كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

غادرت رولا جبريل ميتم القدس لتقدّم نشرة المساء الإيطالية

تايمز أوف فلسطين

غادرت رولا جبريل ميتم القدس لتقدّم نشرة المساء الإيطالية

حقوق الصورة: Rula Jebreal — GrosvenorMetro / Wikimedia Commons, CC BY-SA 4.0 · الترخيص

تقرير أصلي

في عام 2000 أجلس تلفزيون إيطالي وطني امرأة فلسطينية خلف الطاولة لتقرأ نشرة المساء. لم يحدث ذلك من قبل: لم تكن أيّ أجنبية قد قدّمت نشرة وطنية في إيطاليا.

وكانت رولا جبريل قد وصلت البلاد قبل سبع سنوات بمنحة دراسية، لدراسة العلاج الطبيعي.

دار الطفل العربي#

وُلدت في حيفا في الرابع والعشرين من نيسان/أبريل 1973 وكبرت في القدس. وُلد أبوها عثمان جبريل في نيجيريا، وعمل إمامًا صوفيًا وحارسًا لباحات الأقصى.

وتوفّيت أمها زكية عام 1978 حين كانت رولا في الخامسة. فأودعها أبوها وشقيقتها رانيا في «دار الطفل العربي» بالقدس، وتربّتا فيها حتى 1991.

وليست الدار تفصيلة عابرة. أسّستها هند الحسيني التي آوت خمسة وخمسين طفلًا يتّموا في دير ياسين عام 1948 وبنت حولهم مؤسسة. ووصفت جبريل الحسيني بأنها معلّمتها وأمّها، وتنسب إليها إنقاذ حياتها.

وكل ما كتبته جبريل بعد ذلك يعود إلى ذلك البيت.

بولونيا مرتين#

في 1993 نالت منحة من الحكومة الإيطالية والتحقت بجامعة بولونيا، ونالت فيها شهادة في العلاج الطبيعي.

وعملت في المهنة. ثم عادت إلى الجامعة نفسها ونالت ماجستير في الصحافة والعلوم السياسية — بداية ثانية، بلغة ثالثة، على حساب سنواتها هي.

التلفزيون الإيطالي#

بدأت الظهور على الشاشة الإيطالية، وصارت عام 2000 أول مذيعة أجنبية تقدّم نشرة المساء على التلفزيون الوطني هناك.

ونالت جائزة «ميديا ووتش» عن تغطيتها حرب العراق. وفي الثالثة والثلاثين حصدت جائزة إيسكيا الدولية للصحافة كصحفية العام، وكانت يومها من أرفع جوائز الصحافة الأوروبية.

ثم شاركت ميكيلي سانتورو تقديم برنامج «أنّو تسيرو»، أحد أكثر برامج التلفزيون الإيطالي مشاهدةً وإثارةً للجدل.

وتحلّل اليوم السياسة الخارجية لشبكة «إم إس إن بي سي» في الولايات المتحدة، وتكتب في منابر أميركية وأوروبية.

«ميرال»#

في 2003 نشرت روايتها الأولى «ميرال»، المستقاة مباشرة من دار الطفل العربي ومن سيرة هند الحسيني. وصارت من أكثر الكتب مبيعًا عالميًا، وهي إحدى ثلاثة كتب وضعتها.

وصوّرها جوليان شنابل عام 2010 عن سيناريو كتبته جبريل نفسها، بأداء هيام عباس في دور الحسيني، وطاقم ضمّ فريدا بينتو وفانيسا ريدغريف وويليم دافو وياسمين المصري.

وأهمية الفيلم يسهل قولها: وضع ميتمًا فلسطينيًا للبنات في قلب فيلم بالإنجليزية، وجعل النساء الفلسطينيات موضوعه لا خلفيته. وقليلة جدًا هي الأفلام التي فعلت ذلك قبله أو بعده.

شكل المسيرة#

تُقرأ مسيرة جبريل بوصفها سلسلة غرف لم يكن متوقّعًا أن تدخلها: طاولة أخبار إيطالية، وجائزة صحافة أوروبية، واسم كاتبة سيناريو في هوليوود، ومنصّة تحليل سياسة خارجية في شبكة أميركية.

دخلت كلًّا منها بإعادة التأهيل، وهي أقلّ الطرق بريقًا وأكثرها إتاحةً لها.

المرأة التي تقرأ الأخبار في روما والطفلة في ميتم القدس شخص واحد، ولم تدع جمهورها ينسى ذلك يومًا.

آخر الأخبار

  1. TOP

    توخفلد: فرص نتنياهو ببلوغ 61 مقعداً انهارت إلى 11%

    الصحافة الإسرائيلية