الصحافة الإسرائيلية
جنود إسرائيليون يمنعون سيارة إسعاف عن عائلة محاصرة في قصرة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
أوقف جنود إسرائيليون ليلاً سيارة إسعاف فلسطينية قبل أن تصل إلى عائلة محتجزة داخل بيتها في قرية قصرة جنوب شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. وكان في السيارة صحفي أجنبي، وصُوّر الجنود وهم يعيدونها من حيث أتت.
ومع يوم الثلاثاء كانت العائلة قد أمضت يومها الثالث محتجزة.
يوسف حسن يسكن البيت مع زوجته وابنتيه، إحداهما في الثانية والأخرى في الرابعة. وقال لموقع «تايمز أوف إسرائيل» إن مستوطنين نصبوا بناءً مؤقتاً أمام مدخل بيته يوم الأحد، ومنعوا منذ ذلك الحين دخول أحد أو خروجه، وقطعوا خطوط الكهرباء.
وأضاف أن طعام العائلة على وشك النفاد خلال اليوم، وأن ابنته ذات العامين بحاجة إلى طبيب.
كيف نُصبت البؤرة#
والبناء امتداد لبؤرة «تل تلبيوت»، رُفع بجوار بيوت فلسطينية على أطراف القرية، وفق ما نشر موقع «واي نت» الإسرائيلي يوم الاثنين.
وروى رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي أثر ذلك في اتصال مع الموقع فقال: «هناك بيوت تحت الحصار، قطعوا عنها الكهرباء ولا نستطيع إيصال الطعام إليها». والحديث عن ثلاث عائلات.
وأظهر تصوير من المكان جنوداً إسرائيليين يؤدّون الصلاة إلى جانب المستوطنين الذين نصبوا البناء. وقال الجيش للموقع إن القادة يفحصون الحادثة الموثّقة، وإن إجراءات انضباطية ستُتّخذ بحسب نتائج الفحص.
وأبلغت مصادر أمنية الموقع نفسه أن الجيش يستعدّ لإخلاء البؤرة. لم يُحدَّد موعد، وظلّت العائلات معزولة يوم الثلاثاء.
الصحفيون الذين حاولوا الوصول#
ومنع مستوطنون صحفيين من بلوغ البيت يوم الاثنين، بحسب «هآرتس». واعتُدي على مراسلها في الضفة متان غولان ومصوّرها إيتاي رون وهما في طريقهما إلى المكان.
وهذه ثاني عرقلة موثّقة في الملفّ نفسه: الطريق إلى البيت أولاً، ثم سيارة الإسعاف عليه.
الآلية والأرقام#
وقصرة من أكثر قرى شمال الضفة تعرّضاً للاعتداءات منذ عشر سنوات. والآلية هنا — بناء يُرفع بجوار أقرب البيوت، ثم ضغط ينزل عليها — هي نفسها التي تتبّعتها هذه الصحيفة في أرقام النصف الأول من العام: 660 اعتداءً مسجّلاً بارتفاع 63 في المئة، أوقعت 140 جريحاً وستة قتلى بين الفلسطينيين.
قطعوا عنها الكهرباء ولا نستطيع إيصال الطعام إليها.
عبد العظيم وادي، رئيس مجلس قصرة، لموقع «واي نت»
وما تضيفه الروايات الإسرائيلية هو الترتيب، ويومه الثالث الآن. نُصبت البؤرة، ثم انقطعت الكهرباء، ثم أُغلق الطريق، ثم أُعيدت سيارة الإسعاف — وفُتح التحقيق في الصلاة لا في الحصار.
