كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

صوّرت فاطمة حسونة غزة عامًا كاملًا حتى بلغت مهرجان كان

تايمز أوف فلسطين

صوّرت فاطمة حسونة غزة عامًا كاملًا حتى بلغت مهرجان كان

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

في الخامس عشر من نيسان/أبريل 2025 علمت فاطمة حسونة أن فيلمًا مبنيًّا عليها بالكامل اختير لمهرجان كان. كانت في الخامسة والعشرين، وقد أمضت الشهور الثمانية عشر السابقة تصوّر مدينة غزة.

واستشهدت في اليوم التالي.

وعُرض الفيلم في أيار/مايو، وتوقّف المهرجان ليكرّمها.

المصوّرة#

وُلدت حسونة في مدينة غزة عام 1999 وعملت مصوّرة صحفية فيها.

كان موضوعها حياة المدنيين، وهو ما عنى في يديها أمرين معًا. صوّرت الكارثة مباشرة: أطفالًا يبكون آباءهم، وأحياءً صارت ركامًا، ونساءً يخبزن في باحات مقصوفة.

وصوّرت ما رفض أن يتوقّف: أطفالًا يلعبون في أزقّة ضيّقة، وزوجين يبتسمان عبر الحزن، وناسًا يتمسّكون بكرامة يوم عادي.

وكتبت الشعر أيضًا. والغريزة في الاثنين واحدة: الإصرار على أن من في الكادر يعيشون لا يموتون فحسب.

فيلم صُنع عبر اتصال سيّئ#

في 2024 أرادت المخرجة الإيرانية سبيده فارسي أن تصنع فيلمًا عن غزة ولم تستطع دخولها.

فوجدت حسونة، وكانت في الرابعة والعشرين، وبدأت معها مراسلة. وعلى مدى عام تقريبًا تحدّثتا بمكالمات مصوّرة، وصوّرت فارسي المكالمات.

والتفصيلة العملية هي التي تبقى في الذهن. فلتلتقط إشارة تكفي للحديث كان على حسونة أن تمشي مسافات طويلة إلى بيت صديقة. كل محادثة في الفيلم كلّفتها رحلة في مدينة تحت القصف.

وجاء الناتج، «ضع روحك على كفك وامشِ»، في مئة وعشر دقائق، وهو في جوهره بورتريه مركّب من انقطاعات: وجه على شاشة، يتجمّد، ويعود، ويضحك، ويصف ما جرى ذلك الأسبوع.

كان#

اختير الفيلم لقسم «أسيد» المستقل في مهرجان كان، وأُبلغت حسونة في الخامس عشر من نيسان/أبريل 2025.

وفي السادس عشر منه أصاب صاروخ إسرائيلي مبناها شمالي غزة. استشهدت ومعها تسعة من أفراد عائلتها.

وأصدر المهرجان بيان تكريم باسمها. وحين عُرض الفيلم في أيار/مايو كان الجمهور يشاهد شابة تتحدّث عن مستقبلها في مدينة لم تغادرها.

ما حفظه الفيلم#

ثمّة قسوة خاصة في أن يتحوّل فيلم وثائقي إلى نصب تذكاري بين الاختيار والعرض، وقد قال المعنيون ذلك صراحةً.

لكن الفيلم فعل شيئًا نادرًا وثمينًا أيضًا. فمعظم الصور الخارجة من غزة تُظهر الفلسطينيين مفعولًا بهم. أمّا كاميرا فارسي فسجّلت حسونة إنسانةً لها آراء ونكات وطموحات وعين محترفة: مصوّرة تناقش عملها هي، لا موضوعًا يصوّره سواها.

هذا هو السجل الذي تركته: ثمانية عشر شهرًا من صور مدينة، ومئة وعشر دقائق من نفسها، التُقطت وهي ما تزال تقرّر ماذا تريد أن تفعل بعد ذلك.

كانت في الخامسة والعشرين، وكانت بارعة جدًا في عملها.

آخر الأخبار

  1. TOP

    توخفلد: فرص نتنياهو ببلوغ 61 مقعداً انهارت إلى 11%

    الصحافة الإسرائيلية