كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

البحرية الإسرائيلية تجرح ثلاثة صيادين قبالة غزة رغم وقف النار

تايمز أوف فلسطين

البحرية الإسرائيلية تجرح ثلاثة صيادين قبالة غزة رغم وقف النار

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

وقفُ النار الذي أسكت سماء غزة لم يبلغ ماءها يوماً. فقد فتحت زوارق البحرية الإسرائيلية وطائرات «كواد كابتر» المسيّرة نيران رشاشاتها الجمعة على قارب صيد غرب مدينة غزة، فجرحت الصيادين الثلاثة الذين كانوا على متنه، حسبما قال زكريا بكر، منسق لجان الصيادين في القطاع، لوكالة وفا.

خرج الرجال الثلاثة إلى البحر للسبب الذي يخرج له كل صياد في غزة اليوم: لا سبيل آخر تقريباً لوضع البروتين أمام العائلة. فالبحر الذي يعملون فيه هو الجزء الوحيد من عالمهم الذي لم تسوِّه الحرب بالأرض — وهو أيضاً الجزء الوحيد من وقف النار الذي لم يسرِ قط.

البحر المغلق#

أفاد تقرير أممي في الثاني من تموز/يوليو بأن البحرية الإسرائيلية ما زالت تمنع سكان غزة من الوصول إلى مياههم رغم الهدنة السارية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025. فالقوارب التي تختبر الخط غير المرئي تقابلها النيران، فيما يقبع الميناء والقوارب والمعدات التي نجت من الحرب متضررة بلا إصلاح تحت قيود الاستيراد.

وتحصي لجان الصيادين أكثر من مئتي صياد قتلتهم النيران الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأصغر الضحايا هم من يعود إليهم السجل مراراً: ففي حزيران/يونيو قتلت نيران الاحتلال الفتى محمد موسى أبو جياب، خمسة عشر عاماً، قبالة دير البلح وهو يعمل على قارب، حسبما أوردت ميدل إيست آي.

الاعتداءات المتواصلة تجرّد صيادي غزة من آخر رزق ما زال البحر يدين لهم به.

زكريا بكر، لجان الصيادين، لوكالة وفا

وتضع الإحصاءات الفلسطينية كلفة خروقات وقف النار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 عند 1260 شهيداً وأكثر من 4100 جريح. وحصة الصيادين من ذلك الدفتر تُكتب على بعد مئات الأمتار من الشاطئ، في مرمى الرشاشات.

كيلو أو اثنان#

أما ما يشتريه هذا الخطر فيكاد لا يُذكر. قال صياد من دير البلح، أب لسبعة، لبرنامج الأغذية العالمي في تموز/يوليو إن يوم العمل كاملاً يرفع من الشباك كيلو سمك أو اثنين، حيث كانت شباكه تطعم عائلة وبسطة سوق معاً.

ومع ذلك يخرج كل صباح، ويخرجون جميعاً. يبحر صيادو غزة وهم يعلمون أن البحرية تراقب، لأن كيلو السمك كيلو سمك، ولأن البحر هو الإرث الوحيد الذي عجزت الحرب عن هدمه — فاكتفت بتسييجه.

وجرحى الجمعة الثلاثة هم أحدث الأسماء في أقدم مهن غزة: رجال يطعمون ساحلاً محاصراً من قارب، تحت النار، كيلو واحداً في كل مرة.

آخر الأخبار