كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

شفافية ومساءلة

الشعيبي: كان للرئيس عرفات 32 شركة تحولت إلى صندوق الاستثمار

تايمز أوف فلسطين

الشعيبي: كان للرئيس عرفات 32 شركة تحولت إلى صندوق الاستثمار

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

أمضى عزمي الشعيبي ثلاثين عاماً في تدقيق حسابات السلطة الفلسطينية. وفي الحلقة 230 من بودكاست «تقارب»، فتح خبير مكافحة الفساد المخضرم دفتر المرحلة التأسيسية، فقال إنه في زمن ياسر عرفات «كان للسيد الرئيس 32 شركة تابعة»، باستثمارات قدّرها بمليار ومئة مليون دولار.

وروى الشعيبي أن من أدار تلك الشركات هو خالد سلام — الاسم الذي حمله محمد رشيد مستشارَ عرفات الاقتصادي. أما القصة التي سردها للبرنامج فهي كيف انتُزعت تلك الإمبراطورية الخاصة من يد رجل واحد وحُوّلت إلى صندوق عام رسمي.

من جيب الرئيس إلى ميزانية عامة#

للتحويل الذي وصفه الشعيبي اسمٌ وتاريخ: صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي تأسس عام 2003 حين فرضت ضغوط مرحلة الإصلاح جمعَ الحيازات التجارية المتناثرة تحت عباءة الرئاسة في مؤسسة واحدة خاضعة للتدقيق.

وصار رشيد أول مدير عام للصندوق — أي مديرَ الأصول ذاتها التي كان يديرها بلا صفة رسمية. غير أن الترتيب لم يصمد بعد انتقال السلطة.

ففي عام 2012 أدانت محكمة جرائم الفساد في رام الله رشيدَ غيابياً باختلاس 33.5 مليون دولار مع اثنين من شركائه، وقضت بسجنه خمسة عشر عاماً مع الأشغال الشاقة وتغريمه خمسة عشر مليون دولار. أما رشيد، المقيم خارج الأراضي الفلسطينية منذ ذلك الحين، فرفض المحاكمة يومها ووصفها بأنها ذات دوافع سياسية.

كان للسيد الرئيس 32 شركة تابعة.

عزمي الشعيبي، في الحلقة 230 من بودكاست «تقارب»

ويطرح عنوان الحلقة السؤال الأصعب الذي تتركه الأرقام معلقاً: هل تغاضى أبو عمار عن الفساد؟ وجواب الشعيبي، على امتداد حوار الساعتين مع مقدّم البرنامج أحمد البيقاوي، جوابُ رجل شارك في بناء مؤسسات الرقابة التي لم تكن قائمة آنذاك: مال تلك المرحلة جرى عبر الأشخاص لا الأنظمة، والمحاسبة جاءت متأخرة — أو لم تأتِ.

لماذا يُحسب لشهادته وزنها#

يتحدث الشعيبي من داخل الملف: فهو مستشار مجلس إدارة ائتلاف «أمان» — النزاهة والمساءلة — لشؤون مكافحة الفساد، وعضو مجلس إدارة شبكة برلمانيون عرب ضد الفساد، وقد أمضى ثلاثة عقود يدفع نحو مؤسسات التدقيق التي قاومتها السلطة طويلاً.

وتبقى ذكرياته شهادةً لا حكماً — وتنقلها هذه الصحيفة بوصفها روايةً منسوبة لخبير مسمّى عاين تلك المرحلة عن قرب. لكنها تنزل على سجل موثق: فالصندوق قائم، والدمج حدث، وحكم المحكمة على من أدار الشركات الـ32 ما يزال قائماً.

عزمي الشعيبي عن شركات الرئاسة، من الحلقة 230 لبودكاست «تقارب»

وقد بنى «تقارب»، البرنامج الحواري الفلسطيني الذي يقدمه البيقاوي، أرشيفه في توثيق الرواية الفلسطينية حواراً مطوّلاً بعد آخر. والحلقة 230 متاحة على يوتيوب ومنصات البودكاست.

آخر الأخبار