الصحافة الأميركية
واشنطن بوست: جنوب لبنان يعيش وقف النار سجناً
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
الرئيس الأميركي يصف وقف النار في لبنان نجاحاً. أما أهل الأرض التي جمّدها فيصفونه سجناً.
هذه المسافة هي موضوع تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» من جنوب لبنان يوم الأربعاء. فالقوات الإسرائيلية ما زالت تحتل الحزام الذي دخلته، بذريعة تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، ويعيش السكان تحت قيود ترى الصحيفة أنها تستدعي المقارنة مع الضفة الغربية المحتلة.
والمقارنة هي جوهر الأمر، وليست زخرفاً لغوياً. فما تصفه الصحيفة هو الهندسة التي يعرفها الفلسطينيون عن ظهر قلب: أرض يُحتفظ بها بلا أفق زمني، جيش لا يحاسبه أحد من سكانها، حركة تُمنح بقرار لا بحق، ومعجم سياسي — منطقة أمنية، وجود مؤقت، انسحاب متدرّج — يبقى أطول من كل جدول زمني يُلحق به.
ووقف النار الذي يقيسه التقرير أُبرم في نيسان/أبريل بوساطة أميركية، وتربط شروطه الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله بشكل موثَّق، وقد بدأ الجيش اللبناني تولّي أول المناطق التي أخلتها القوات الإسرائيلية.
وقيمة التقرير لقارئ في رام الله أو غزة تكمن في اتجاه الاستعارة. فقد وُصفت الضفة الغربية عقوداً بأنها استثناء، حالة لا نظير لها. والصحافة الأميركية تستعيرها اليوم مرجعاً تشرح به بلداً آخر لقرائها.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي قد أعلن هذا الأسبوع أن جيشه ينوي البقاء في «مناطق أمنية» في لبنان وسوريا وغزة لأمد طويل.
