كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

رياضة

الاحتلال يقتل 1007 رياضيين ويدمر 265 منشأة رياضية بغزة

تايمز أوف فلسطين

الاحتلال يقتل 1007 رياضيين ويدمر 265 منشأة رياضية بغزة

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

أمضى رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الأيام الأولى من مونديال 2026 على الجهة الخطأ من الحدود؛ فقد تابع جبريل الرجوب مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا من مكسيكو سيتي، في انتظار الحصول على إذن بدخول الولايات المتحدة، وفق ما أوردته شبكة «ESPN» في 12 حزيران/يونيو نقلاً عن مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس». وكان الرجوب قد حصل على اعتماد لتغطية البطولة وحضورها، لكن التأشيرة لم تُمنح له.

وقال الرجوب لوكالة «أسوشيتد برس»: «لا أعتقد أن من العدل استخدام حق جميع رجال كرة القدم في العالم بالحضور أو إساءة استخدامه أو الحرمان منه». ولم يتأهل المنتخب الفلسطيني إلى البطولة، غير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يوجّه عادة دعوات إلى رؤساء الاتحادات الوطنية لحضور النهائيات.

وذكرت «ESPN» أن وزارة الخارجية الأمريكية لم تُعلّق فوراً على القضية، وأن واشنطن فرضت العام الماضي قيوداً جديدة على حاملي جوازات السفر الفلسطينية، بمن فيهم كل من يعمل لدى السلطة الفلسطينية. وأشار التقرير نفسه إلى سحب التأشيرة التي كانت تتيح للرئيس محمود عباس حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي.

وردّاً على سؤال بشأن زوار معتمدين مُنعوا من الدخول، قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركوين مولين إن وزارته تعمل بشكل وثيق مع «فيفا»، وإنها شرحت أسباب كل حالة رفض. وأضاف في تصريحات نقلتها «ESPN»: «كل من رُفض طلبه، عرضنا الحجة بشأنه وأوضحنا لهم سبب الرفض». وأوردت وكالة «JNS» أن بين مبعوثي المونديال الذين مُنعوا من الدخول حكماً من الصومال ومصوّراً كان يرافق المنتخب العراقي.

التأشيرة ليست إلا الطرف الضيق من القصة. فقد أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في مؤتمر صحفي بمدينة غزة في شباط/فبراير أن 1007 رياضيين وعاملين في القطاع الرياضي الفلسطيني قُتلوا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 45 امرأة، وأن 265 منشأة رياضية أصيبت، منها 184 دُمّرت بالكامل و81 تضررت جزئياً. وأوردت هذه الأرقام صحيفة «Palestine Chronicle» وصحيفة «يني شفق» التركية ووكالة «إکنا» الإيرانية.

وقال نائب رئيس اللجنة أسعد المجدلاوي في ذلك اللقاء الصحفي: «هذا الدمار حرم آلاف الشباب والفتيان من حقهم في التدريب وممارسة الرياضة».

ونشر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الحصيلة ذاتها في حزيران/يونيو، مُدرجاً 265 منشأة رياضية متضررة في قطاع غزة، قال إن 184 منها دُمّرت تدميراً كاملاً.

أما ما يعنيه ذلك على الأرض فموثّق موقعاً موقعاً. فقد أفادت بلدية غزة في كانون الثاني/يناير 2024 بأن القوات الإسرائيلية قصفت ملعب اليرموك في مدينة غزة بالطيران والمدفعية وجرفته بالجرافات، فأتلفت أرضيته ومدرجاته ومضمار الجري والإنارة ومخازن الأدوات الرياضية، وأن الملعب استُخدم مركز اعتقال لمدنيين كانوا قد لجأوا إليه. ونقلت هذه الرواية صحيفة «Jordan News» عن صحيفة «الغد».

وأوردت «العربي الجديد» في كانون الثاني/يناير 2025 أن 45 نادياً رياضياً وسبعة ملاعب كبرى، بينها اليرموك وبيت حانون وبيت لاهيا وجباليا ورفح، دُمّرت، وأن بعض المواقع استُخدمت مقابر جماعية. وبحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2024 كانت أرضية ملعب اليرموك مغطاة بخيام العائلات المهجّرة. وقال عبد السلام هنية، أمين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة، للموقع إن تدمير الملاعب والحدائق يهدف إلى جعل الحياة في غزة مستحيلة بعد الحرب.

قيود الحركة تسبق الحرب، وقد رسمت ملامح المنافسات الفلسطينية قبل وقت طويل من طابور التأشيرات في مكسيكو سيتي. فقد أفادت «الجزيرة» في أيلول/سبتمبر 2019 بإلغاء نهائي كأس فلسطين بعد رفض إسرائيل منح فريق غزة تصاريح سفر، ونقلت «Arab News» تأجيل المسابقة نفسها بسبب القيود الإسرائيلية على التنقل، ووصفت في تموز/يوليو من العام ذاته تلك القيود بأنها تخنق المنافسة المحلية.

ونقلت الهيئات الكروية الفلسطينية ملف حرية الحركة إلى مؤسسات الرياضة نفسها، فخسرت الجولة الأولى. إذ رفض «فيفا» في آذار/مارس معاقبة إسرائيل بسبب مشاركة أندية مقيمة في مستوطنات الضفة الغربية في المسابقات الإسرائيلية، مكتفياً بتغريم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على مخالفات، وفق «ESPN». وأوردت «هآرتس» أن «فيفا» رفض طلب التعليق الفلسطيني استناداً إلى أن وضع الضفة الغربية غير محسوم. وردّ رئيس الاتحاد الإسرائيلي علناً على القرار، حسب «Yahoo Sports».

وتقدّم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بطعن إلى محكمة التحكيم الرياضي في 29 نيسان/أبريل، وفق «الجزيرة» و«ميدل إيست آي». ولم يُعلن عن أي حكم حتى الآن.

كيف تدفع الرياضة الفلسطينية كلفة إعادة الإعمار؟ هذا ما لا يظهر في السجل العلني المتاح من أي من الجهتين. فنداء بلدية غزة في كانون الثاني/يناير 2024 وُجّه إلى منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية والاتحادات الرياضية الإقليمية والدولية، طالباً منها تسريع المساعدة في إعادة البناء.

أما حصيلة اللجنة الأولمبية في شباط/فبراير فأدرجت الأضرار وبرامج التطوير المتوقفة والفرص الاحترافية الضائعة، دون أن تحدد كلفة الترميم، ولم يُنشر أي رقم لإعادة الإعمار منذ ذلك الحين.

ويصمد وقف نار برعاية أمريكية منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، أوقف حرباً تقول وزارة الصحة في غزة إنها قتلت أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 171 ألفاً. وأبلغت الوزارة وكالة «الأناضول» بأن 603 فلسطينيين قُتلوا و1618 أصيبوا في خرق وقف النار منذ بدء سريانه.

وعادت كرة القدم في صور بديلة؛ لاعبون من مبتوري الأطراف وفرق أندية يتنافسون على رمل مستوٍ قرب الركام، وانتشرت صور ذلك دولياً، وفق ما أوردته «Palestine Chronicle». أما ما إذا كانت محكمة التحكيم الرياضي ستنظر في الطعن الخاص بأندية المستوطنات قبل دورة التصفيات المقبلة، وما إذا سيُعاد بناء أي من المنشآت الـ184 المدمّرة، فليس مدرَجاً بعد على أي جدول زمني معلن.

آخر الأخبار