حكايتها
الأورومتوسطي: قيود إسرائيل على المساعدات ضاعفت إجهاضات غزة ثلاث مرات
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
سجّل الطواقم الطبية في غزة 3950 حالة إجهاض خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري — أي أكثر من ثلاثة أضعاف الحالات الـ1197 المسجلة في النصف الثاني من عام 2025، وفق نتائج نشرها هذا الشهر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ووكالات أممية.
ويربط المرصد هذه القفزة بالظروف التي صنعتها القيود الإسرائيلية على المساعدات: الجوع، والالتهابات بلا علاج، والنزوح، ومنظومة صحية تحولت إلى شظايا. وتُظهر السجلات نفسها تراجع معدل المواليد في القطاع 3.2 في المئة منذ مطلع العام.
ما الذي يتعين على الحمل أن ينجو منه#
يحصي صندوق الأمم المتحدة للسكان نحو خمسين ألف امرأة حامل في غزة، وما يصل إلى 180 ولادة يومياً، فيما لا يعمل سوى نحو ثلث المستشفيات ولو جزئياً. ويولد طفل من كل خمسة خديجاً أو ناقص الوزن.
وبتقدير الوكالات المشترك، كان متوقعاً أن تبلغ خمس وخمسون ألف حامل ومرضع منتصفَ عام 2026 وهنّ في خطر شديد من الموت بسوء التغذية — ثلاثة أضعاف السبعة عشر ألفاً في أيار/مايو 2025. وخلف كل رقم في ذلك الدفتر امرأة تحمل جنينها عبر جوع لم تختره ولا تملك الفرار منه.
سجّل الطواقم الطبية 3950 إجهاضاً في ستة أشهر — بمعدل يفوق ثلاثة أضعاف نصف العام السابق.
سجلات المرصد الأورومتوسطي والأمم المتحدة، كانون الثاني/يناير – حزيران/يونيو 2026
ولا يتوقف أذى الحرب للأمهات عند الولادة. فقد وثّقت الوكالات الأممية مواليد يتقاسمون الحاضنات وأمهات أنهكهن سوء التغذية عن الإرضاع، فيما تحمل أرامل الحرب في غزة — 22 ألفاً بإحصاء الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني — بيوتاً كاملة عبر الشح ذاته، وتنتظر الجارات الحوامل مواعيدهن في الخيام.
القابلات المرسَلات إلى الفجوة#
تقوم الاستجابة على القابلات. فمنذ سريان وقف النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نشر صندوق الأمم المتحدة للسكان أكثر من سبعين قابلة في أنحاء القطاع، ونصب خياماً طبية إلى جوار المستشفيات المتضررة، وبدأ ترميم مستشفى الخير للولادة في مدينة غزة مع مراكز الرعاية الأولية.
القابلة وحقيبتها تصلان سيراً إلى خيمة لا يبلغها إسعاف، وهي اليوم في معظم غزة منظومةُ الولادة كلها. يسمي الصندوق هذا العمل «استعادة استمرارية الرعاية»؛ أما النساء اللواتي يلدن بسلام في خيمة لأن القابلة جاءت، فيسمّينه شيئاً أبسط.
غير أن ما يقول عمال الإغاثة إنهم عاجزون عن توفيره من حقيبة هو النصف الغائب من المعادلة: غذاء وماء نظيف ودواء بالحجم الذي لا توفره إلا معابر مفتوحة. وستُظهر سجلات الأشهر الستة المقبلة إن كانت تلك المعابر قد فُتحت.

.jpg?width=640)
