كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الضفة والقدس

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على الضفة وتقتل ثلاثة في جنين

تايمز أوف فلسطين

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على الضفة وتقتل ثلاثة في جنين

حقوق الصورة: Israel Katz — Itzhak Harari via Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · الترخيص

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر الجمعة مبنى قيد الإنشاء في منطقة حرش السعادة غربي مخيم جنين، فقتلت ثلاثة شبان فلسطينيين. وهي أول غارة جوية إسرائيلية على الضفة الغربية منذ نحو عشرة أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل قيس البيطاوي، ووصفه بأنه المسؤول عن نشاط حماس داخل مخيم جنين، وزعم أنه وجّه هجمات وموّلها ونفّذها. ولم يسمّ الجيش الرجلين الآخرين.

ونقلت شبكة فلسطين الإخبارية عن مصادر محلية أن القتيلين الآخرين هما أحمد يعقوب كروزو وباسل تركمان. وذكرت الجزيرة أن الغارة استهدفت الثلاثة بعد ترجّلهم من سيارة عند مدخل المبنى غير المكتمل.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها وصلت إلى المكان فاحتجزها جنود إسرائيليون وصلوا برًّا، ثم أمروها بالمغادرة من دون السماح لها بنقل الشهداء ولا الجرحى إلى المستشفى.

رواية الجيش وما يبقى موضع خلاف#

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها «عملية استباقية ناجحة». وقال وزير الأمن يسرائيل كاتس إنها «ثمرة سياستنا الهجومية في الضفة الغربية»، وكرّر أن الجيش سيبقى منتشرًا داخل المخيمات.

أما انتماء البيطاوي فلم يُحسم. نعت حركة حماس الشبان الثلاثة وحمّلت إسرائيل مسؤولية التبعات، ووصفه المركز الفلسطيني للإعلام بأنه مقاتل في كتائب القسام. وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيانها إنه قيادي في جناحها المسلح.

ونقل موقع «المونيتور» عن الجيش الإسرائيلي قوله أيضًا إن البيطاوي كان على صلة بقيادات في حماس داخل غزة وخارجها. ولم يتأكد أيٌّ من روايات الانتماء من مصدر مستقل، وتستند رواية الجيش عن دوره إلى معلومات استخبارية لم تُنشر.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن قريبه نور البيطاوي، الذي قاد شبكة مسلحة في جنين، قُضي عليه في أيار/مايو 2025.

عشرة أشهر ومخيم ما زال خاليًا#

تكمن أهمية هذه الفجوة فيما ملأها. ذكرت الجزيرة أن آخر غارة جوية إسرائيلية في محافظة جنين وقعت في الثامن والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025، ومنذ ذلك الحين يعمل الجيش في شمال الضفة برًّا، على النحو الذي وصفه كاتس نفسه.

ونشر موقع «واي نت» الإسرائيلي في اليوم ذاته أن رئيس الأركان وضع هذا الأسبوع مقر فرقة في حالة تأهب لاحتمال دفعها إلى الضفة، بذريعة التوتر واقتراب الأعياد اليهودية.

أما المخيم الذي حملت الغارة اسمه فقد أُفرغ من أهله إلى حدّ بعيد منذ أطلقت إسرائيل عملية «الجدار الحديدي» في كانون الثاني/يناير 2025. وأحصت الأونروا نحو أربعين ألف مهجّر من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وهو أطول تهجير للاجئين الفلسطينيين منذ عام 1967.

وما زال أكثر من ثلاثة وثلاثين ألفًا منهم مهجّرين هذا الشهر، بعد تسعة عشر شهرًا. وتقدّر وكالة وفا الرسمية عدد الوحدات السكنية المدمّرة في مخيم جنين وحده بنحو ستمئة وحدة.

احتُجزت طواقمنا في مكان الاستهداف ثم أُبعدت من دون أن تنقل الشهداء.

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، 28 آب/أغسطس 2026

عودة إسرائيل إلى القصف الجوي فوق الضفة تبديلٌ في الأداة لا في السياسة، وهكذا عرضها كاتس بنفسه. أما عائلات المخيمات الشمالية الثلاثة فالعملية البرية التي بدأت قبل تسعة عشر شهرًا لم تنتهِ عندها، وأُضيفت إليها اليوم غارة من الجو.