فلسطينيو الداخل
فلسطينيو الداخل يرفعون نسبة تصويتهم فيربكون الكتلتين
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
قبل شهرين من الانتخابات الإسرائيلية، يعود المستطلعون في تل أبيب إلى المتغيّر ذاته الذي يمضي نظامهم السياسي جلّ وقته في رفض الحديث عنه: كم من فلسطينيي الداخل سيذهبون إلى الصناديق.
نشرت صحيفة «معاريف» يوم الجمعة تحليلًا للاستطلاعات، بقلم موشيه كوهين مع المستطلع د. موتي لازار، يضع المعارضة الصهيونية عند 59 مقعدًا — أي مقعدين دون أغلبية الحكم — ويسمّي تقوّي القائمة المشتركة، مع ارتفاع نسبة التصويت في البلدات العربية، أحد أسباب عجزها عن بلوغ 61.
ويجد التحليل نفسه أحزاب اليمين دون نسبة الحسم تحرق نحو عشرة مقاعد بينها، فيما يأخذ عوفر فينتر الخانة الدينية القومية من بتسلئيل سموتريتش. وموعد تقديم القوائم في التاسع من أيلول/سبتمبر.
الحساب والمفارقة#
تصف الأرقام، بقراءة مباشرة، جمهورًا أصواتُه حاسمة وسياستُه مستبعدة من الشراكة لدى الكتلتين معًا. فكتلة عربية أكبر تجعل ائتلافًا مناهضًا لنتنياهو أصعب حسابيًا، لأن الأحزاب التي تحتاج تلك المقاعد ترفض الجلوس مع من يملكها.
تلك هي مفارقة «بيضة القبان» بصيغتها الدقيقة: كلما ارتفع التصويت زاد وزنه، وقلّ استعداد النظام الانتخابي لتحويله إلى حكم.
والتصويت قرار تتخذه كل عائلة على حدة، وأسبابه هذا العام ليست مجرّدة. أكبرها أن الناس يُقتلون ولا يُعتقل أحد.
أكثر من 140 مواطنًا عربيًا قُتلوا حتى منتصف العام، ونحو 12 في المئة من جرائم القتل انتهت باعتقال أو لائحة اتهام.
إحصاء «مبادرات إبراهيم» كما نقلته الصحافة الإسرائيلية والدولية
كيف صار الصندوق مسألة أمان#
أحصت «مبادرات إبراهيم»، التي ترصد جرائم القتل، أكثر من مئة وأربعين مواطنًا عربيًا قُتلوا في العنف الجنائي حتى منتصف هذا العام، بزيادة نحو 12 في المئة عن الفترة نفسها من 2025. وكان العام الماضي أصلًا الأدمى في السجل، بأكثر من مئتين وخمسين قتيلًا.
ويشكّل فلسطينيو الداخل نحو خُمس سكان إسرائيل وأكثر من ثمانين في المئة من ضحايا القتل فيها. ونحو 12 في المئة من جرائم هذا العام أفضت إلى اعتقال أو لائحة اتهام، وهي طريقة أخرى للقول إن معظمها لم يفضِ إلى شيء.
والوزارة المسؤولة عن الشرطة طوال هذا السجل بيد إيتمار بن غفير، الذي أمضى الأسبوع يبلّغ نتنياهو أنه لن يترشح في قائمة مشتركة مع سموتريتش. وتنشر «معاريف» أن استطلاعًا داخليًا في حزبه أظهر خسارته أربعة مقاعد في حال الاندماج.
هكذا يلتقي نصفا الحكاية. الوزير الذي تشمل حقيبته جرائم القتل غير المحلولة يساوم على عدد مقاعده، والجمهور الذي تقع عليه تلك الجرائم يقرر، بلدةً بلدة، إن كان الصوت يستحق الإدلاء به.
ولا شيء في الاستطلاعات المنشورة يجيب عن هذا السؤال بعد. لكن ما تثبته أن المحللين الإسرائيليين كفّوا عن معاملة التصويت العربي حاشيةً، وصاروا يعاملونه الرقم الذي تدور عليه نتيجة السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر.




