الضفة والقدس
مستوطنون يحرقون أراضي قصرة ويرشّون عمّالها بغاز الفلفل
حقوق الصورة: Qusra, Nablus governorate — Wikimedia Commons, CC BY-SA 4.0 · الترخيص
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
اقتحم عشرات المستوطنين بلدة قصرة السبت، فأحرقوا أراضي على أطرافها واعتدوا على عمّال فلسطينيين برشّهم بغاز الفلفل، في اليوم الحادي والعشرين لحصار المستوطنين ثلاث عائلات في البلدة.
ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن مستوطنين ملثمين رشّوا العمّال بالغاز ورشقوا بالحجارة المبنى الذي كانوا يعملون فيه. ولفت مراسلها متان غولان إلى أن ذلك جرى رغم انتشار قوات إسرائيلية في المنطقة انتشارًا دائمًا منذ أسبوعين، ضمن عملية لإخلاء بؤر استيطانية في قصرة وجالود المجاورة.
وتحدثت روايات تناقلتها الصحافة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم نفسه عن وصول عشرات المستوطنين إلى أطراف البلدة ورفعهم الحجارة عن أحد الطرق. وأظهرت مقاطع مصوّرة تداولها الأهالي السبت حرائق قرب البلدة نسبوها إلى المستوطنين.
ولم تعلّق أي جهة إسرائيلية على الحرائق. واكتفى المتحدث باسم الجيش بتأكيد إرسال جنود وقوات من حرس الحدود إلى قصرة بعد بلاغ عن وصول «مخرّبين» إسرائيليين إلى محيط البلدة، في بيان أوردَه موقع «والّا» الإسرائيلي.
داخل منطقة عسكرية مغلقة أعلنها الجيش نفسه#
تقع قصرة داخل منطقة عسكرية مغلقة أعلنها الجيش الإسرائيلي مع بداية الحصار. وصُوّر مستوطنون السبت وهم يتنقلون فيها بسياراتهم بلا اعتراض.
وكان الجيش قد فكّك بؤرًا أقامها المستوطنون على أطراف البلدة عند بدء الحصار، وأبقى قواته في المكان طوال الأسبوع الماضي لمنع إعادة نصبها. وقد اختصر السبت شكل هذا الترتيب في ساعات: البؤر رُفعت، والمستوطنون باقون.
وأفادت وكالة «وفا» الفلسطينية بأن مستوطنين حاصروا شبانًا داخل منزل في البلدة السبت، واعتدوا على عائلة فلسطينية وزوّار أجانب كانوا معها.
واحد وعشرون يومًا على الجبل#
تحاصر المستوطنات ثلاثة منازل في حيّ رأس العين شرقي قصرة منذ التاسع من آب/أغسطس، يقيم فيها خمسة عشر فردًا من عائلتَي أبو ريدة وحسن.
وخلال ثلاثة أسابيع وثّقت هذه الصحيفة قطع الماء والكهرباء ثم إعادتهما على يد البلدية، وردّ صهريج مياه، والاعتداء على طواقم البلدية وشركات الخدمات واحتجازها، وإصابة فتاة في الخامسة عشرة وسيدة في السبعين في اقتحام ليلي، ومنع الصحفيين من الطريق.
وأدخلت منظمة العفو الدولية هذا النمط في السجل الدولي في الرابع عشر من آب/أغسطس، حين وصفت مديرتها الأولى إريكا غيفارا روساس الحصار بأنه «إرهاب مستوطنين منسّق وممنهج، تمكّنه دولة إسرائيل وتدعمه وتموّله»، وطالبت بعقوبات على المسؤولين الإسرائيليين عنه.
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي حتى الآن أي بيان يوضح ما الذي يُؤمر به جنوده في قصرة حين يصل المستوطنون. والسبت هو اليوم الحادي والعشرون الذي تنتظر فيه العائلات هذا الجواب.

.jpg?width=640)

