كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

سياسة ودبلوماسية

نتنياهو يستعيد تقدّمه على آيزنكوت والكتلتان دون الـ61

تايمز أوف فلسطين

نتنياهو يستعيد تقدّمه على آيزنكوت والكتلتان دون الـ61

حقوق الصورة: Gadi Eisenkot — Wikimedia Commons / Spokesperson unit, President of Israel · الترخيص

تقرير أصلي

تتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع في 27 تشرين الأول، والسباق الذي فتح الشهر بغادي آيزنكوت في الصدارة انقلب مرة أخرى. فقد وضع استطلاع «معاريف» مساء الأحد بنيامين نتنياهو أمام رئيس الأركان الأسبق في سؤال رئاسة الحكومة المباشر، 41 في المئة مقابل 34، وذكر أن كتلته تتقوّى.

بنى آيزنكوت حزبه «يَشار» على اتهام واحد: أن نتنياهو أطال الحرب على غزة حفاظاً على بقائه السياسي. وحملته هذه الحجة طوال تموز إلى الصدارة، إذ منحته القناة 12 أربعة وعشرين مقعداً في استطلاع أواخر الشهر، بمقعد واحد أمام الليكود.

أما ما لم يتغيّر فهو الحساب تحت الأرقام. لا تبلغ أي من الكتلتين 61 مقعداً في أي استطلاع حديث، والمقاعد التي تسدّ الفجوة تملكها الأحزاب العربية التي يعلن المعسكران أنهما لن يحكما بها.

تدير تايمز أوف فلسطين هذا المرصد الانتخابي بنداً ثابتاً، وتحدّثه كلما تحركت الأرقام، باللغتين، حتى ليلة الفرز.

الترتيب: آيزنكوت أولاً والليكود ثانياً ولا كتلة تبلغ 61
الترتيب: آيزنكوت أولاً والليكود ثانياً ولا كتلة تبلغ 61 · Graphic: Times of Palestine

مشهد العاشر من آب#

استطلاع «معاريف» في التاسع من آب هو أحدّ انقلاب شهدته الحملة حتى الآن. تتقوّى كتلة نتنياهو، ويتعافى حزب «الديمقراطيين» بزعامة يائير غولان إلى عشرة مقاعد، وتسقط القائمتان الجديدتان اللتان جمعهما خارجون من الليكود دون نسبة الحسم.

والضحيتان هما قائمة حيلي تروبر ويوعز هندل، والقائمة التي ما زال جلعاد أردان ويولي إدلشتاين يبنيانها. وتسقط معهما «أزرق أبيض» بزعامة بيني غانتس في الاستطلاع نفسه.

وأهم سطر في الاستطلاع بالنسبة إلى الناخب الفلسطيني يخصّ قوائمه هو. قائمة موحّدة تضمّ الجبهة والعربية للتغيير مع التجمّع تحصد ثمانية مقاعد، و«الموحّدة» ستة، بينما لا تحصد «التجمّع» منفردة شيئاً.

ويجري الليكود انتخاباته التمهيدية الأسبوع المقبل. وأقرّ رئيس الكنيست عن الحزب أمير أوحانا لـ«معاريف» الاثنين: «لو جرت الانتخابات اليوم، فالوضع صعب». ووصف «واي نت» هذه التمهيديات بأنها الأصعب منذ سنوات، وكثير من المواقع محجوز سلفاً لمرشحي نتنياهو.

ويجري التجنيد في الاتجاهين معاً. انضمّت عليزا بلوخ، رئيسة بلدية بيت شيمش السابقة، إلى قائمة أردان وإدلشتاين، والتحق شيرِل حوجيج، المدير العام السابق لسلسلة «آم بي إم»، بحزب «يَشار» ليقود برنامجاً لكفاءة الخدمة الحكومية.

وذكرت «كان 11» أن ددي سمحي يدرس ترك غانتس، وأن الليكود يبحث حجز موقع له. أما الأحزاب الحريدية فتناقش للمرة الأولى خوض الانتخابات منفردة بعد انقضاء مهلتها لأرييه درعي وموشيه غفني ويتسحاق غولدكنوبف.

أرقام 7 آب: الاتفاق يصير هو الحملة#

ثبّت استطلاع معهد لزار لصحيفة «معاريف» في السابع من آب الشكل الذي ما زالت الحملة تتجادل داخله. تقدّم «يَشار» على الليكود 23 مقابل 22، ووقف «بياحد» عند 15، والكتل 57 للمعارضة الصهيونية مقابل 49 للائتلاف.

وقاس الاستطلاع نفسه مركز ثقل الحملة الجديد. عارض 54 في المئة من الإسرائيليين خارطة طريق غزة المنشورة، وترتفع النسبة إلى 72 في المئة بين مصوّتي الائتلاف.

ورفض 55 في المئة ضمّ «الموحدة» بزعامة منصور عباس إلى الحكومة المقبلة حتى مع وجود يوآف سيغلوفيتش في قائمتها. وجعل آيزنكوت الاتفاق نفسه مادة سجاله، فقال لأنصاره إن نتنياهو «استسلم بضعفه السياسي من دون أن يحقق أهداف الحرب».

وللقارئ الفلسطيني تصلّبت المفارقة أرقاماً: حساب المعسكرين يمرّ عبر مقاعد الأحزاب العربية، وغالبية الجمهور الإسرائيلي ترفض الشراكة الوحيدة التي تتيح لتلك المقاعد أن تحكم.

من يصعد ومن يهبط#

أوضح خطوط الحملة صعودُ آيزنكوت على حساب الاندماج الذي كان يفترض أن يحتكر معسكر خصوم نتنياهو. فحين دمج نفتالي بينيت ويائير لبيد حزبيهما في «بياحد» هذا الربيع، قفزت القائمة الوليدة إلى 26 مقعداً.

وسجّل رصد «هآرتس» منذ ذلك الحين انحداراً شبه متواصل حتى 15 مقعداً في استطلاع القناة 12 الأخير. وذهب معظم ما خسرته إلى آيزنكوت بعدما رفض الانضمام إلى اندماج جرى التفاوض عليه من دونه، قائلاً في تصريحات نقلتها «تايمز أوف إسرائيل» إن الإعلانات المفاجئة «ليست طريقة بناء الشراكات».

وحافظ «الديمقراطيون» بزعامة غولان على موقعهم مع ميل صاعد، فبلغوا عشرة مقاعد في أحدث استطلاعات «معاريف». ويقف «يسرائيل بيتينو» بزعامة أفيغدور ليبرمان عند عشرة أيضاً، بعد تفاوض على خوض مشترك مع آيزنكوت لا يقبله إلا إذا أضاف مقاعد ملموسة.

وفي اليمين يستقرّ «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير عند ثمانية مقاعد. أما بتسلئيل سموتريتش، وزير المال الذي أدار ملف ضمّ الضفة، فظلّ طوال الصيف على حافة نسبة الحسم ويأخذ خمسة في أحدث استطلاع.

ويبقى حليفا نتنياهو الحريديان، «شاس» بزعامة أرييه درعي و«يهدوت هتوراة»، أثبت مكوّنات كتلته بثمانية مقاعد لكل منهما. أما بيني غانتس، منافس نتنياهو مرتين، فخرج من اللوحة كلها.

الائتلافات التي تتشكل#

ثلاثة سيناريوهات تتنازع الحساب. الأول حكومة عريضة مناهضة لنتنياهو يقودها آيزنكوت مع «بياحد» و«الديمقراطيين» وليبرمان، كتلة جنرالات ورؤساء حكومات سابقين لا يجمعها إلا إسقاط نتنياهو.

وتظل هذه التركيبة دون الـ61، فلا تحكم إلا بدعم صامت أو رسمي من الأحزاب العربية التي يستبعدها قادتها علناً.

والثاني هو المعادلة المعروفة: الليكود مع «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية» والحريديم، أي ائتلاف الحرب نفسه. ولا يتمدّد ما لم يستعد ناخبين بعثرتهم عامان ونصف من الحرب وأزمات الأسرى والضائقة الاقتصادية.

والثالث هو ما يناقشه المعلّقون الإسرائيليون بأصوات خافتة: لا أغلبية لأحد، ونتنياهو رئيسَ حكومة تصريف أعمال، وانتخابات سادسة. وقدّر ماتي توخفيلد في «معاريف» أخيراً حظوظ الائتلاف ببلوغ 61 مقعداً بـ11 في المئة.

المقاعد التي لا يطلبها أحد#

ميزان الكنيست، بالأرقام الراهنة، بيد «الجبهة والعربية للتغيير» بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، وبيد «الموحدة» بزعامة منصور عباس. وأوردت «هآرتس» أواخر تموز أن القوائم العربية تكسب أرضاً مع تعافي نية التصويت لدى فلسطينيي الداخل.

وصنع عباس سابقة عام 2021 حين صار أول زعيم حزب عربي يدخل ائتلافاً حاكماً في إسرائيل. وذكرت «معاريف» هذا الأسبوع أن شخصيات أمنية يهودية تتقرّب منه فيما تعيد «الموحدة» بناء قائمتها.

والمفارقة التي يسمّيها باحثو المركز العربي في واشنطن «معضلة آيزنكوت» تقطع الطريقين معاً. رفض نتنياهو وبينيت علناً حكومة تستند إلى أصوات عربية، ويطلب آيزنكوت «أغلبية صهيونية» بالاسم، ويُطلب من مليوني فلسطيني من مواطني إسرائيل أن يصنعوا أغلبية حكومات ترفض نطق أسماء أحزابهم.

وبين أن تدعم «الموحدة» حكومةً من الخارج، أو تدخلها، أو تترك البلاد تنزلق إلى انتخابات سادسة، يتقرر مصير السباق كله.

ماذا تحسم النتيجة للفلسطينيين#

لا ائتلاف محتملاً ينهي الاحتلال، لكن المسافة بين السيناريوهات تُقاس رغم ذلك بأرواح الفلسطينيين. عودة نتنياهو تعني بقاء آلة الضمّ التي يديرها سموتريتش وشرطة بن غفير في مكانهما.

أما حكومة يقودها آيزنكوت فتدخل ملتزمة ترميم العلاقة بواشنطن وأوروبا. ويتحدث آيزنكوت عن الانفصال عن الفلسطينيين ضرورةً أمنية، لا عن دولة فلسطينية حقاً.

ولإعمار غزة، ولتسجيل أراضي الضفة المتسارع الذي وثّقته هذه الصحيفة، ولمسعى السلطة الفلسطينية إلى استعادة مقعدها إلى الطاولة، تبقى هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة أكبر متغيّر منفرد في العام المقبل.

يلاحق هذا المرصد الاستطلاعات والاندماجات ومعارك نسبة الحسم والمحادثات الهادئة مع الأحزاب العربية حتى فرز الأصوات.

آخر الأخبار