كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايتها

هناء طحاينة تروي ليلة اعتقالها وحرمانها من وداع أطفالها

تايمز أوف فلسطين

هناء طحاينة تروي ليلة اعتقالها وحرمانها من وداع أطفالها

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

جاء الجنود إلى البيت في جنين قرابة الثالثة فجراً. فتّشوه، وقيّدوا يديها بقيود بلاستيكية، وعصبوا عينيها، وسيّروها مشياً مسافة طويلة. ولم يُسمح لها بوداع أطفالها الستة.

هذه رواية هناء محمد محي الدين طحاينة، 48 عاماً، كما نشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين. اعتُقلت في الثامن من حزيران/يونيو ثم حُوّلت إلى الاعتقال الإداري: حبس بلا تهمة ولا محاكمة، على مواد لم ترها.

هي تجربتها الأولى في الأسر، لكنها ليست الأولى مع هذه المنظومة: زوجها الأسير المحرر شريف طحاينة أمضى قبلها عشر سنوات في سجون الاحتلال.

وتعيش طحاينة مع الشقيقة والروماتيزم والقولون العصبي ودوالي الساقين التي تؤلمها كلما وقفت. وتقول إن إدارة السجن رفضت أن تعطيها حبة مسكّن.

ما تستطيع المؤسسات عدّه وما لا تستطيع#

قالت الهيئة ونادي الأسير الفلسطيني في الخامس من آب/أغسطس إن الأسيرات في سجن الدامون يواجهن تفتيشات متكررة ونقصاً في أبسط الاحتياجات وإجراءات عقابية فوق ذلك.

والأرقام المحيطة بطحاينة تُنشر مبعثرة. بيان مشترك للهيئة ونادي الأسير ومؤسسة الضمير أحصى 86 أسيرة في سجون الاحتلال مع بداية نيسان/أبريل، منهن خمس وعشرون رهن الاعتقال الإداري. وإحصاء الهيئة الجاري يسجّل اليوم 87 أسيرة بين أكثر من 9400 أسير فلسطيني، وأكثر من 3376 معتقلاً إدارياً. ومرّت أكثر من 700 امرأة على الاعتقال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، معظمهن من الضفة، ولا رقم موثوقاً لمن اعتُقلن من غزة.

وخلف كل رقم من هذه الأرقام ليلة تشبه الليلة التي تحكيها طحاينة، وبيت كان أطفاله نائمين حين حدثت.

وملفها هي لا يحمل تهمة، فلا شيء يستطيع محامٍ أن يجادل فيه: تاريخ تجديد، ثم تاريخ تجديد آخر.

آخر الأخبار