كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الرأي والتحليل

خطة بن غفير للتهجير مطلبٌ ائتلافي يرتدي ثوب السياسة

تايمز أوف فلسطين

خطة بن غفير للتهجير مطلبٌ ائتلافي يرتدي ثوب السياسة

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

تعِد خطة «فك الارتباط 710» التي أعلنها إيتمار بن غفير بإخراج 1.86 مليون إنسان من غزة في سبع سنوات. إن قرأناها خطةً، فأرقامها لا تصمد أمام أول دولة تسمّيها. وإن قرأناها قائمة أسعار سيضعها حزب «عوتسما يهوديت» على طاولة الائتلاف المقبل، استقام كل شيء فيها. وهذه هي القراءة التي يتبعها هذا التحليل.

تقترح الوثيقة التي كشفها وزير الأمن القومي يوم الخميس، ونقلتها «تايمز أوف إسرائيل» و«جيروزاليم بوست»، رحيل 250 ألفًا في السنة الأولى، و1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، و1.86 مليون خلال سبع، من أصل نحو 2.3 مليون نسمة. وتطلب عشرة مليارات شيقل إسرائيلية أولًا وحتى خمسين مليارًا تمويلًا موازيًا، وتسمّي تركيا وإثيوبيا والكونغو ودولًا عربية لم تُسمِّها وجهاتً للمهاجرين.

الحساب#

لم توافق أي من هذه الدول على استقبال أحد. فقد رفضت مصر الفكرة جملةً حين طرحها دونالد ترامب في شباط/فبراير 2025، وتخلّى عنها البيت الأبيض بحلول تشرين الأول/أكتوبر لصالح تشجيع الفلسطينيين على إعادة البناء في مكانهم. أما تركيا التي تعاملها إسرائيل اليوم خصمًا، فتظهر في القائمة وجهةً لمن يريد بن غفير رحيلهم.

ورقم السنة الأولى وحده يستلزم نقل نحو 685 شخصًا كل يوم بلا انقطاع، عبر معابر تتحكم إسرائيل نفسها بطاقتها اليومية وأبقتها طوال معظم العام الماضي على جزء صغير من هذا العدد.

لماذا كُتبت الخطة#

الدليل في الوزارة. فقد قال بن غفير إن «وزارة الهجرة» ستكون أول مطلب حزبه للانضمام إلى الحكومة المقبلة. ويجمع اسم الخطة بين انسحاب 2005 والسابع من أكتوبر، أما شعارها «بدل حفر الأنفاق آن وقت حزم الحقائب» فقد كُتب لمهرجان انتخابي لا لجلسة حكومة.

وقدّم يسرائيل كاتس رواية الحكومة قبل ذلك بيوم. فقد قال وزير الدفاع إن خطط التهجير ما زالت «قيد البحث» وأن واشنطن «جمّدتها» فقط، وقال في مؤتمر «واي نت» إن ثمانين في المئة من سكان غزة، بحسابه هو، يريدون الرحيل. ولم يقل أي من الوزيرَين ما إذا كانت المديرية التي أنشأتها وزارة الدفاع عام 2025 لتنظيم المغادرة قد نقلت أحدًا.

الخطة إذًا تجلس داخل موقف حكومي قائم لا خارجه. وما أضافه بن غفير يوم الخميس هو رقم وجدول زمني وحقيبة وزارية، قبل سبعة أسابيع من انتخابات أفرج فيها الليكود عن النائبة تالي غوتليف لتترشح على قائمته.

وبالنسبة إلى الفلسطينيين، الفارق بين الخطة والمطلب رفيع. فالترحيل القسري لسكان محميين جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما أيًّا كانت الوزارة التي تديره، وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن دفع الفلسطينيين إلى خارج غزة قد يرقى إلى تطهير عرقي. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد وصفت تصريحات بن غفير السابقة عن غزة بأنها «تحريض منهجي» وطالبت الحكومات بـ«إجراءات ملموسة» ضده.

لن تنقل الخطة 1.86 مليون إنسان. لكنها قد تنقل وزارةً إلى اتفاق ائتلافي، وهذه هي النتيجة التي تستحق المراقبة.

آخر الأخبار