الإسناد العربي
الحبتور يدعو العرب إلى رفض أي «مجلس سلام» لا يقوده الفلسطينيون

حقوق الصورة: Khalaf Al Habtoor — Wikimedia Commons · الترخيص
تقرير أصلي
خرج أحد أبرز رجال الأعمال في الخليج علناً على «مجلس السلام» الثلاثاء. فقد سأل خلف الحبتور، المؤسس ورئيس مجموعة الحبتور في دبي، في منشور على فيسبوك: لماذا يُنظر إلى الفلسطينيين «وكأنهم شعب يحتاج إلى وصاية دولية، بينما هم أصحاب الأرض والقضية؟»
وتقوم حجة الملياردير الإماراتي على نصل واحد: التزاماتٌ تُفرض على طرف وحده ليست شروط سلام.
«إذا كان الهدف هو تحقيق السلام، فلماذا يقتصر الإشراف على طرف واحد فقط؟ أليس السلام مسؤولية جميع الأطراف؟»
خلف الحبتور، 4 أغسطس/آب 2026
ازدواجية المعايير#
ألحّ الحبتور على سؤال حدود صلاحيات المجلس التي تقف عند حافة غزة. فلماذا، كما كتب، يُعامل الفلسطينيون بوصفهم الطرف المطالَب بإثبات حسن النية «بينما هم من دفع وما زال يدفع أثمان هذا الصراع؟» وإذا كانت لكل طرف حقوق تُصان، فإن العدالة — بكلماته — تقتضي المعايير نفسها والالتزامات نفسها على الجميع «دون استثناء أو تمييز».
وادّخر أمضى سطوره لتركيبة المجلس: يقود الهيئةَ مسؤولون أجانب، فيما يغيب الدور العربي والفلسطيني عن إدارة مرحلة تخص «أرضاً عربية وشعباً عربياً». فالأولوية في القيادة، كما كتب، للعرب وللفلسطينيين أنفسهم، مع استفادة من الدعم الدولي «لا استبداله بالإرادة الوطنية».
«لا وصاية.. بل عدالة»#
يقرأ جوهر البيان كردٍّ مباشر على نموذج الوصاية نفسه. فالشعب الفلسطيني، كما كتب الحبتور، أثبت عبر عقود أنه شعب متعلم مجتهد صاحب مؤسسات ناجحة في أنحاء العالم: «لا يحتاج إلى وصاية، بل إلى عدالة. ولا يحتاج إلى من يدير شؤونه، بل إلى من يحترم حقوقه ويلتزم بما يتم الاتفاق عليه».
وذهبت خلاصته أبعد من الشكوى: على الدول العربية، كما رأى، أن ترفض أي «مجلس سلام» أو إطار دولي لإدارة غزة إذا لم يكن للفلسطينيين أولاً، وللعرب ثانياً، الدور الأساسي في قيادته وصنع قراراته. أما ترك العرب «خارج المشهد» يُطلب منهم الاكتفاء بالمشاهدة أو التمويل، «فهذا أمر لا يخدم سلاماً عادلاً ولا مستقراً».
«السلام الحقيقي لا يُبنى بالوصاية.. بل يقوم على العدالة واحترام الكرامة الإنسانية والمساواة في الحقوق والواجبات»
خلف الحبتور، 4 أغسطس/آب 2026
لماذا يقع التدخل موقعه#
سلوك «مجلس السلام» ملف مفتوح في هذه الصحيفة: فقد تناولت تغطيتنا بيانات مبعوثه التي تنعى قتلى غزة من دون تسمية من يقتلهم، وتدور آلة المجلس بأيدٍ أجنبية منذ انطلاق الإطار. وجاء نقد هذا الشكل حتى الآن من الفصائل والمعلقين الفلسطينيين في الأغلب.
غير أن تحدياً يصدر عن الحبتور مختلف في نوعه. فالرجل ركن من أركان مؤسسة الأعمال الإماراتية — والإمارات ممول مركزي لوعود إعادة الإعمار في الإطار — وبيانه يغرس مطلب الحكم الفلسطيني القيادة والعربي الإسناد في قلب التيار الخليجي العريض. البيان موقفه الشخصي ولم تتبنّه أي حكومة، لكن السؤال الذي طرحه — لماذا يجلس أصحاب الأرض خارج الغرفة التي تُحكم فيها أرضهم — صار الآن معلناً، بالعربية، ومن دبي.


