رياضة
بالستينو يحمل خريطة فلسطين على قميصه في موسم تشيلي
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
في سانتياغو نادٍ يلعب تحت العلم الفلسطيني منذ مئة وستة أعوام، وليس الأمر لفتةً رمزية. إنه نادٍ في الدرجة الأولى، له رواتب وملعب وموقع في جدول الترتيب.
تأسس نادي بالستينو في آب/أغسطس 1920 على يد مهاجرين فلسطينيين في جنوب تشيلي، في مدينة أوسورنو، ثم انتقل شمالًا إلى العاصمة. يلعب على ملعب لا سيسترنا البلدي الذي يتسع لثمانية آلاف وخمسمئة متفرج في جنوب سانتياغو العمالي، وهو النادي الوحيد في كرة القدم العالمية الذي يعود شعاره وألوانه واسمه إلى شعب لا إلى مدينة.
السجل#
بطولتان في الدوري التشيلي، عامي 1955 و1978. وثلاث كؤوس تشيلي، أعوام 1975 و1977 و2018. وأخذته الأخيرة إلى كأس ليبرتادوريس 2019، حيث واجه ريفر بليت وإنترناسيونال، وحيث حملت أكبر مسابقات أميركا الجنوبية اسمًا فلسطينيًا لأسابيع.
في هذا الموسم خاض بالستينو أربع مسابقات في وقت واحد: الدوري، وكأس تشيلي، وكأس الرابطة، وكوبا سودأميركانا. ويضعه سجله في الدوري في المركز الحادي عشر. وتسلّم غييرمو فاريه تدريب الفريق في السادس والعشرين من نيسان/أبريل خلفًا لكريستيان مونيوز. ويتصدر نيلسون دا سيلفا التهديف بسبعة أهداف في المسابقات كلها، خمسة منها في الدوري.
هذا موسم عادي في وسط الجدول، وقول ذلك جزء من احترام النادي. فبالستينو ليس رمزًا يلعب الكرة أحيانًا، بل فريق كرة قدم يحمل بلدًا أيضًا.
القميص الذي حظره الاتحاد#
في كانون الثاني/يناير 2014 طبع النادي الرقم واحد على شكل خريطة فلسطين التاريخية.
أمر اتحاد الكرة التشيلي بسحب التصميم وغرّم النادي، وقال إنه يعارض أي شكل من أشكال التمييز السياسي أو الديني أو الجنسي أو الإثني أو الاجتماعي أو العرقي. أما ردّ بالستينو فقد نُشر ولم يتراجع عنه منذ ذلك الحين.
بالنسبة إلينا، فلسطين الحرة ستبقى دائمًا فلسطين التاريخية، لا أقل.
نادي بالستينو، كانون الثاني/يناير 2014
لماذا يعني نادٍ في سانتياغو قارئًا في رام الله#
تضم تشيلي أكبر جالية فلسطينية خارج العالم العربي، بنتها عائلات غادرت بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في العقود العثمانية الأخيرة والسنوات التي تلتها.
وبالنسبة إلى أحفاد أحفادهم، النادي هو المكان الذي صارت فيه هوية موروثة فعلًا علنيًا أسبوعيًا: مدرّج يكون فيه العلم أمرًا عاديًا، يُغنّى لا يُتجادل فيه. وفيه يلتقي فلسطينيون لا يستطيعون السفر إلى تشيلي بتشيليين لم يروا بيت لحم قط، في القميص نفسه.
والفريق يواصل اللعب. وجدول المباريات هو المقصود: في كل أسبوع تطبع الرابطة كلمة «بالستينو» في بلد يبعد عن فلسطين آلاف الأميال، ولا يحتاج أحد إلى شرحها.