الصحافة الإسرائيلية
زامير حذّر نتنياهو من أن جرائم المستوطنين قد تُشعل الضفة

حقوق الصورة: Benjamin Netanyahu — Wikimedia Commons · الترخيص
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
ذهب رئيس الأركان الإسرائيلي إلى رئيس الحكومة قبل ثمانية أيام ليقول له إن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة، وكان السبب الذي ساقه هو «جرائم القومية اليهودية».
الرواية للمعلّق نداف إيال، في مقاله الذي نشرته «يديعوت أحرونوت» صباح الجمعة وظهر في اليوم نفسه على موقع الصحيفة. ويقدّم إيال التحذير على أنه نشرٌ أول.
قال إن الجنرال إيال زامير نقل التحذير إلى بنيامين نتنياهو شخصيًا، وإن جهاز الشاباك يشاركه القلق: فرئيسه دافيد زيني كثّف عمل «القسم اليهودي»، الوحدة التي تتولى ملف عنف المستوطنين.
الاجتماع وما جرى بعده#
استدعى نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بعد ذلك زامير وقائد المنطقة الوسطى في الجيش إلى نقاش عاجل في هيئة الأركان. وعرض الضابطان صورة كاملة: اتجاهات العمليات الفلسطينية إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين.
وما تلا ذلك هو الاتهام في صلب المقال. يقول إيال إن مكتب رئيس الحكومة أدار حملة إعلامية بعد الاجتماع صوّرت رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى ضابطين غير مستعدين، أرادا الحديث عن العنف اليهودي بينما أراد نتنياهو الحديث عن العمليات الفلسطينية.
ويعرض إيال تلك الحملة على أنها «سبين» على حساب الضابطين، ومقصده أن الإحاطة التي قدّمها الجيش هي الإحاطة التي طلب الجيش تقديمها منذ مدة.
رئيس الأركان حذّر رئيس الحكومة من أن يهودا والسامرة قد تشتعل.
نداف إيال، يديعوت أحرونوت، 28 آب/أغسطس 2026
الرواية الإسرائيلية الثانية في أسبوع#
هذه المرة الثانية هذا الشهر التي تضع فيها الصحافة العبرية الخلاصة نفسها أمام القارئ الإسرائيلي. نشر موقع «واي نت» في الثالث والعشرين من آب/أغسطس أن ضباطًا كبارًا يصفون الضفة بأنها تخرج عن السيطرة ويسمّون عنف المستوطنين، لا العمليات الفلسطينية، سببًا لذلك، ثم نشر الموقع نفسه في الرابع والعشرين تحقيقًا يصف حصار القرى بأنه أسلوب لا سلسلة حوادث.
أما دلالة ذلك للقارئ الفلسطيني فضيّقة ودقيقة. ما وثّقه أهالي القرى ومنظمة «يش دين» ومنظمة العفو الدولية منذ سنوات صار يُرفع اليوم داخل إسرائيل عبر سلسلة قيادة الجيش نفسها، مكتوبًا، إلى رئيس الحكومة، ولم يغيّر سياسة بعد.
ويقع تحذير زامير في الأسبوع الذي سبق حملة انتخابية يتنافس فيها حزبا الحكم على أصوات المستوطنات. وليس في رواية إيال ما يشير إلى نية المستوى السياسي التحرك قبل السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر.
أما الأداة التي تحركت هذا الأسبوع فتحركت في الاتجاه المعاكس. ففي الجمعة، بعد ساعات من نشر المقال، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي أول غارة له على الضفة منذ عشرة أشهر، فقتل ثلاثة فلسطينيين في جنين.

%20(cropped).jpg?width=640)



