصب سياجًا وكنس الأنقاض عن العشب الصناعي القديم.

وأوردت الوكالة كذلك أنه بعد أربعة أشهر على سريان وقف إطلاق النار لم تُسجَّل عمليات إعمار تُذكر، وأن القوات الإسرائيلية أمرت السكان بمغادرة نحو ثلثي مساحة القطاع، وأن ملعب اليرموك في مدينة غزة، الذي يتسع لتسعة آلاف متفرج، دُمّر خلال الحرب.

ووعد الاتحاد الدولي لكرة القدم بالمال وامتنع عن العقوبة.

فقد تعهّد رئيسه جاني إنفانتينو بخمسين مليون دولار لبناء ملعب وطني جديد في غزة يتسع لعشرين إلى خمسة وعشرين ألف متفرج، و15 مليون دولار لأكاديمية، و2.5 مليون دولار لخمسين ملعبًا مصغرًا، وخمسة ملاعب كاملة بمليون دولار لكل منها، وأعلن ذلك في شباط/فبراير في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»

في واشنطن ضمن حزمة إغاثة بقيمة سبعة مليارات دولار. ولم يُعلن حتى الآن أي موعد أو موقع للملعب.

وفي التاسع عشر من آذار/مارس 2026، بحسب منظمة العفو الدولية، امتنع «فيفا» عن اتخاذ إجراء بشأن شكوى الاتحاد الفلسطيني المقدمة عام 2024 والتي طالبت باستبعاد أندية تتخذ من المستوطنات الإسرائيلية مقرًا لها، قائلًا إن «الوضع القانوني للضفة الغربية يبقى مسألة غير محسومة وبالغة التعقيد في إطار القانون الدولي العام».

ونقلت «رويترز»، عبر «Irish Times»، أن «فيفا»

عاقب في المقابل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بسبب انتهاكات بنيوية للوائحه الخاصة بمناهضة التمييز واللعب النظيف، ففرض عليه غرامة قدرها 150 ألف فرنك سويسري، وألزمه بخطة وقائية، وبرفع لافتات مناهضة للتمييز في مبارياته الثلاث المقبلة على أرضه، مستندًا إلى إخفاقات في التعامل مع سلوك عنصري متكرر من جماهير أندية بعينها، وفي مقدمتها بيتار القدس.

ولم يرد في ذلك التقرير أي رد من الاتحاد الإسرائيلي على الغرامة. ونقلت الجزيرة رد الاتحاد الفلسطيني، إذ اعتبر أن القرارات التأديبية خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها لا تعالج حجم الانتهاكات المثارة، بما فيها التمييز بموجب المادة الرابعة من النظام الأساسي لـ«فيفا». وأفاد موقع «القاهرة الإخبارية»

المصري في نيسان/أبريل بأن الاتحاد نقل ملف أندية المستوطنات إلى محكمة التحكيم الرياضي؛ ولم يصدر أي حكم حتى الآن.

وفي الضفة الغربية، تصمد اللعبة من دون دوري. فقد ذكرت «العربي الجديد»، في تلخيصها تقريرًا لصحيفة «لوموند» في حزيران/يونيو، أن لاعبين هواة يواصلون التدريب على ملعب فيصل الحسيني في الرام وفي طولكرم، وأن غياب المنافسة المنتظمة جعل من تلك الحصص واحدة من المساحات القليلة المتبقية للتواصل الاجتماعي ولشيء يشبه الحياة الطبيعية في ظل الإغلاق والقيود اليومية.

وفي الخارج، يستقطب المنتخب جماهير يعجز عن استقطابها في الداخل. فقد أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن فلسطين، التي كانت تحتل المرتبة 98 في تصنيف «فيفا» حينها، تدرّبت في ملعب ليزاما التابع لأتلتيك بلباو قبل أن تلعب في «سان ماميس»

في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أمام خمسين ألف متفرج، في أول مباراة لها في أوروبا، وأن المدرب إيهاب أبو جزر فقد كثيرين من أفراد عائلته في الحرب. وقال المهاجم عدي الدباغ لوكالة «أسوشيتد برس» بعد مباراة عُمان: «سنواصل استخدام كرة القدم رسالةً لنُظهر للعالم أن في فلسطين أشياء أخرى».

ولم يُوضَّح بعد ما إذا كانت أندية غزة المهجَّرة قادرة على المشاركة بفرق في أيلول/سبتمبر، كما لم يُنشر جدول الاتحاد الزمني لعودة دوري المحترفين ولا الجدول الإنشائي لـ«فيفا».

آخر الأخبار