رأي وتحليل
الائتلاف الإسرائيلي يخفض تصويت العرب بمجرد تقديم طلبات الشطب
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
حملة شطب القوائم العربية من ورقة الاقتراع الإسرائيلية سجلّها سجلّ خسارة، ومع ذلك تتكرر كل دورة. وليس في هذا تناقض، بل هو التصميم نفسه.
كتبت توفا زيموكي، مراسلة الشؤون القضائية في «واي نت»، نهاية هذا الأسبوع أن كتل الائتلاف تُعدّ محاولات متكررة لشطب قوائم ومرشحين عرب قبل السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، وفي مقدمة المستهدفين حزب «راعم» بزعامة منصور عباس. وستذهب الطلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية، وهي هيئة تتشكل بحساب مقاعد الكنيست، ويملك فيها الائتلاف المنتهية ولايته الأغلبية.
وقد ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية تقريبًا كل قرارات شطب القوائم العربية في تاريخ الدولة. ومقدّمو الطلبات يعرفون ذلك. ويقدّمونها رغم ذلك، لأن القرار ليس هو المنتَج.
ما يفعله الإجراء نفسه#
انظر إلى الشهرين اللذين يستهلكهما طلب واحد. على الحزب أن يردّ، والردّ يعني أن يتجادل في حقّه هو في الوجود بدل أن يتجادل في الإسكان والشرطة والنقب. ويقضي قادته أيلول/سبتمبر في لغة المحاكم بدل لغة الحملات.
ويرى الناخبون ذلك فيستخلصون ما يدعوهم الإجراء إلى استخلاصه: أن صوتهم مشروط، رهن مزاج لجنة، وربما يضيع. وفي مجتمع تأرجحت نسبة تصويته عشرين نقطة بين دورة وأخرى، يساوي هذا الانطباع مقاعد أكثر مما يستطيع أي طلب شطب أن ينتزعه.
قال عمير فوكس من «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» لـ«واي نت» الحقيقة الجوهرية عن هذه الساحة: الجهة التي تشطب سياسية التركيب، وقراراتها قد تدور على اعتبارات سياسية لا قانونية، وهي غير ملزمة بالتعليل. والهيئة التي لا يلزمها التعليل هيئة لا تُحاجَج علنًا، بل يُستأنف عليها فحسب.
المقاعد التي يحسبها المعسكران#
الحساب هو ما يعطي المناورة قيمتها. كتب محلّل «معاريف» هذا الأسبوع أن القائمة المشتركة تتقوّى وترفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، وكل استطلاع نُشر هذا الشهر يضع المعسكرين اليهوديين متقاربين إلى حدّ يجعل الناخب الفلسطيني هو من يقرر أيّهما يشكّل الحكومة.
وخفض تلك النسبة خمس نقاط يفيد الائتلاف أكثر مما يفيده شطب مرشح واحد، ولا يكلّفه شيئًا، ولا تستطيع محكمة أن تردّه.
وقد مرّ فلسطينيو الداخل بهذا من قبل، وكان جوابهم ثابتًا: التسجيل والترشح والاستئناف والتصويت. وتعاملت لجنة المتابعة والقوائم مع المشاركة على أنها مطالبة للدولة لا مصادقة عليها.
والجديد في 2026 أن الائتلاف سعى كذلك إلى تعديل المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست بما يخفّف الأدلة اللازمة للشطب. فإن أغلق هذا الطريق يومًا المسافة بين تقديم الطلب وكسبه، لم يعد الحساب الموصوف هنا حساب ردع، بل صار حساب إقصاء.
وإلى ذلك الحين، على القارئ أن يمسك بأمرين معًا: الطلبات ستفشل على الأرجح، وهي تعمل.
.jpg?width=640)

