كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الشتات الفلسطيني

لبنان يُبقي 39 مهنة نقابية مغلقة أمام اللاجئين الفلسطينيين

تايمز أوف فلسطين

لبنان يُبقي 39 مهنة نقابية مغلقة أمام اللاجئين الفلسطينيين

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

يظل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خارج المهن التي تنظّمها النقابات اللبنانية — المحاماة والطب والهندسة وعشرات غيرها — بعد نحو خمس سنوات على مرسوم لوزارة العمل قُدّم على أنه ينهي إقصاءهم من سوق العمل.

ويبلغ عدد المهن المغلقة 39 مهنة، وفق تقرير المقرر الأممي الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، الذي رأى أن هذا الإقصاء «قد يُعدّ تمييزياً من حيث الظاهر»، وأشار إلى أن قواعد الأفضلية الوطنية، مقترنةً باشتراط إجازة العمل، تجعل حصول اللاجئ الفلسطيني على وظيفة نظامية لائقة أمراً مستحيلاً عملياً.

أما التغيير الوحيد الموثق منذ عام 2024 فمحدود النطاق. ففي شباط/فبراير 2026 استحدثت السلطات اللبنانية إجراءً يتيح لخريجي التمريض الفلسطينيين المسجّلين التقدّم بطلبات للحصول على أذونات سنوية، شرط كفالة صاحب العمل وإثبات عدم توافر مرشح لبناني، بحسب معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، الذي أورد في نيسان/أبريل أن برامج المهارات لا تقدّم سوى تخفيف محدود من دون إصلاح بنيوي.

وتكمن العقبة في شرط المعاملة بالمثل. فالتعديلات اللبنانية على قانوني العمل والضمان الاجتماعي عام 2010 أبقت الحظر على المهن الحرة قائماً لأنها لم تُلغِ اشتراط المعاملة بالمثل — وهو شرط يعجز الفلسطينيون عن استيفائه في غياب دولة فلسطينية تمنح اللبنانيين المعاملة ذاتها، على ما بيّنت مؤسسة «بديل» الفلسطينية لحقوق الإنسان في تحليلها للتعديلات.

وفي شق الضمان الاجتماعي، يسجّل الملخص الصادر عن مجلس النواب اللبناني نفسه أن الإعفاء من شرط المعاملة بالمثل اقتصر على فرع تعويض نهاية الخدمة، دون فروع المرض والأمومة والتعويضات العائلية التي يسدد العمال الفلسطينيون اشتراكاتها.

وكان المرسوم الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2021 عن وزير العمل آنذاك مصطفى بيرم قد فتح أمام الفلسطينيين المولودين في لبنان والمسجّلين لدى وزارة الداخلية الأعمال الإدارية والتجارية والسياحية والصناعية والصحية والتعليمية والخدمية، وفق ما نقلت L'Orient Today حينها. وأوردت Arab News في الأسبوع نفسه أن المرسوم منعهم صراحةً من الأجهزة الأمنية الرسمية ومن نقابات المهن الحرة، وأنه أثار إدانات من أحزاب لبنانية كبرى حذّرت من التوطين.

وتُغلق الملكية العقارية بالمنطق ذاته. فمنذ إقرار القانون 296/2001، الذي يحظر التملك على كل من لا يحمل جنسية دولة معترف بها، بات لاجئو فلسطين ممنوعين من اكتساب الأموال غير المنقولة ونقلها بصورة قانونية، وفق مواد جُمعت في قاعدة البيانات القانونية Asylos استناداً إلى مصادر أممية.

أما عدد المتأثرين بذلك فمحل خلاف بدوره.

فقد أفاد مكتب الأونروا الإقليمي في لبنان بوجود 222 ألف فلسطيني مقيمين في البلاد حتى شباط/فبراير 2025 — منهم 195 ألف لاجئ فلسطيني من لبنان و27 ألفاً من سوريا — مقابل ما يقارب 500 ألف مسجّلين لدى الوكالة، وهي فجوة تعزوها الأونروا إلى وفيات غير مبلَّغ عنها وإلى الهجرة.

وتضع صفحة برنامج اليونيسف في لبنان الرقم عند مستوى أدنى، نحو 192 ألفاً، وتصف الفلسطينيين بأنهم ممنوعون من أكثر من ثلاثين مهنة.

ويقيم 45 في المئة منهم في المخيمات الرسمية الاثني عشر، حيث تفيد الأونروا بتدنّي مستوى البنى التحتية والصرف الصحي والمساكن، وحيث لا يستطيع السكان إدخال مواد البناء من دون إذن لبناني. وكان 80 في المئة منهم يعيشون تحت خط الفقر الوطني حتى آذار/مارس 2023، وفق أرقام الوكالة.

ولم تسلم المخيمات من القصف. فقد أدت غارة إسرائيلية على عين الحلوة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى مقتل 13 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، في أعنف هجوم يشهده لبنان منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024؛ وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف منشأة تدريب تابعة لحماس.

وقتلت غارة بمسيّرة على المخيم نفسه في شباط/فبراير 2026 شخصين، وفق ما أوردت Palestine Chronicle، مع وصف الجيش الإسرائيلي الهدف مجدداً بأنه موقع قيادة وتدريب لحماس.

ثم جاء آذار/مارس. فعّلت الأونروا استجابة طارئة في لبنان في 4 آذار/مارس 2026، وفتحت مراكز إيواء في مركز سبلين للتدريب قرب صيدا وفي مدرسة بتير في نهر البارد، وأفادت بوقوع غارة جوية في 8 آذار/مارس في منطقة التعمير على أطراف عين الحلوة، داخل السياج الأمني للمخيم. وبحلول 31 آذار/مارس كانت الوكالة قد سجّلت 1867 نازحاً في مركزي الإيواء. أما نداؤها الذي أُطلق في 13 آذار/مارس فطلب 12.3 مليون دولار.

ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف ليل 16 نيسان/أبريل، ومُدّد ثلاثة أسابيع في 23 نيسان/أبريل، وفق ما سجّلت الأونروا في تقريرها عن الوضع، الذي أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي وحزب الله أبلغا النازحين بعدم العودة إلى جنوب الليطاني.

وتتقلص الخدمات فيما تتصاعد الاحتياجات. ففي 14 تموز/يوليو، كان 20 من أصل 26 مركزاً وعيادة للرعاية الصحية الأولية تابعة للأونروا في لبنان قيد العمل، مقابل إغلاق ستة — ضبية والغازية وعدلون والقاسمية وكفربدا والمعشوق — فيما تعمل أربع عيادات في منطقة صور رهناً بتقييمات أمنية يومية، وفق الوكالة.

ونقلت Middle East Eye في شباط/فبراير أن الأونروا خفّضت الرواتب وساعات العمل بنسبة 20 في المئة في كانون الثاني/يناير ضمن إجراءات تقشف صرفت أيضاً مئات الموظفين.

وطلب نداء الطوارئ الإقليمي للأونروا الخاص بسوريا ولبنان والأردن 464 مليون دولار في كانون الثاني/يناير 2025؛ فيما جاء نداء العام السابق، البالغ 415.4 مليون دولار، بعد انهيار نسبة التغطية إلى 27 في المئة عام 2023، بحسب الوكالة. وأنهت مدارس الأونروا الستون كلها في لبنان العام الدراسي 2025/2026 في 30 حزيران/يونيو.

وإلى جانب ملف العمل، يسير مسار نزع السلاح الذي اتُّفق عليه حين التقى الرئيس محمود عباس الرئيس جوزيف عون في بيروت في 21 أيار/مايو 2025.

وبدأت عمليات التسليم في برج البراجنة في 21 آب/أغسطس وانتقلت من مخيم إلى آخر — ثماني شاحنات من الرشيدية والبص وبرج الشمالي في 28 آب/أغسطس، وفق بيان للجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني الحكومية نقلته وكالة الأناضول، وخمس شاحنات من عين الحلوة في أيلول/سبتمبر، بحسب The Media Line. وأفادت الجزيرة بمرحلة خامسة في عين الحلوة مع مطلع العام.

أما ما تحصل عليه المخيمات في المقابل فلم يُنشر. فقد أوردت The Times of Israel في أيلول/سبتمبر أن حماس والجهاد الإسلامي لم تسلّما شيئاً، ونقلت صحيفة «البيان» الإماراتية أن عمليات التسليم اقتصرت على سلاح حركة فتح، مع بقاء نتائج المحادثات مع حماس مجهولة. وخلصت شبكة السياسات الفلسطينية «الشبكة» في تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن المسار أُعلن من دون استشارة اللجان الشعبية أو القيادات المحلية.

ولم يصدر منذ ذلك الحين أي قرار لبناني منشور يفتح مهنة نقابية واحدة، ولم تُنشر أي أرقام عن عدد أذونات التمريض التي أثمرها إجراء شباط/فبراير.

آخر الأخبار