كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الضفة والقدس

الاحتلال يسحب إقامة 14929 مقدسياً منذ عام 1967

تايمز أوف فلسطين

الاحتلال يسحب إقامة 14929 مقدسياً منذ عام 1967

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

سحبت إسرائيل الإقامة الدائمة من 14929 فلسطينياً من القدس الشرقية بين عام 1967 ونهاية عام 2024، بذريعة أن وضعهم القانوني «انتهى من تلقاء نفسه»، وفق معطيات لوزارة الداخلية الإسرائيلية سلّمتها إلى منظمة «هَموكيد» (المركز للدفاع عن الفرد) الحقوقية الإسرائيلية بموجب قانون حرية المعلومات.

أما رقم عام 2025 فلم يُنشر بعد. ويشير التقرير السنوي لنشاط «هَموكيد» لعام 2025 إلى أن الوزارة لم تردّ على طلبها المقدَّم في كانون الثاني/يناير 2025 إلا في أيلول/سبتمبر من العام ذاته، بعد متابعات متكررة، وأن الردّ غطّى عام 2024: 60 شخصاً جُرِّدوا من وضعهم القانوني، بينهم 33 امرأة وثلاثة قاصرين، وكان 52 منهم خارج إسرائيل يوم دخول قرار السحب حيز التنفيذ.

والآلية هنا قاعدة قضائية المنشأ، لا أمر إبعاد. وتقول «هَموكيد» إن الوزارة تستند إلى حكم المحكمة العليا في قضية «عوض» عام 1988، الذي يقضي بأن الوضع القانوني الإسرائيلي لفلسطينيي القدس الشرقية قد ينتهي «من تلقاء نفسه» متى نقلوا مركز حياتهم خارج إسرائيل أو حصلوا على وضع قانوني في دولة أخرى.

ولأغراض هذه القاعدة، تُحتسب الضفة الغربية وقطاع غزة «خارجاً». وتوضح «هَموكيد»، في وصفها لممارسة تتصدى لها منذ تسعينيات القرن الماضي، أن المقدسيين لم يكونوا يُبلَّغون عادة بسقوط إقامتهم، وإنما يكتشفون الأمر لاحقاً، وغالباً لدى تقدّمهم بطلب خدمة روتينية على أحد شبابيك وزارة الداخلية.

وقد امتنعت المحاكم مراراً عن زعزعة هذه القاعدة. ففي حكمها في الالتماس رقم 7803/06، المنشور على الموقع الرسمي للمحكمة العليا، رأت المحكمة أن لا موجب للحياد عن حكم «عوض»، وقضت بأن ربط استمرار الإقامة الدائمة باستمرار الروابط السكنية ليس تمييزاً، لأن التمييز بين المقيم والمواطن تمييز ذو صلة. وتؤرخ مؤسسة «الحق»

هذا الحكم بـ13 أيلول/سبتمبر 2017. وتقول «هَموكيد» إن التماساً منفصلاً قدّمته عدة منظمات عام 2011 ضد سياسة سحب الإقامة شُطب عام 2012 بعد رفض القضاة النظر فيه من حيث الجوهر.

وتقلّ الحصيلة السنوية اليوم كثيراً عن ذروتها. فقد وثّقت ورقة لمنظمة «بتسيلم»، عُمّمت عبر «ReliefWeb» عام 2013، تصاعد عمليات السحب اعتباراً من عام 2006 وبلوغها ذروة قدرها 4577 حالة عام 2008، قبل أن تتراجع. وتُظهر معطيات الوزارة التي حصلت عليها «هَموكيد» 81 حالة سحب عام 2022، و61 عام 2023، و60 عام 2024، مقابل 26 حالة عام 2021.

وتندرج أرقام القدس ضمن سجل أوسع. فقد قدّرت الصحفية عميرة هاس، في مقال بصحيفة «هآرتس» في كانون الأول/ديسمبر 2020 استناداً إلى ردود رسمية على «هَموكيد» بموجب قانون حرية المعلومات، عدد فلسطينيي الضفة الغربية الذين ألغت إسرائيل إقامتهم بين عامي 1967 و1994 بـ140 ألف شخص، إلى جانب 108878 شخصاً من قطاع غزة.

ويجري مسار ثانٍ على أسس سياسية. وتقول مؤسسة «الحق» إن التعديل الثلاثين لقانون الدخول إلى إسرائيل، الذي أُقرّ في 7 آذار/مارس 2018، يخوّل وزير الداخلية سحب الإقامة الدائمة من فلسطينيي القدس بتهمة «خرق الولاء» لإسرائيل.

وتفيد «هَموكيد»، نقلاً عن معطيات الوزارة، بأن ستة مقدسيين جُرِّدوا من وضعهم القانوني على هذا الأساس حتى نهاية عام 2021، ثلاثة منهم عام 2018 واثنان عام 2019؛ وقد التمست المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ضد قرار الوزير الصادر في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2021 بسحب إقامة صلاح حموري. ونشرت «هَموكيد»

التماساً إضافياً ضد تعديلات الولاء في 7 حزيران/يونيو 2026، تحت عنوان «الحق في أن تكون لك حقوق».

وتقول مؤسسة «عدالة» إن تعديلاً أُقرّ عام 2023 على قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل يتيح سحب المواطنة أو الإقامة الدائمة ممن أُدينوا بجرم مُعرَّف على أنه إرهاب، وتلقّوا -بتقدير وزير الداخلية- مدفوعات من السلطة الفلسطينية. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في أيار/مايو 2025 أن وزراء أعلنوا الشروع في تطبيق القانون بعد تأخير سنتين؛ وقالت «عدالة»

في الأسبوع ذاته إن أربعة أشخاص بلغت إجراءاتهم مراحل متقدمة، وإن المئات غيرهم مستهدفون. وأفادت «جيروزاليم بوست» في شباط/فبراير 2026 بتنفيذ أول عملية سحب، نقلاً عن منسّق الائتلاف أوفير كاتس الذي قال إنه ضغط على الجهاز طوال ثلاث سنوات لتطبيق قانونه.

ومضى الكنيست أبعد من ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. فقد أوردت صحيفة «جويش كرونيكل» أن الهيئة العامة أقرّت بأغلبية 61 صوتاً مقابل 41 قانوناً يجيز إبعاد أقارب الدرجة الأولى لمن يُعرَّفون بأنهم ناشطون في «الإرهاب»، لمدة تتراوح بين سبع سنوات و15 سنة للمواطنين، وبين 10 و20 سنة للمقيمين الدائمين. ووصفته «عدالة» بأنه جزء من منظومة قانونية ذات مستويين.

وفي حي الشيخ جراح، قالت جمعية «عير عاميم» في تقرير أصدرته أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2025 بعنوان «خناق على الشيخ جراح» إن مشروعَي إسكان مدعومَين من الدولة يُقدَّمان بوصفهما «تجديداً حضرياً» سيوطّنان نحو ألفي عائلة إسرائيلية في الحي. ونقلت «عرب نيوز» عن مسؤولين في البلدية قولهم إن المشروعين سيحسّنان الخدمات للسكان الفلسطينيين. وتحصي «عير عاميم»

نحو 80 عائلة فلسطينية في الحي تواجه دعاوى إخلاء منذ عام 1970. وقال الباحث فيها أفيف تتارسكي لـ«عرب نيوز» إن جميع المشاريع الواردة في التقرير مبادرات حكومية.

وفي سلوان، أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في حزيران/يونيو 2026 بأن أكثر من ألفي شخص مهددون بالتهجير، نقلاً عن «عير عاميم»، وبأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يحصي 587 فلسطينياً هُجِّروا جراء عمليات الهدم في القدس الشرقية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ربعهم خلال الحرب مع إيران في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026.

وقال المدير التنفيذي لجمعية «عطيرت كوهانيم» دانيال لوريا لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن الفلسطينيين في سلوان «محتلّون غير قانونيين للأرض»، وإنه يصحّح ظلماً تاريخياً.

وفي ملف لمّ شمل العائلات، تقول «عدالة» إن المحكمة العليا أصدرت في 9 تموز/يوليو 2024 أمراً احترازياً في تسعة التماسات ضد قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر مؤقت) لعام 2022، يُلزم الدولة بأن تبيّن حتى 2 كانون الأول/ديسمبر 2024 لماذا لا يُلغى الحظر. ولم يُنشر أي حكم في هذه الالتماسات ضمن المواد المتاحة.

آخر الأخبار