كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

شفافية ومساءلة

تقصي «باي بال» الفلسطينيين ثم تدقق هوياتهم عبر شركة قياسات حيوية إسرائيلية

تايمز أوف فلسطين

تقصي «باي بال» الفلسطينيين ثم تدقق هوياتهم عبر شركة قياسات حيوية إسرائيلية

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

ترفض «باي بال» منذ عقدين تقديم خدماتها للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضافت تقارير في الصحافة العربية هذا الصيف طبقة ثانية إلى الملف: بات الفلسطينيون الذين يصلون إلى المنصة أصلاً يواجهون تدقيقاً مشدداً في الهوية — رفع جواز السفر أو الهوية مع صور للوجه — تعالجه الشركة بالشراكة مع شركة تحقق إسرائيلية.

لا يستقيم نصفا هذه السياسة معاً. ففي الأرض المحتلة نفسها لا يستطيع الفلسطيني فتح حساب «باي بال» أصلاً، بينما يستطيع المستوطن الإسرائيلي المقيم في الأرض ذاتها؛ وخارجها، على الفلسطيني الذي بلغ الخدمة عبر حساب أجنبي أو عنوان في الشتات أن يسلّم اليوم أخصّ بياناته كي يحتفظ بها.

الإقصاء الموثق#

القاعدة موثقة منذ سنوات. تخدم «باي بال» الإسرائيليين بمن فيهم سكان مستوطنات الضفة، ولا تقدم شيئاً للفلسطينيين في الضفة وغزة — وهي فجوة يقود مركز «حملة» للحقوق الرقمية حملة ضدها منذ 2016، تدعمها عريضة تجاوزت 230 ألف توقيع ورسائل من منظمات حقوقية.

وصفت «مؤسسة الجبهة الإلكترونية» السياسة عام 2021 بأنها بلا مبرر، وضغط أعضاء في الكونغرس الأمريكي كتابياً عام 2022 لمطالبة الشركة بتفسير، بحسب «ميدل إيست آي». ولم تقدم «باي بال» حساباً علنياً قط؛ وحين نقلت «رويترز» مطالب الحملة إليها لم ترد، ويقول القائمون على الحملة إن التفسير الوحيد الذي سمعوه أن فلسطين مصنفة داخلياً «منطقة عالية المخاطر».

تقع الكلفة على الناس العاملين. يروي مستقلون ومصدّرون صغار فلسطينيون خسارة عملاء أجانب لحظة الوصول إلى سؤال الدفع، وازداد الخناق بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023 — إذ رصد موقع «نون بوست» موجات تجميد لحسابات مستخدمين من غزة والضفة وصلوا إلى «باي بال» بحلول التفافية، فجُمّدت أرصدتهم بلا سبيل للاعتراض.

الطبقة الجديدة: قياسات حيوية عبر شركة إسرائيلية#

في يونيو/حزيران 2026 طبقت «باي بال» إجراءات تحقق محدثة تلزم المستخدمين الفلسطينيين المعنيين برفع وثائق الهوية — جواز سفر أو هوية وطنية — مع صور للوجه، بحسب تحقيق نشره «عربي بوست» في 7 أغسطس/آب، تبعه موقع «وطن» بعد يومين.

يتمحور التقريران حول التفصيلة نفسها: تمر عمليات التدقيق عبر شركة AU10TIX الإسرائيلية للتحقق من الهوية، ومقرها هود هشارون، وقد نشأت من شركة أمن المطارات ICTS وتعالج فحوص الهوية لمنصات عالمية.

يُرفض الفلسطيني في الخدمة داخل بلاده، ويُطلب وجهه ليستخدمها من أي مكان آخر.

يطرح هذا الترتيب على المستخدم الفلسطيني سؤالاً يتجاوز إجراءات «اعرف عميلك» المعتادة: من الذي يحتفظ في النهاية بصورة جواز الفلسطيني وهندسة وجهه، وبموجب قانون أي دولة، وبأي قرب من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

ويشير الموقعان إلى أن سجل AU10TIX نفسه يزيد القلق. ففي 2024 كشف موقع «404 ميديا» أن الشركة تركت بيانات دخول إدارية مكشوفة على الإنترنت أكثر من عام، وهي ثغرة كان يمكن أن تكشف وثائق هوية مستخدمي المنصات الكبرى التي تخدمها.

لا يزعم أي من التقارير أن بيانات التحقق سُلّمت لأي حكومة. سؤال المساءلة أضيق وأقدم: شركة ترفض تفسير إقصائها لشعب كامل تطلب من الشعب نفسه اليوم قياساته الحيوية، عبر شركة مقرها الدولة التي تحتله، ولم تعلق علناً على أي من السياستين.

ما الذي يغلق الملف#

لم تتغير المطالب التي يرفعها الحقوقيون. تظل مطالب «حملة» تقديم الخدمة للفلسطينيين في الضفة وغزة على قدم المساواة، ونشر تفسير لتصنيف «المخاطر العالية»، وإجراء العناية الواجبة الحقوقية التي تعد بها سياسات «باي بال» ذاتها. ويضيف ما نُشر هذا الصيف مطلباً رابعاً: بيان صريح عن وجهة بيانات التحقق الخاصة بالمستخدمين الفلسطينيين، ومن يعالجها، وكم تُحفظ.

وإلى أن تجيب الشركة، يبقى الاختلال هو الخبر. تقيس منصات الدفع الثقة بالوثائق ومسح الوجوه؛ ويقدّم الفلسطينيون الاثنين معاً، وما زالوا ينتظرون أن يؤتمنوا على حساب.

آخر الأخبار