شفافية ومساءلة
سوتومايور ترفض تجميد حكم الـ655 مليون دولار ضد السلطة
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
الطلب العاجل الذي فتحت به هذه الصحيفة ملفّها القضائي حصل على جوابه، والجواب كلمة واحدة: رفض.
رفضته القاضية سونيا سوتومايور يوم الاثنين الرابع من آب/أغسطس، دون أن تحيله إلى المحكمة العليا بكامل هيئتها ودون أن تشرح أسبابها. وكانت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير قد طلبتا منها تعليق تنفيذ حكم بقيمة 655.5 مليون دولار ريثما تستعدان لمطالبة المحكمة بمراجعته. والتنفيذ صار ممكناً الآن.
والمدّعون أميركيون أُصيبوا في هجمات وقعت في القدس وجوارها بين عامي 2002 و2004، وعائلات أميركيين قُتلوا فيها. وقد كسبوا القضية في محاكمة جرت في نيويورك عام 2015. وأُلغي الحكم عام 2016 لانعدام الاختصاص القضائي، ثم أُحيي بعد أن أقرّت المحكمة العليا دستورية قانون «تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب» في حزيران/يونيو 2025، وأعادته محكمة الاستئناف للدائرة الثانية كاملاً في الحادي والثلاثين من آذار/مارس هذا العام بلا محاكمة جديدة.
ما احتجّت به السلطة وما ينتظرها#
قدّمت السلطة في طلبها حجّتين. الأولى قانونية: أن أي محكمة أميركية لم تقرّر قبل ذلك أن حكماً مالياً صدر بلا اختصاص يمكن إحياؤه بعد سنوات من استنفاد كل طرق الاستئناف. والثانية مالية: أن الدفع يضرب الخدمات التي ما زالت تقدّمها للفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولم يفحص قرار الاثنين أي حجّة منهما. فرفض التجميد لا يحسم شيئاً في الموضوع، وباب طلب المراجعة يبقى مفتوحاً.
أما الجزء الذي يصل إلى الفلسطيني العادي أسرع من غيره فهو طريق التحصيل. فقد أعلن محامو المدّعين أنهم يعتزمون ملاحقة أموال المقاصة التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة، بما فيها المبالغ التي تحتجزها إسرائيل أصلاً على خلفية مخصصات الأسرى وعائلات المنفّذين.
وهذه هي القناة نفسها التي تدفع رواتب المعلمين والممرضين وموظفي البلديات، وهي تدفع اليوم رواتب جزئية.
ولم تُعلن السلطة كيف ستواجه أمر تحصيل يستهدف تلك الأموال. وستتابع «تايمز أوف فلسطين» هذا الملفّ حتى نهايته، بالعربية والإنجليزية.


