المال والوصول
معهد بريطاني: "بيتشات" يُخفي الرسائل لا شبكة المتحدثين
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
تطبيق الشبكة المتشابكة الذي يُنصح الفلسطينيون بإبقائه على هواتفهم استعداداً لانقطاع الإنترنت المقبل خضع لفحص باحثين أمنيين، وحكمهم يستحقّ القراءة قبل أن تسقط الأبراج مجدداً.
نشر "معهد بلومزبري للاستخبارات والأمن" في لندن تقييماً لشبكة "بيتشات" العاملة على بلوتوث منخفض الطاقة، وهي البنية التي تتيح للرسالة أن تقفز من هاتف إلى هاتف بلا برج خلوي ولا إنترنت بينهما.
النتيجة العملية أولاً: يعمل التطبيق حتى نحو 300 متر في القفزة الواحدة بحسب الباحثين، أي أفضل من مئة متر في بلوتوث المعتاد، ولا يصنع شيئاً خارج تجمّع كثيف متقارب جسدياً. مربع سكني في مخيم، أو مظاهرة، أو ساحة مستشفى: نعم. رسالة من رفح إلى جباليا: لا.
التحذير الذي يعني أهل الأرض المحتلة#
جوهر تحذير المعهد يتعلق ببيانات التعريف. مضمون الرسالة مشفّر، لكن واقعة التقاء جهازين، ومتى والتقيا وأين، نمط تستطيع سلطة تملك المعدات المناسبة رسمه؛ أي أن خريطة "من يتحدث إلى من" يمكن أن تُرسم من دون قراءة رسالة واحدة.
ويشير الباحثون أيضاً إلى ضعف التحقق من الهوية، بما يفتح الباب أمام اعتراض بجهاز ينتحل شخصية طرف آخر، وإلى مفاتيح تشفير تُنشأ مرة واحدة لكل جلسة بدل تجديدها مع كل رسالة.
وثمة خطران آخران ظرفيان لا تقنيان: الاختبار الميداني في بيئات معادية لا يزال محدوداً، والانقطاع هو بالضبط اللحظة التي يُنزّل فيها الناس ما يُعرض عليهم، وهي لحظة رواج النسخ المزيّفة والمعدَّلة.
وخلاصة المعهد ليست أن التطبيق فاشل، بل أن اعتبار أي تطبيق شبكة متشابكة حلاً سحرياً أمام دولة تتحكم بالشبكة خطأ.
ماذا أصدر المشروع هذا الشهر#
عبَر تطبيق أندرويد خطّ إصدار جديداً في الحادي عشر من آب بالنسختين 2.0.0 و2.0.1، وفق صفحة إصدارات المشروع نفسه: دعم نظام "وير أو إس" بربط الشبكة المتشابكة، وبثّ صوتي مباشر للقنوات والرسائل الخاصة، ومحادثات خاصة دائمة بضوابط حذف أوضح، ورموز "كاشو" النقدية، وأول بناء كامل قابل لإعادة الإنتاج بملفات تنفيذية موثّقة.
البناء القابل لإعادة الإنتاج جواب على أحد تحذيرات المعهد. فحين يستطيع أي شخص ترجمة الشيفرة المنشورة والحصول على النسخة الموزَّعة نفسها بايتاً ببايت، تفقد النسخة المعدَّلة قدرتها على الاختفاء.
وسجّل التطبيق أعلى استخدام له حيث تقطع الحكومات الشبكة: أوغندا قبل انتخابات الرئاسة في كانون الثاني 2026، وإيران خلال احتجاجات هذا العام، ونيبال في مظاهرات "جيل زد".
للقارئ في غزة والضفة#
خذ الرواية الصادقة. في الانقطاع، يمنح "بيتشات" شارعاً أو مركز إيواء أو مربعاً في مخيم وسيلة لتمرير الرسائل لا تحتاج إذن مشغّل، ولا يمنح عائلة في مدينة غزة خطاً إلى أقاربها في خان يونس.
نزّل من القنوات الرسمية فقط. على الآيفون التطبيق اسمه "bitchat mesh" في متجر آبل برقم 6748219622 من ناشر Permissionless Technology. وعلى أندرويد خذ ملف APK من صفحة إصدارات permissionlesstech على غيت هاب. أما متجر غوغل بلاي فيحمل نسخاً منتحلة ليست من هذا المشروع.
افترض أن الشبكة حولك مقروءة حتى لو لم تكن كلماتك كذلك، واختر ما ترسله على هذا الأساس. تلك نصيحة الباحثين، وفي مكان يُطفأ فيه الاتصال بقرار سياسي تستحقّ الحفظ.

.jpg?width=640)
