شفافية ومساءلة
عائلات فلسطينية تتظاهر لاستعادة 1700 جثمان تحتجزها إسرائيل
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
خرجت عائلاتٌ لم تُعِد إسرائيل إليها جثامين أبنائها في مسيرات بسبع مدن في الضفة الغربية يوم الخميس، في اليوم الوطني للجثامين الفلسطينية والعربية المحتجزة.
جرت الوقفات في البيرة ونابلس والخليل وطولكرم وقلقيلية وطوباس وبيت لحم، وفق ما نقلت وكالة شينخوا. ورفع الأقارب الأعلام واللافتات إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
نظّمتها الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، وهي الجهة التي تتولى الإحصاء منذ سنوات لأن لا مؤسسة رسمية تتولاه.
رقمان والمسافة بينهما#
قال حسين شجاعية، منسّق الحملة، إن سلطات الاحتلال تحتجز حاليًا أكثر من ألف وسبعمئة جثمان فلسطيني في الثلاجات والمعسكرات ومقابر يجهل ذووها مواقعها.
وتقول الحملة إنها وثّقت من بينها ثمانمئة حالة بالاسم: مئتان وستة وخمسون في ما يسمّيه الفلسطينيون «مقابر الأرقام»، حيث يحمل القبر رقمًا بدل الاسم، وخمسمئة وأربعة وأربعون محتجزون منذ أعادت إسرائيل العمل بهذه السياسة عام 2015.
الفجوة بين الرقمين هي بذاتها ما ترويه الحملة. الرقم الأكبر ما ترجّح احتجازه، والأصغر ما استطاعت التحقق منه بعائلة وتاريخ ومكان. والتحقق عسير لأن الجهة التي تحتجز الجثامين لا تنشر كشفًا بها.
وفي حصيلة أصدرتها في كانون الثاني/يناير ونقلتها وكالة وفا الرسمية، حدّدت الحملة عدد الحالات الموثّقة بسبعمئة وست وسبعين حالة، بينهم ستة وتسعون من الحركة الأسيرة وسبعة وسبعون طفلًا دون الثامنة عشرة وعشر نساء.
القبر الذي يحمل رقمًا ليس قبرًا. إنه ملف لا يُسمح للعائلة بإغلاقه.
مطلب العائلات كما تصوغه الحملة منذ 2015
لماذا يتحرك الرقم#
تعود أقدم قبور الأرقام إلى عام 1967، وتوثيق الحملة هو السجل المتواصل الوحيد لمن يرقدون فيها. وتُعاد بعض الجثامين بعد سنوات، فرادى حينًا وجماعات حينًا آخر، ولذلك يتحرك الرقم صعودًا وهبوطًا.
أما ما لا يتحرك فموقف الأهالي: الجثمان المحتجز عزاءٌ لا يُقام، ودفنٌ لا يجري، وحقٌّ للميت على الحيّ في الشريعة الإسلامية والتقليد المسيحي معًا.
وتكرّر المشهد في جنين يوم الجمعة، بعد ساعات من انتهاء المسيرات. قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها وصلت إلى موقع غارة إسرائيلية فاحتجزها الجنود ثم أمروها بالانصراف من دون نقل الشهداء.
هكذا تبدأ الحالة. بين لحظة أخذ الجثمان من المكان ولحظة ظهوره في كشوف الحملة، تقضي العائلة شهورًا تسأل جيشًا ومحكمة وثلاجة موتى عن ابنها.
ومطلب الحملة هذا الأسبوع هو مطلبها في كل آب: انشروا الكشف، واكشفوا مصير المفقودين، وأعيدوا الجثامين إلى من يحق لهم دفنها.





