شفافية ومساءلة
ياسر عباس يرأس «فالكون» ويحمل تفويضات والده المالية الجديدة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
بصفته رجل أعمال، ياسر عباس هو رئيس مجموعة «فالكون» القابضة — وبصفته ابن الرئيس، هو حامل تفويضات لم تُعرض قط على رجل أعمال لا يحمل كنيته. يعرض هذا البروفايل السجل التجاري بشروطه الخاصة، رديفًا لملف ياسر عباس الدائم في هذه الصحيفة، وبقاعدة الملف الثابتة: كل ادعاء يحمل مصدره، والنفي يُحمل إلى جانب الاتهام، ولم تُدِن أي محكمة الرجل بأي جريمة.
جاءت الذراع الهندسية أولًا. فشركة «فالكون» للمقاولات الكهربائية والميكانيكية تأسست عام 2000 وفتحت مكاتب في غزة والضفة والأردن وقطر والإمارات — مقاول إقليمي حقيقي في مهنة قلّما توسعت فيها الشركات الفلسطينية. وحول هذه الشركة بنى عباس، وهو مهندس بالتدريب، مجموعته: أورد تحقيق «فورين بوليسي» عام 2012 أن ذراعها «فالكون توباكو» احتكرت السجائر الأميركية الصنع في الأراضي الفلسطينية.
وتظهر المساعدات الأميركية في الدفاتر كما تظهر عبر شركات العائلة. فقد تلقت شركة المقاولات 1.89 مليون دولار من الوكالة الأميركية للتنمية عام 2005 لشبكة صرف صحي في الخليل، وتلقت شركة عائلية ثانية، «فيرست أوبشن»، نحو 300 ألف دولار أخرى — أرقام أوردتها «فورين بوليسي» ودخلت السجل الرسمي للكونغرس في جلسة «الفساد المزمن» عام 2012.
وأكد عباس طوال الوقت أن شركاته نالت كل عقودها بجدارتها، ولم يُقضَ قط بخلل في أي عطاء.
الدعوى التي حدّدت الملف#
لعل أبعد قراراته التجارية أثرًا كان قرارًا قانونيًا. فحين سألت «فورين بوليسي» في مقالها هل «يثري أبناء الرئيس من نظام والدهم»، قاضى عباس المجلة بتهمة التشهير أمام القضاء الاتحادي الأميركي — وخسر. رفضت المحكمة الابتدائية الدعوى عام 2013، وأيدت محكمة استئناف العاصمة الحكم عام 2015، قاضيةً بأن الأسئلة أسئلة مشروعة لا أقوالًا كاذبة. وهكذا ثبّتت الدعوى الأسئلة في السجل العام إلى الأبد، وعليها خاتم محكمة اتحادية بمشروعية طرحها.
من رجل أعمال إلى حامل تفويضات#
نقلته السنتان الأخيرتان من التجارة إلى وصاية على أصول عامة، وصار ملف رجل الأعمال يضم أدوارًا لا تلتقطها أي ميزانية. ففي 2025 سلّمه والده الإشراف على بيع عقارات منظمة التحرير في لبنان — تفويض لم تراجعه أي هيئة تمثيلية، ومن تداعياته اليوم توقيف سفير سابق اتهمه علنًا وينفي عن نفسه تهم الاختلاس الموجهة إليه.
وفي أيار/مايو 2026 دخل اللجنة المركزية لفتح من ترشحه الأول. وتورد وسائل إعلام فلسطينية — من دون تأكيد رسمي حتى الآن، وهي لازمة تكررها هذه الصحيفة — أن شركة مركزية لشراء المحروقات تُجهَّز بقيادته.
السجل التجاري والتفويضات صارا اليوم ملفًا واحدًا. فمقاول تجلس أسواقه داخل الأرض التي يحكمها والده أصبح قيّمًا على أصول وطنية داخل النظام نفسه — نظام بلا برلمان منعقد، وبلا هيئة تدقيق مستقلة، وبلا مؤسسة قادرة على فحص أين ينتهي رجل الأعمال وأين يبدأ حامل التفويض. وكما يخلص الملف الدائم: قد تكون المسيرة نزيهة، لكن لا وجود لما يستطيع إثبات ذلك، وهذا الغياب هو القصة التي ترويها الوثائق.

