كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

شفافية ومساءلة

طارق عباس يدير شركات الدعاية داخل النظام الذي يرأسه والده

تايمز أوف فلسطين

طارق عباس يدير شركات الدعاية داخل النظام الذي يرأسه والده

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

من بين نجلي الرئيس الفلسطيني، طارق عباس هو الأهدأ. فشقيقه ياسر يحمل التفويضات ومقعد فتح وملفًا دائمًا في هذه الصحيفة؛ أما طارق فبنى مسيرته في تجارة أنعم — الدعاية والاتصال والتجزئة — ومنح السجل العام جملة واحدة لا تُنسى. يجمع هذا البروفايل ما يظهره السجل عن رجل الأعمال، بالقاعدة نفسها التي يحملها ملف العائلة دائمًا: الوثائق تتكلم، والفجوات تُسمّى، ولم تُدِن أي محكمة الرجل بشيء.

قاعدته شركة «سكاي» للدعاية والإعلان، الوكالة الرامية إلى رام الله التي يرأس مجلس إدارتها. يصف ملف الشركة والتقارير عن مصالح العائلة مؤسسة كبرت حتى صارت بيت الدعاية والعلاقات العامة والفعاليات الأول في الأراضي الفلسطينية — وجعلت رئيسها رئيسًا لجمعية الإعلان الفلسطينية، الهيئة المهنية للسوق التي يتصدرها.

وتجلس الوكالة داخل بنية أكبر. فـ«سكاي» جزء من الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار «أيبك»، المجموعة التي تصل أذرعها في التوزيع والغذاء والتجزئة إلى معظم البيوت الفلسطينية. يشغل طارق عباس موقعًا في الإدارة العليا للمجموعة وانضم إلى مجلس إدارتها، وقدّرت تقارير عام 2016 حصته فيها بنحو مليون دولار. وهو أيضًا نائب رئيس شركة المراكز التجارية العربية الفلسطينية، الذراع العقارية التجارية للمجموعة.

العقود والسؤال#

يظهر مال المساعدات الأميركية في دفتره كما يظهر في دفتر شقيقه. ففي عام 2006 حصلت «سكاي» على عقد بقيمة 659,600 دولار من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية — لحملة أريد بها، كما أوردت «رويترز» لاحقًا، تحسين نظرة الفلسطينيين إلى المساعدات الأميركية. وربطت التقارير نفسها أكثر من مليوني دولار من الأعمال المدعومة أميركيًا بشركتي الشقيقين معًا.

لم يكن شيء من ذلك خافيًا، ولم يُقضَ بعدم قانونية أي منه. وقد نفى محامي العائلة كريم شحادة أن تكون بنوّة الرئيس لعبت أي دور في الترسيات، مؤكدًا أن الشركات نالت أعمالها بجدارتها.

أما السؤال البنيوي — هل تكون أي سوق مفتوحة تمامًا حين يرأس والدُ أحد المتنافسين الحكومةَ وهيئاتها الناظمة وتراخيصها — فهو سؤال الملف لا حكمًا على أي عقد. وجلسة الكونغرس عام 2012 التي ألحّت عليه لم تُدِن أحدًا؛ ووصفت تقارير أُدرجت في سجلها طارق بأنه مليونير يملك عقارات في عمّان وبيروت ولندن.

الجملة التي يُذكر بها#

أشهر أفعال طارق عباس لم يكن تجاريًا. ففي عام 2016 قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إن عمرًا من مراقبة تعثر مشروع الدولتين حمله على تفضيل دولة واحدة بحقوق متساوية — وصاغها في كلمات معدودة: «إن كنتم لا تريدون منحي الاستقلال، فامنحوني على الأقل حقوقي المدنية».

سافرت الجملة بعيدًا بسبب قائلها. فابن الرئيس الذي وُجد مكتبه ليأتي بحل الدولتين خلص علنًا إلى أن جيله قد لا يرى دولة ولا صوتًا انتخابيًا. وتجادلت صفحات الرأي في «الجزيرة» حول العبارة والامتياز الذي خلفها — رجل أعمال معزول عن الاحتلال اليومي الذي وصفته جملته، قال منتقدون؛ وتسجيل صادق لطريق مسدود بلغته الحركة الوطنية، قال آخرون.

والتزم المسار الأهدأ منذ ذلك الحين. لا ترشح في فتح، ولا تفويض على أصول عامة، ولا منصب رسميًا في نظام والده — والتباين مع شقيقه هو شكل حياته العامة. ما يظهره السجل مسيرة في تجارات القوة الناعمة للسوق، جرت بكاملها داخل الاقتصاد السياسي الذي يرأسه والده؛ وما لم تفحصه أي مؤسسة قط هو قيمة ذلك القرب. وكما في بقية ملف العائلة، غيابُ أي جهة قادرة على السؤال هو الخلاصة نفسها.

آخر الأخبار